د.حسن محمد أبو حشيش
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي
في الذكرى الأولى لحرب الفرقان نظم المكتب الإعلامي الحكومي احتفالاً في 31/12/2009م ضمن سلسلة فعاليات حكومية وشعبية لإحياء هذه المناسبة، كرم من خلاله أسر شهداء الحركة الإعلامية وأعلن فيه أن هذا التاريخ هو يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني، والذي قدم في هذه الحرب الشهداء، وتعرضت مؤسساته للقصف، وأثيره للاختراق والتشويش.
أردنا من خلال هذا اليوم تجسيد أهمية الإعلام ودور الإعلامي في معادلة الصراع مع الاحتلال وآثاره التي يحاول فرضه على شعبنا الفلسطيني.
أحببنا القول أن الإعلامي الفلسطيني له خصوصية تميزه عن كل الإعلاميين في العالم، فهو ليس حياديا ولا مستقلا فيما يخص حقوق شعبه ومصير وطنه وواقع مؤسساته، فهو جندي بقلمه وكاميراته ورسوماته في المعركة المصيرية مع هذا الاحتلال البغيض.
وفي العام الثاني أحيا المكتب الإعلامي الحكومي يوم الوفاء للصحفي بتكريم ثلاث فئات أساسية:الأولى: شهداء الحركة الإعلامية في حرب الفرقان وقبلها وبعدها، والثانية: الإعلاميون الحاصلون على جوائز دولية ومحلية، والثالثة: الإعلاميون الذين أمضوا في عملهم ومهنتهم خمسة عشر عاماً فما فوق .. كان يوماً مشهودا حضره المئات من الزملاء والزميلات، والشخصيات المجتمعية والرسمية والفصائلية.... وتم اعتباره سابقة، ولوحة من الوفاء نادراً ما تتحقق وعلى الشكل الذي كان لم يسبق أن تحقق، كونه جمع هذه الفئات التي بلغت المائة إعلامي وإعلامية، والذي عزز هذا المشهد جمالاً،ومعنى الوفاء والتكريم هو حضور ومشاركة رئيس الوزراء إسماعيل هنية.
وتعزيزاً لهذا اليوم، وتثبيتاً له في الأجندة الوطنية والإعلامية أحيا المكتب الإعلامي في الذكرى السنوية الثالثة لحرب الفرقان، يوم الوفاء بشكل إبداعي ومتميز، حيث بدأ بفعاليات على مدار شهر ديسمبر كاملاً: فتم تكريم الإعلاميين الذين ساهموا بتغطية الربيع العربي وتكريم الإعلاميين الذين فازوا على جوائز دولية، وتهنئة الإعلاميين الذين أدوا مناسك الحج لهذا العام.
وتمت زيارة كل المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة وتوزيع الهدايا عليهم، كذلك تم تكريم شهداء الحركة الإعلامية من خلال زيارتهم في بيوتهم وتسليم ذويهم دروع الوفاء.
وتم اختتام هذه الفعاليات يوم السبت 31/12/2011م بلقاء حضره مئات الإعلاميين والإعلاميات، حيث تم تخصيصه ولأول مرة لتكريم "136" إعلامية فلسطينية تعمل في المؤسسات المحلية والعربية والدولية في لفتة غير مسبوقة وفكرة جديدة، ومما ميز الحفل أن الإعلامية الفلسطينية كانت هي المسيطرة على كل الفقرات من قارئه القرآن إلى العريفة إلى الكلمات إلى المكرمات إلى المشهد العام كله.
يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني يحتاج اهتمام من الجميع، وعلينا أن نطور الأمر بعد أن ثبتناه في الذاكرة والأجندة إلى أن يصبح مشاريع عملية لتطوير العملية الإعلامية كلها.
ونحن بدورنا في المكتب الإعلامي الحكومي سيكون لنا وقفات معمقة خلال عام 2012م لنحقق مع الجميع نهضة إعلامية على مستوى مستقبل المهنة، بما يضمن حسن الأداء وتطويره نحو رسالة إعلامية أكثر وعياً ومسئولية وعطاءً، وكل عام وأنتم بخير.

