كل دقيقة لأسرى الحرية في الزنازين الصهيونية هي وصمة عار في جبين البشرية
لا تزال جرائم الاحتلال الصهيوني تتوالى تباعا جريمة تلو أخرى في تسابق عجيب معلناً عن السبق بالفوز بلقب أكثر السفاحين دموية وعنصرية على مر التاريخ البشري، حيث تتزامن الذكرى السنوية ليوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من أبريل مع مشاهد همجية شاهدها العالم أجمع، لقوات خاصة مدججة بالأسلحة تستقوي بوحشية على أسرى مكبلين وتطلق النار عليهم دونما واعز من ضمير إنساني، أو احترام لأي قوانين سماوية أو أرضية.
إننا في وزارة العدل الفلسطينية، نعتبر أن حق الأسير الفلسطيني في الحرية هو حق مشروع، بل هو واجب على جميع أبناء الشعب الفلسطيني وعلى جميع أحرار العالم أن يقوموا ويبذلوا الغالي والنفيس من أجل تحقيقه في أقرب وقت. وإننا نعتبر أن كل دقيقة تمضي على أسرانا وهم يقبعون في زنازين الظلم والإجرام، هي وصمة عار في جبين البشرية جمعاء، ولن يزيلها إلا الإفراج الفوري عنهم لينعموا بالحرية التي طالما ناضلوا من أجلها.
إن القانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان الدولي، وجميع القوانين والأعراف والمواثيق التي عرفتها البشرية إلى يومنا هذا قد كفلت للمظلوم أن يدافع عن حقه، بل وطالبت البشرية جمعاء أن تنصره، وأن لا تتخلى عنه، واعتبرت أن الجلادين والمجرمين وسفاكي الدماء هم الذين يجب أن يحاكموا ويزج بهم في السجون، لا من قام ودافع عن أرض وطنه، ليعيش أبناؤه بسلام، وتنعم أمته بالحرية والأمان.
إننا وفي هذا اليوم العظيم، يوم الأسير الفلسطيني، الذي رسم للإنسانية جمعاء طريق العزة والتضحية والصبر والانتصار، والذي نقف فيه وقفة إجلال وإكبار لهؤلاء الأبطال في زنازين العزل العنصرية، لنؤكد على ما يلي:
1- إن الممارسات العنصرية وأساليب التعذيب والتنكيل التي يتفنن الاحتلال في ابتكارها وممارستها ضد أسرانا البواسل لن تفت في عضدهم، ولن تحني هاماتهم، ولن تكسر إرادتهم أبدا رغم قسوتها وضراوتها.
2- إن حق هؤلاء الأبطال الأحرار أن ينعموا بالحرية التي كفلتها لهم جميع الشرائع والقوانين، وهم الذين قضوا زهرات شبابهم يدفعون للبشرية ثمن المبادئ والقيم التي يراد لها أن تنكسر لتسود شرائع الغاب، وعقيدة الوحوش.
3- نطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر برصد جميع الجرائم والانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال ضد أسرانا البواسل، كما نطالبها بالضغط على الاحتلال حتى لا يعمه في طغيانه واستقوائه على هؤلاء الأبطال العزل، وقتلهم بالإهمال الطبي وغيره من سياسات الإعدام البطيء.
4- ندعو جميع المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية للضغط على الاحتلال من أجل إطلاق سراح هؤلاء الأبطال، كما ندعوهم لفضح سياسة القتل البطيء المستخدمة ضد أسرانا، وسياسة العزل الانفرادي وغيرها من الجرائم.
5- نؤكد بأن جرائم الاحتلال بحق أسرانا الأبطال لا تسقط بالتقادم، وستبقى ماثلة حتى يأتي يوم يساق فيه الجلادون إلى المحاكم لينالوا جزاءهم العادل عما اقترفوه بحق أبطال الحرية والسلام.
6- نطالب أبناء شعبنا الفلسطيني وشعوب أمتنا العربية والإسلامية بل وشعوب وأحرار العالم أجمع، بأن تبقى هذه القضية على رأس أولويات قضاياهم، وأن يبذلوا جل جهدهم من أجل هذه القضية المقدسة، وأن تستمر الفعاليات المساندة لهذه القضية، وأن يقدموا كل أنواع الدعم والمساندة لأهالي الأسرى وأبنائهم وبناتهم، حتى يأتي يوم الفرج القريب بإذن الله تعالى.

