أخبار » مقالات

غزة.. في ظل الربيع العربي

10 أيلول / مارس 2012 12:06

في ظل انشغال العالم وخاصة وسائل الاعلام بأحداث الثورات العربية والحديث عن ضرب ايران ، تعود غزة من جديد لتفتح جرحا لم يبرأبعد،عادت غزة لتذكر ثورات العرب وشبابهم بأن المهمة لم تكتمل بعد وان حرية الشعوب العربية لن تحصل فعليا الا بعودة فلسطين ، وان كرامة امتنا لن تصان ولن تعود إلا بفك الحصارعن الشعب الفلسطيني المحاصر بغزة...

والان وبعد ثورات الشعوب العربية وتغير بعض القادة والحكام العرب وتغير المعادلة-كما يدعي البعض- أين غزة وما يجري فيها في سلم العرب حكومات وشعوب؟؟

غزة دمعة في وجدان الامة بعدما استباح سكينتها الشياطين وزنادقة التاريخ العابرون بين الكلمات يستبيحون كل المحرمات .. حولوا غزة إلى ساحة يمزق نهارها ولياليها صواريخ هؤلاء الملاعين وحمم دباباتهم التي تقف على بوابات البؤساء والمتضورين جوعاً من ألم الحصار .

غزة لسيت شخصا واحدا او فصيلا معينا ..غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين التي لا ولن تتجزأ عن أمتها العربية الاسلامية، فمن حق غزة ان تقف معها الشعوب ومن حق غزة وفلسطين ان تكون في سلم أولويات الثورات العربية.

الشعوب العربية التي تحركت كانت تحمل في صدورها مكنونا كبيرا من الغضب على كرامتها ومكانتها وعزتها ، كانت تحمل غضبا وحزنا تراكم منذ سنوات طوال بل أحيانا من أجيال إلى أجيال ، لكن ما الذي ضخ الروح في جسد الامة وجعلها واثقة انها قادرة على التغيير بل قادرة على الثبات وتحقيق النصر!! ما الذي أعاد للأمة ثقتها بنفسها وبمكنوناتها الرائع التي لا تملكها باقي الأمم والشعوب!!!من الذي اخرج مارد الحرية من قمقمه ؟؟ فانتفض المارد وكسر حاجز الخوف ، تمرد على كل  قوانين الظلم والاستعباد وأعلن أن الامة لازالت بخير .

هناك في غزة كانت البداية ...في غزة بدأت حكاية الحرية الحقيقية للشعوب العربية ، هناك انتصرت إرادة الشعب ، تاريخ جديد يكتب على صفحات من العز والرفعه ، كف اهل غزة العاري الجائع لكنه يحمل الإيمان انتصرت على مخرز الظلم والفساد الإسرائيلي والعالمي.

استطاع اهل غزة بصمودهم وصبرهم على سنوات الحصار الطويله وانتصارهم على آلة البطش والظلم الاسرائيلية وثباتهم امام تخاذل القادة العرب .

شاهدت الشعوب العربية وسمعت ما جرى ويجري في غزة ، وأدركت في نفسها ان الشعوب العربية مقصرة بل أحيانا متخاذلة في نصرة إخوانهم الفلسطينيين في غزة ومن قبلهم نصرة كل فلسطين ، كما ان حصار غزة من قبل الحكام العرب حرق كل أقنعة الحكام أمام شعوبهم وكشف مقدار التآمر على الأمة فزاد الغضب الشعبي في الصدور ، وجاء ثبات وصمود اهل غزة رغم الحصار الظالم لأكثر من اربع سنوات وما تخلله من حروب شنتها اسرائيل بكامل عدتها وعتادها على شعب غزة ،إلا انه بقي صامدا قويا لا يستسلم ولم يرفع راية الذل والخضوع .. كل هذه الدروس والعبر كان لها مكان في نفوس الشعوب العربية وكان لها دور في رسم لوحة الحرية والاصرار على الانتصار عند الشعوب ، لقد أصبحت غزة بأهلها وصمودها عنوانا للشعوب المقهورة في العالم اجمع وفي الدول العربية خاصة.

غزة اليوم ترسم شوارعها بدماء الأطفال.. الليل يسدل ستائره وعيونهم لا تسدل مآقيها من صواريخ المجرمين ممن امتهنوا قتل الأبرياء..لم يعد أطفال غزة يعرفون أين يسكنون آلامهم ووجعهم وسكينتهم ، يصرخون وأحشاؤهم تصرخ ألما .. وفي ختام المطاف طوابير الظلم من عصابات الفهلوة مازالت تستمرئ بلا رادع أخلاقي وقانوني لردعهم .. والناس مازالوا لا يجدون من يطفئ جوع أحشائهم.

غزة الان بحاجه لشباب الامة.. غزة الان بحاجة لكم، فلا تنتظروا دمار غزة

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟