تخيم في هذه الأثناء على قطاع غزة أزمة شح الوقود وذلك بعد أن اتفق القريب والبعيد على غزة وأهلها متصورين منهم أن أهلها كباقي سكان الأرض.
صمود أهل غزة ليس بالجديد بل هو منذ القدم وصبرهم على كل المحن وهم سطروا أساطير وليس أسطوره في تحدي المستحيل وتحطيم القيود وعدم الوقوف أمام أي حاجز نصبه الاحتلال أو أذنابه.
ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف أن تجد أبواق تصدح بالإشاعات وتنشر الفتن حيث أنها كالدود أعزكم الله لا تنشط إلا في القاذورات وترقص على أهات شعبنا و جراحه وعذاباته فهذا عملهم الذي يتقاضون عليه راتبا ولكي يكسبوا رضا أسيادهم , كل يوم نسمع أشكال وألوان من الإشاعات والكل يسمعها فمنا من يفكر في ما سمع قبل أن يصدقه ومنا عقله فارغ لا يعطي مجال لنفسه حتى بالتفكير فيصبح كالإسفنج يمتص كل ما يقع عليه حتى لو كان عسلا أو سما.
آخر هذه الإشاعات كانت أن حكومة غزة تخزن تحت الأرض في مدينة أصداء وقود وهناك حاويات كبيرة مليئة بالوقود وغيرها من الإشاعات التي ما انزل الله بها من سلطان.
أخذت هذه الإشاعة كعينة من عينات يومية تسمع هنا وهناك ولكن سأقوم بتحليل هذه الإشاعة بشكل مفصل من أنها بعيدة عن الواقع مليارات السنوات الضوئية ولكن حدد نفسك هل عقلك فارغ أم ماذا؟
في البداية أي حكومة في الدنيا تريد أن توفر لشعبها الضروريات حتى لا يسخط عليها الشعب وحتى لا يقوم الناس بمظاهرات عليها أو حتى يعيدوا انتخابها في الدورات القادمة فهذا أمر طبيعي أن تبذل كل ما بوسعها من اجل إيصال أي لتر من الوقود يصل إليها .
ولو انك مكان الحكومة لتظهر نفسك قوي أمام المؤامرات التي تحاك ضدك ولو لديك مخزون لتخرجه إلى الناس كي تسجل لك نقطة في وجه تلك المؤامرات.
ومن جانب أخر هل حكومة مثل حكومة غزة والتي تهدد بشكل يومي من الاحتلال الصهيوني بالقصف يمكنها أن تخفي هذه الكمية من الوقود في مكان مثل أصداء التي تعرضت أكثر من مرة إلى قصف صهيوني في الحرب وبعده ناهيك على إن أصداء تعتبر مدينة سياحية والناس ترتادها بالآلاف بشكل يومي كيف يمكن يتم حفر هذه الأماكن الكبيرة دون أن تشعر الناس.
أخي الحبيب لا تكن بوق لهذه العقول الفارغة ولا تردد كل ما تسمعه دون التحقق من صحته خصوصا إذا كانت من مصادر مجهولة.
في مثل هذه الأزمات والظروف التي تمر علينا لا نمتلك إلا خيارين الأول هو أن نصبر والثاني هو أن نصبر وشتان بين نصبر الأولى والثانية فالأولى أن نصبر ونحتسب وهذا جزء من المقاومة والعيش بكرامة وان الكرامة اغلي من الوقود وغيره ولا نخضع للابتزاز.
إما نصبر الثانية فنصبر غصب عنا وبدل أن نكسب الأجر العظيم وان نحسب من المرابطين أو أن يكون أمرنا عند الله ونقف في خانة الأعداء.

