يحتفل الفلسطينيون اليوم بيوم العمال العالمي كيف لا وفي كل بيت فلسطيني يوجد عامل يكدح ولا يدخر جهدا في بناء وطنه الغالي فلسطين،فتكريمنا لهم ووقوفنا اليوم بجانبهم أقل ما يمكن عمله لهذه الطبقة الصابرة التي تعاني كما بقية الشعب من ظلم الاحتلال الصهيوني،الذي لا ينفك عن ملاحقة وزعزعة أمن الفلسطينيين بشكل عام وفرض و تضييق الحصار البري والجوي في قطاع غزة.
وأقول إن المرابطين يقاتلون وأنتم بجانبهم تعمرون،فيدا تعمّر ويدا تدافع عن شعبها،فإننا في الحكومة الفلسطينية وخاصة وزارة العمل تهنئكم بهذه المناسبة وفي ذات الوقت تدافع عن حقوقكم بكل ما تحمله الكلمة من معنى،لأننا نقّدر أهميتكم ودوركم الفعّال في تعمير وتنمية الوطن ونشعر بالمعاناة التي تلاقونها يوميا من شح وعدم وجود مصدر رزق يكفل لكم العيش بسلام.
وإننا في الحكومة الفلسطينية نؤكد لكم أننا نشعر بمعاناتكم وقضيتكم هي الشغل الشاغل بالنسبة لنا حيث أننا نسعى بما لدينا من إمكانيات وأفكار وحلول بديلة لإعطائكم حقوقكم مقابل ما عانيتم و قدمتم من تضحيات وفق ما نستطيع،حيث إننا حرصنا تقديم برنامج التشغيل المؤقت الذي يساهم ولو بالقليل ايجابيا في توفير أبسط حقوقكم،إضافة إلى رفع أجرة عمال النظافة ،واستقطاع 5% من رواتب الموظفين الحكوميين لصالحكم.
وإننا لا نتنصل من مسؤولياتنا لكن نحن أمام تحديات صعبة فالحصار والحرب "الإسرائيلية" على قطاعنا الحبيب ،كل ذلك أسفر عن إغلاق وتعطل الكثير من المصانع وتقريبا وقف النشاط الاقتصادي بالكامل بسبب تدمير المنشآت ومنع جلب المواد الخام الضرورية لإعادة البناء في القطاع.
وإننا في الحكومة الفلسطينية في هذا اليوم الذي جاء للاحتفال بالعمال نؤكد على ما يلي:
أولا:إن الحكومة تسعى بكافة الوسائل المتاحة إلى توفير أبسط حقوق العامل الفلسطيني في توفير مصدر رزق ليعتاش هو أسرته حياة كريمة ،ومن خلال هذه المناسبة ستزيد الحكومة الفلسطينية المخصصات برنامج التشغيل المؤقت إلى 10000 دولار .
ثانيا:نطالب المجتمع الدولي والعربي والإقليمي للنظر لقضية العمال باهتمام والضغط على الكيان الصهيوني لفك الحصار الخانق على قطاع غزة.
ثالثا: نثمن دور جمهورية مصر الشقيقة بالعمل على فتح المعابر والسماح بإدخال مواد البناء اللازمة لإعادة الحياة الطبيعية وإعادة النشاط الاقتصادي.
رابعا:نناشد كل إنسان حرّ في جميع عواصم العالم الوقوف عند دورهم الإنساني بجانب الفلسطينيين وخاصة العمال ومساعدتهم بالدعم المادي والمعنوي.
خامسا:نؤكد أننا سنبقى الحامين والداعمين بكل ما نستطيع لتوفير أبسط حقوق العامل الفلسطيني الذي له كل الفخر والاحترام.
سادسا:ندعو الإعلاميين والحقوقيين إلى تفعيل دورهم ليشكلوا ورقة ضغط على الكيان الصهيوني من خلا لكسب التعاطف العالمي مع العامل الفلسطيني المحروم من أبسط حقوقه.
سابعا: نشدّ على أيدي العمال وندعوهم لمزيد من الصبر والثبات ،آملين في أوضاع أكثر استقرارا في الأشهر القادمة.
وزير العمل الفلسطيني
أ.أحمد الكرد

