" أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ "
إن العدوان الصهيوني الهمجي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة خلال الثلاثة أيام المنصرمة والتي أدت إلى استشهاد (19) شهيداً وأكثر من (70) جريحاً معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ واستعمال الاحتلال القنابل الفسفورية المحرمة دولياً كل هذا من اجل تركيع شعبنا والتنازل عن ثوابته، إننا باسم شعبنا الفلسطيني وإزاء هذه الجرائم البشعة ضد أبناء شعبنا لنؤكد على ما يلي:-
1. إن هذا العدوان السافر على شعبنا الأعزل ليس جديداً على هذا الكيان المسخ بل هو أمر طبيعي في سياق السياسة الصهيونية التلمودية التي تهدف إلى استئصال شعبنا ومقاومته وتأتي هذه المجازر اليوم امتداداً لمجزرة دير ياسين وتزامناً مع الذكرى الثالثة والستين لهذه المجزرة التي قتل فيها العدو الصهيوني أكثر من (300) مواطن جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ.
2. إننا باسم شعبنا نحمل الكيان الصهيوني المسخ مسؤولية كاملة عن دماء الأطفال والنساء والشيوخ ونؤكد له أن هذه الدماء الطاهرة لن تذهب هدراً.
3. هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني أمام سمع وبصر العالم مخالفة لميثاق الأمم المتحدة ولكل الأعراف والقوانين الدولية ولاتفاقية جنيف الرابعة وللقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والثقافية والاجتماعية.
4. نطالب الأمم المتحدة وعلى رأسها السيد/ بان كي مون بتحمل مسؤولياته الإنسانية أمام تلك المجازر البشعة بحق شعبنا وأقول له: الم تر قصف أطفالنا الأبرياء وهم يلعبون، ألم تر الرجل الذي قطع رأسه، ألم تر البيوت المهدمة على رؤوس ساكنيها، ونطالبكم باستخدام صلاحياتكم المنصوص عليها في المادة (99) من ميثاق الأمم المتحدة التي تخولكم القيام بتنبيه مجلس الأمن الدولي للتحرك في مواجهة الجرائم الدولية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين من أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل.
5. نطالب الجامعة العربية والمجتمعين اليوم بمواقف مسؤولة وشجاعة ضد العدوان الصهيوني على غزة، نقول لكم أيها المجتمعون لا نريد شجباً ولا استنكاراً نريد قرارات على الأرض بوقف العدوان المستمر على غزة وفك الحصار وإعادة الاعمار ودعم الشعب الفلسطيني مادياً ومعنوياً وعسكرياً، وكما نطالبكم بالالتزام بتعهداتكم التي جاءت في قمة عمان التي انعقدت في آذار مارس 2001م والتي أكدت على وجوب تشكيل محكمة خاصة بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة على جرائمهم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني تحقيقاً للعدالة الدولية.
6. نطالب قادة العرب والمسلمين أن يتحملوا مسؤولياتهم الدينية والقومية والوطنية تجاه الشعب الفلسطيني المنكوب ونخص بالذكر السيد/ المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى بالتدخل السريع لوقف هذا العدوان الهمجي على شعبنا على غزة، وكما نطالب القادة العرب والمسلمين بالإصرار على طرح تقرير غولدستون والجرائم الدولية التي يرتكبها العدو الصهيوني في قطاع غزة على جدول أعمال الجمعية العامة القادم تمهيداً لإحالة تلك الجرائم الدولية التي يقترفها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني الأعزل إلى المحكمة الجنائية الدولية.
7. نثمن مواقف الثورات العربية الشعبية التي تعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية خاصة ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر الشقيقة التي أعلنت أنها مستعدة للتوجه إلى معبر رفح بالملايين نصرة لشعب غزة المحاصر.
8. نطالب كافه الهيئات والمؤسسات والمنظمات الحقوقية الفلسطينية والإقليمية والدولية بالعمل على توثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها العدو الصهيوني المجرم في قطاع غزة وتجهيز ملفات قضائية تمهيداً لملاحقة مجرمي الاحتلال أمام المحاكم الدولية.
9. نثمن موقف الحكومة الفلسطينية وحركة حماس وكل الغيورين من أبناء شعبنا وكل أطراف العالم الذين تواصلوا مع أطراف عديدة فلسطينية وعربية ودولية ومؤسسات حقوقية ووضعهم أمام مسؤولياتهم في وقف العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة.
10. نؤكد أن المقاومة الفلسطينية حق مشروع بموجب القانون الدولي كما نؤكد أن المقاومة بكل فصائلها متوحدة في خندق المقاومة لحماية أبناء شعبنا من العدو الصهيوني الذي يستهدف البشر والشجر والحجر.
أخوكـم
د. أحمــد محمد بـحـــر
النائب الأول
لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني

