أخبار » مقالات

الأكلة المفضلة للقيادة الفلسطينية

31 أيلول / يوليو 2012 11:21

ربما يقودني الفضول أو حب الاستطلاع إلى معرفة أسلوب حياة رجل عاش مئة عام دون أن تصيبه الأمراض،لأعرف ما الذي كان يأكله ويشربه ؟ وكم من الساعات كان ينام ؟ وما طبيعة الأعمال التي مارسها في شبابه وشيخوخته؟ وذلك لوجود صلة وثيقة بين النظام الغذائي والعملي للرجل وصحته، ولكنني لا أحب أن أعرف كيف يقضي كبير المفاوضين الفلسطيني يومه؟ وماذا يأكل أو يشرب ولا بعض قادة العمل الفلسطيني لأن حياتهم الخاصة لا تهم الشعب إلا من باب " من أين لك هذا" حرصا على الأموال العامة.

 

النفاق وحده هو الذي جعل صحيفة فلسطينية إلكترونية تفرض على قرائها تقارير من النوع الذي أشرت إليه، وهذا النفاق يكون أحيانا للتغطية على قضايا معيبة أو من أجل تحقيق مآرب غير سليمة ولن تكون تلك اللقاءات والتقارير لوجه الله تعالى أو لمصلحة المواطن، فالمواطن كما قلت لا يهمه ماذا يأكل أو يشرب القيادي فلان ولكن يهمه ما الذي حققه على مدار عشرين عاما من التفاوض العبثي؟ وان كان ثمة علاقة بين نظامه الغذائي وفشله السياسي فلا بأس من الإشارة إليه.

 

ليست وحدها تقارير موائد المسئولين هي المزعجة بل ما أصاب إعلامنا الفلسطيني هو المقلق، فكما نلاحظ _ولا أعرف كم منكم يتفق مع وجهة نظري أو يختلف _أن غالبية ما يأتي به أو عليه الإعلام الفلسطيني لا يمس صلب قضايا مجتمعنا، وكذلك فقد نـأى بتغطيته عن الصراع مع المحتل الصهيوني ، أما المصالحة الداخلية فهي كدابة آخر الزمان لا يعرف إقبالها من إدبارها، فلماذا وصل الإعلام الفلسطيني إلى هذه الحال من اللامبالاة أو ربما التعمد في تجنب النقاط الساخنة؟.

 

إذا كانت الجماهير راضية عن الأداء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وراضية أيضا عن الأداء الإعلامي فلا حاجة للدخول بين " البصلة وقشرتها"، ولندعهم مع الأكلات التي يفضلها زيد والمشروبات _غير الروحية_ التي يعشقها عبيد، ولكن ماذا عن الأكلات التي حرم منها المواطن، والحلويات والعصائر التي لا يراها إلا في أحلامه أو على موائد المسئولين؟ ربما تكون تلك " إشاعات مغرضة"، فشعبنا بألف خير ولا ينقصه سوى الاطمئنان على صحة المسئولين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟