أخبار » بيانات وتصريحات

بيان صحفي صادر عن وزارة الثقافة بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية

21 آب / مايو 2012 01:29

يحتفل العالم في الحادي والعشرين من مايو من كل عام  باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، وذلك بناءً على إعلان مبادئ التعاون الثقافي الدولي الذي قدمه اليونسكو في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2001، وقرار الجمعية العامة رقم 57/249  بالإعلان وبالخطوط الرئيسية لخطة العمل من أجل تنفيذه، وأعلنت يوم 21 أيار/مايو يوما عالميا للتنوع الثقافي للحوار والتنمية.

وقد أطلقت اليونسكو واحتفالا بالذكرى العاشرة لليوم العالمي للتنوع الثقافي حملة دولية تهدف إلى  رفع الوعي بين الثقافات وأهمية التنوع والشمول، وكذلك بناء مجتمع عالمي من أفراد ملتزمين بدعم التنوع الثقافي ، والحد من الاستقطاب ومكافحة القولبة والنمطية، وقد دشنت هذه الحملة تحت عنوان افعل شيئاً واحدا لأجل التنوع والشمول. 

إن هذا الجهد العالمي المبذول  للحفاظ على التنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية يأتي و ما زال الكيان الصهيوني يمارس أعظم وأبشع الأساليب العدوانية على فلسطين أينما وجدت آثارها ففي الصحراء تطرد وتسرق هوية البداوة والأصالة لتبنى مقامات صهيونية وحدائق عامة، وفي الأغوار تهدم البيوت والمزارع لتزرع بأعشاب موت مسمم وتلفها مستوطنات توسع جذورها وتمدد، والقدس ما عاد يبقى من وجودها الكثير فأبوابها الشاهدة على تاريخها المجيد تهدم وتلغى أحيائها وشوارعها المتعرجة بحجارة جبالها القدسية، ومناهج تمحى منها نكبات ونكسات تُدرس لذاكرة الأجيال، وتحاصر حدودها وأحياءها من كل جانب ليقطع تواصلها مع الإنسان الفلسطيني وتبقى روحها تنازع حق البقاء، وتنشر حدائق عامة في كل حي وزاوية لترفيه قطعانهم المستوطنين ويفرحوا ويرقصوا بما سلبوا ودمروا وهجروا للفلسطينيين، ولقد كان آخر جرائم الاحتلال وبينما يحتفل العالم بيوم التنوع الثقافي من أجل الحوار والتمنية اقتحام جنود العدو والمستوطنون لباحات المسجد الأقصى المبارك والإعلان عن مناقصة لإقامة كنيس يهودي تحت المسجد الأقصى المبارك.

وأما في الضفة الغربية لا يبتعد ولا يقل المشهد كثيراً عما يحدث في فلسطين 48 و القدس المحتلة، فهجمة التهويد للأراضي والأماكن وتزوير التراث ونهب للثروات، وتقوية المستوطنين ووجودهم ليعيثوا الفساد والتخريب والإرهاب في كل شيء تحت حماية الجيش الصهيوني وحكومته، واقتلاع الأرض الخضراء من مزروعاتها الأصيلة من التين والزيتون والزعتر وكسوها بألوان حجارة سوداء مهودة لتزرع مستوطناتهم حتى أكلت النسبة الأكبر من الأرض ولم يبقى منها القليل الذي يقع تحت التهديد الاستيلاء عليه والتهجير ورغم أن الجدار قد سلب الكثير ودمره إلا أن كل شيء مهدد للسرقة والتهويد.

وأما ما حدث لغزة ومازال من حصار وتدمير طال الحياة الثقافية ومكونات المشهد الثقافي الفلسطيني من مساجد ومسارح ومراكز ثقافية والمثقفين الفلسطينيين أنفسهم من حيث المشاركة الخارجية وخلق الأجواء المناسبة وغيره ذلك. 

وإننا في وزارة الثقافة الفلسطينية  وأمام هذه المواثيق والاتفاقيات الدولية والإعلانات العالمية والحملات الدولية المطالبة بالتنوع الثقافي والحفاظ على الهوية الثقافية للشعوب والأمم وانطلاقا من إيماننا العميق بالتنوع الثقافي والمنبثق من مبادئ كافة الأديان السماوية وتقاليدنا العربية الأصيلة وديننا الإسلامي الحنيف حيث أقر الإسلام بالتنوع على أساس الكرامة الإنسانية حيث قال تعالى "يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا" وقوله تعالى "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" وإذ نؤكد على ما جاء في إعلان منظمة اليونسكو وما يتصل به من اتفاقيات وخطط نؤكد على ما يلي:-

-        إن فلسطين تتميز عن غيرها من المجتمعات بتاريخها العريق ووجودها الأصيل بما تتمتع به من قدسية المكان كونها مهبط الأنبياء ومحل الرسالات.

-        إن فلسطين هويتها الوجودية ذات بعد تاريخي طويل ومن واجب كل مواطن ينتمي لهذه الهوية أن يعمل على تثبيتها والمحافظة على دوامها وزرع جذورها في قلوب الأجيال المتعاقبة.

-        إن الجيل الجديد من أبناء الشعب الفلسطيني يجب أن يتعرف على تاريخه وتراثه وثقافته وهو يحتاج إلى حملة شاملة من الجميع من أجل توعية هذا الجيل ودمجه ليتفاعل مع كل ما يشده ويعرفه بثقافته وجذور أجداده.

-        ضرورة العمل على بث الوعي والمعرفة الواسعة في صفوف المواطنين بأهمية الهوية الثقافية وضرورة المحافظة عليها والعمل على تثبيتها في تربية الأجيال>

-        محاربة ورفض أي مفاهيم تحاول تغير الثقافة الأصيلة واستبداله بمفاهيم العولمة الخارجية والمفاهيم التي لا تتناسب مع بيئتنا وتاريخنا .

-        استحداث متاحف ومعارض ومسارح جديدة وتوزيعها على نطاق الوطن كاملا لتوفير البنية التحتية الثقافية.

-        عمل المعارض الفنية التي تربط المواطن بتاريخه من خلال الصور أو الرسومات أو الشعر والأدب أو غير ذلك.

-        تفعيل المسارح لتعالج قضايا مهمة وبما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتاريخ العربي الإسلامي، وعرض أفلام وثائقية لموضوعات مختلفة تزيد نسبة الوعي الثقافي للمواطن.

-        تخصيص مناهج متخصصة في تاريخ فلسطين منذ سنوات الدراسة الأولى وربطها بوسائط تعليمة متنوعة وخاصة للأطفال لترسخ مفاهيمها.

-        زيادة الأبحاث العلمية التاريخية والتراثية والإسلامية التي لها علاقة بالهوية الفلسطينية وثقافتها لتبقى أرشيفا غنياً للباحثين والدارسين

-        عمل مؤتمرات ومحاضرات بتاريخ القضية الفلسطينية وإحياء المناسبات بتفعيل الشارع الفلسطيني بكامله.

-        عمل أفلام وثائقية عن مناطق فلسطين كلها بما تتميز به كل منطقة لزيادة الوعي حولها.

-        إعادة تقييم وتفعيل وسائل الإعلام المختلفة لأجل خدمة الهوية الفلسطينية وإبراز خصوصيتها وزيادة وسائل الإعلام على أنواعها.

-        الاهتمام بمناطق فلسطين المحتلة عام ( 48 ) وإبراز معالمها التاريخية وكيفية تهويدها وسرقة تراثها.

-        الاهتمام بالقدس والمناطق المقدسة بزيادة الدعم لها وتطويرها واستقطاب قلوب المسلمين إليها.

-        الوعي بأهمية رفع درجة الثقافة والمعرفة لدى المجتمع الفلسطيني وأثر ذلك على نموه وتحضره في كافة ميادين الحياة، فالعلم والمعرفة أهم مقومات القوة والوجود.

 

وبما أن فلسطين أصبحت عضواً في منظمة الثقافة الفلسطينية ولما يقوم به الكيان الصهيوني من سرقه الأرض والتاريخ والعمل على تهويد كل ما هو فلسطيني نطالب منظمة اليونسكو والإلسكو والايسسكو والمؤسسات الدولية والعربية والإسلامية الأخرى بما يلي:-

 

-        محاكمة الاحتلال الصهيوني وملاحقته على ما يرتكبه من جرائم بحق مكونات المشهد الثقافي الفلسطينية. 

-        كبح جماح العنصرية الصهيونية والتي تعتدي على مكونات الثقافة الفلسطينية وتقوم بتدميرها.

-        وقف عملية سرقة الجغرافيا والتاريخ وتزوير المشهد الثقافي وعمليات التهويد المستمرة لكل ما هو فلسطيني.

-        دعم الثقافة الفلسطينية بالمشاريع وتمويل الحفاظ على مكونات المشهد الثقافي الفلسطيني ومشاريع تفعيل وإحياء الثقافة الفلسطينية.

 

وزارة الثقافة

غزة - فلسطين

21 مايو 2012

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟