اسرائيل اليوم - بقلم: د. درور أدار
(المضمون: يجب على دولة اسرائيل ان تدعم بالمال والدعاية الدكتور يهودا دافيد الذي كشف عن أكاذيب الفلسطينيين وعن أكاذيب والد محمد الدرة، جمال، الذي ادعى انه أُصيب برصاص الجيش الاسرائيلي).
سقطت فرية دم اخرى أمام امتحان الحقيقة. ان الفلسطينيين جيدون في كتابة قصص ألف ليلة وليلة، لا في نثر الحياة. ان البرجوازية العالمية بتعاون غير عادي مع الثورات الراديكالية أحبت فريات الدم اذا كان أبطالها يهودا. وأصبحت قصة محمد الدرة الاسطورة المؤسسة للانتفاضة الثانية، والوقود الذي يغذي جهاز الدعاية الاسلامية – الفاشية على اسرائيل في العالم، والتي تعطي الشرعية "الاخلاقية" لقتل اليهود واسرائيل لمجرد كونهما كذلك. وأصبح الدرة ايضا بطل اسرائيليين خاصين من النوع الذي يقف دائما في الجانب "الصحيح"، أي معاداة اسرائيل.
برهن خبراء كبار من قبل بالأدلة والبراهين على ان الدرة ما كان يمكن ان يصاب برصاص الجيش الاسرائيلي، لكن هذا لم يعق والده جمال عن الظهور في العالم باعتباره الضحية الكبرى للصهاينة الظالمين وان يعرض على الملأ جروحا سببها له رصاص الجيش الاسرائيلي، أوليس ينتمي الى المجموع الذي جعل التباكي علّة وجوده. ويتبين ان هذا ايضا مصدر النفقات الكبيرة التي تُصب على المؤسسات الفلسطينية، التي تستغل وخز الضمير الاستعماري عند الغرب مع استعداد اوروبا النفسي لقبول روايات معادية للسامية كاذبة على حساب دولة اليهود.
ان الدكتور يهودا دافيد مثل وقدوة لكل اسرائيلي يئس من عدم احكام وعدم هندمة نضال مؤسسات الدولة للدعاية المعادية للسامية والمعادية لاسرائيل. ولا يوجد طريق مختصر ففي المكان الذي يمكن فيه المجيء بأدلة والكشف عن أكاذيب ينبغي فعل ذلك حتى لو كان ثمن ذلك صراعات قضائية طويلة. ويضاف نضال دافيد الى نضال فيليب كرسنتي لقناة التلفزيون "فرانس 2" التي بثت الشريط المسجل المزيف ونشرت بذلك فرية الدم الفظيعة هذه. بعد ذلك ادعت القناة الفرنسية السذاجة وراء صورة صحفية محايدة وزعم "قلت الحقيقة". ومن حسن الحظ ان الفرنسيين لم يسمعوا بالاختراع الاسرائيلي لتبرئة صحفيين كبار وهو "الحقيقة لساعتها".على كل حال استهلك هذا النضال الطويل الدكتور دافيد وقتا ومالا كبيرين، فيجب على دولة اسرائيل ان تدعمه اقتصاديا لأن دافيد لم يحارب من اجله فقط بل من اجلها ومن اجل الحقيقة. فقد كشف عن أكاذيب الدرة الأب وبرهن على ان الأب ايضا لم يصبه رصاص جنود الجيش الاسرائيلي بل "استعاد" جرحا سابقا بيده. ودافيد من نواحي كثيرة هو بطل اسرائيل لأن ميدان المعركة العالمي لا يوجد اليوم في حدود وشوارع المدن بل في الثقافة والاعلام والمحاكم والأحرام الجامعية. انها حرب على الرأي العام العالمي.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية، 18/2/2012م

