أجمع مختصون قانونيون وأمنيون وأكاديميون على ضرروة النهوض بمجال التصوير الجنائي في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال يوم دراسي نظمته كلية العودة الجامعية بعنوان "التصوير الجنائي وحجية الإثبات" بفندق الكومودور غرب مدينة غزة اليوم.
وشدد المشاركون عبر كلماتهم على أهمية تنمية قدرات العاملين بمجال التصوير الجنائي عبر مدهم بمعدات حديثة وإرسالهم للخارج لإكسابهم مهارات وخبرات لخدمة مجتمعهم.
ودعوا لزيادة اهتمام التشريعات بالمواثيق الدولية المتعلقة بالتصوير، و إيجاد أليات للتصوير وتأهيلهم، إضافة لتوفير جهاز فني لتصوير مسرح الجريمة.
وأكدوا على عدم العمل على نشر صور من مسرح الجريمة للعامة لما لها من آثار سلبية على المجتمع.
من جهته، قال نائب نقيب المحاميين الفلسطينيين المستشار صافي الدحدوح، إن القضية الفلسطينية بحاجة مُلحة للتصوير الجنائي للاستفادة منه أمام المحاكم الدولية لمقاضاة الاحتلال.
بدوره، قال المصور الصحفي محمد البابا إنه في عدوان 2008 استخدم الاحتلال قنابل الفسفور الأبيض المحرمة دولياً إلا أن الإعلام الفلسطيني لم يثبت استخدامها بشمل مباشر ضد المواطنين حينها.
وأشار البابا إلى أن الأمم المتحدة شكلت لجنة "غولدستون" لاستقصاص الحقائق حول استخدام "إسرائيل" لهذه المادة والتأكد منه.
وأكد على أهمية التصوير الجنائي لإثبات زوايا الجريمة، مؤكداً أن التصوير الخبري يختلف كليا عن التصوير الجنائي، وأن الأخير أكثر أهمية ودقة.
وطالب المصورين الجنائيين باستخدام تقنيات حديثة، إضافة لاستخدام الزوايا التي تتماشى مع مسرح الجريمة، بحيث يكون التصوير له أبعاد وتسلسل.
من جانبه، قال أستاذ القانون الجنائي أيمن عبد العال، إن القضاء الجنائي هو مبدأ اقناع واقتناع، مطالباً بضرورة أن يكون المصور الجنائي يمتلك تقنيات عالية بالتصوير لإثبات الجريمة وكشفها".
وأضاف عبد العال أن المصور الجنائي الناجح، يجب أن يتصف بعدة مميزات منها حب العمل بالمهنة وحب العلم بالتصوير وامتلاكه التنقية الحديثة والدليل القاطع لإثبات الجريمة.
إلى ذلك، أوضح أستاذ القانون الجنائي الدكتور تامر القاضي أن الصورة والحجية تجمعان في وعاء واحد وهو "العدالة الاجتماعية ".
وأضاف الى أن العدالة الجنائية تعمل من منظور إثبات أو نفي، مبينا انها تكشف عن براءة المتهم من التهمة المنسوبة له.
وشدد على أن الصورة الضوئية قائمة على أساس وأداء لمكافحة الجريمة، لعدم تكرارها واحتوائها.
هذا وأضافت الدكتورة في وحدة التوثيق بوزارة الصحة الفلسطينية جولي بولمن، أن إثبات الجريمة يجب أن يكون مقبول أمام المحاكم، بعد الحصول على الدليل والثبوتية والمحافظة على النسخة الأصلية.
وبينت أن معهد تعليم القضاء سيقوم بالاعتماد مع وزارة العدل، بالتنسيق مع الوزارة وكلية العودة بمنح رخصة تصوير بعد اجتياز الدورة.
ولفتت بولمن إلى أن المعايير الدولية والجنائية لهما علاقة بالتصوير المخبري و الصور الرقمية للأدلة، مشيرة إلى وجوب جمعية المؤسسة الدولية للمعايير في التسويق الجنائي.
من ناحيتها، طالبت قائد الشرطة النسائية في وزارة الداخلية نرمين عدوان، بالحرص والاهتمام بالتصوير وأبعاده، مضيفة أن التكنولوجيا المعاصرة أثبتت أمام المحاكم الدولية وقائع الجريمة وكيفية كشفها.
وأضافت عدوان أنه يجب أن يمتلك المصور الجنائي التوعية والمهارات والدورات الكافية لإكمال عمله بأكمل وجه.
في ذات السياق، أكد عميد كلية العودة الجامعية الدكتور هشام المغاري أن الجامعة ملتزمة تجاه المجتمع لنشر العلم والثقافة والفائدة النوعية، خاصة في العلوم الاستراتيجية التي تشمل السياسية و القانونية.
وأكد المغاري أن هذه الفعالية حول هذا الموضوع جاءت لأهميته بالنسبة للأفراد والجماعات وضرورته كوسيلة لتحقيق العدالة.

