أخبار » مقالات

في القدس ....موعدنا

04 أيلول / أبريل 2012 09:35

قدس الأقداس ..  قلب فلسطين النابض بل قلب الأمة العربية والإسلامية, غابت عنا وتغيبت بفعل سياسة تستعر وتشتد في محاولات بائسة لانتزاع فلسطين وقضيتها من اصطفافها جوهرًا؛ لقضايا الأمة لحصرها بقضية فلسطينية إسرائيلية عبر مفاوضات يتلهف البعض إليها دون تفويض فلسطيني لهم بذلك.

 

القدس تعود كما كانت قضية مركزية للشعوب العربية والإسلامية وإن غابت عن حكامهم ولكن القدس تحتاج أبنائها المخلصين لا الحكام والسياسيين بنهجهم العقيم عبر عقود من تدنيس أرضها بمحتل اغتصبها أمام أعين الحكام العرب وجيوشهم التي تقهقرت أمام عصابات الاحتلال الإجرامية.

 

مسيرة مليونية عربية إسلامية اجتمعت لتعلن أن فلسطين عربية إسلامية ليست فقط  فلسطينية لينشغل بها أهلها دون عمقًا عربيًا إسلاميًا يتقاسم معهم فاتورة تحريرها وإمداد أهلها ومرابطيها بأسباب الصمود والتحدي إلى أن يصبح الواقع ملائمًا لترتفع قيمة الفاتورة لأكثر من هذه المناصرة.

 

الضفة الغربية المحتلة تلتحم مع قطاع غزة المحاصر في وحدة جسدتها مسيراتهم إلى نقاط الاحتكاك والتماس مع الاحتلال معربة بها عن وحدة وطن مزقه انقسام قادته ولكنه ما استطاع أن يمزق صفوف أبنائه الذين باتت أرواحهم تحتضن بعضها بقدس الأقداس وبباحات أقصاها.

 

رسالة للاحتلال بل لكثير من الأطراف التي لها علاقة بالقضية الفلسطينية, سواء كانت دولية أو عربية تحمل بين طياتها الكثير من المعاني التي يجب أن تفهم جيدًا بأن القدس قضية جوهرية بل هي أم القضايا وإن غابت لحينٍ, فلا يعني بالمطلق أنها باتت في عداد الماضي بل فلسطين وقدسها هي قضية الماضي والحاضر والمستقبل سيزيد الانتماء لها وستشتعل دومًا جذوة السعي لتحريرها عبر أجيال تؤمن بأن موعدنا لا محال سيكون بالقدس قريبًا .

 

تجاوزنا خلافاتنا لوهلة فاجتمعت الرايات من كافة ألوان الطيف الفلسطيني كما توحدت دائمًا دمائنا بوجه أي اعتداء من قبل الاحتلال الغاشم, توحده وجهتنا حيث البوصلة تشير إلى القدس قبلة نجتمع عليها لنتوجه جميعًا بصوت واحد وهدف واحد, بمسعى واحد لنعلن أننا لن نقبل بغيرها عاصمة لدولتنا.

 

سقطت نظرية الاحتلال الإسرائيلي التي دأب بنشر ثقافتها  "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض", محاولات سعى المحتل إلى توطيدها بالعقول عبر دعايته المسمومة تجاه المجتمع الدولي مزيفًا من خلالها حقائق احتلاله لأرض يملكها شعب حر يدافع عنها عبر العصور بدمائه الذكية لتبقى دومًا حرة أبيه.

 

يوم الأرض الذي  يتجسد به الوعي العربي الإسلامي مناصرًا للوعي الفلسطيني بإسقاط كافة نظريات الاحتلال والسعي الدائم لتهويد القدس بل أرض فلسطين قاطبة في فرض واقع عبر تاريخ مزيف يدلل على أحقية الاحتلال بهذه الأرض المباركة التي ورثتها الأجيال الفلسطينية العربية الإسلامية جيل بعد جيل تاركة بها بصماتها الحضارية وأصالتها العربية لتكون دائمًا عبر تاريخ مزهر على عروبتها وفلسطينيتها.

 

فلسطين يوم الأرض ستبقى فلسطين رغم أنف محتل غاشم, رغم مجتمع دولي منساق لسياسة الاحتلال التهويديه بقضم الأرض وسرقة تاريخها في غفلة منا فلن تطول غفلة عملاقنا العربي الإسلامي وإن طالت سنوات الاحتلال فستعود القدس لأمجادها لعروبتها التي فطرت عليها منذ الخليقة لتكون دومًا وأبدًا عاصمة لفلسطين كل فلسطين.

 

في يوم الأرض جبلت الدماء الفلسطينية بترابها دفاعًا عنها ضد الاحتلال ومصادرة الأراضي واستمرار سياسة الاستيطان, وشعبنا الفلسطيني دومًا سيبقى صامداً ومتجذراً في أرضه, والمعركة مع الاحتلال مستمرة حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابنا المقدس.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟