أخبار » تقارير

تجارب الأمهات مع أطفالهن بالمرحلة الدراسية الأولى

27 آب / أغسطس 2016 09:28

1439582315
1439582315

غزة – الرأي – سمر العرعير

مع بداية العام الدراسي الجديد 2016-2017 يتوجه غدًا الأحد قرابة  مليون و مائتي ألف طالب و طالبة إلى مقاعد الدراسة في المدارس الفلسطينية، سيكون  من بينهم آلاف الطلبة الذين سيدخلون المرحلة الأولى من تعليمهم المدرسي، والتي تعد لهم بمثابة التجربة الأولى التي سيخرجون منها هؤلاء الأطفال إلى عالم أوسع من عالمه الذي عاش فيه قرابة الست سنوات بمرافقه والدته والاعتماد عليها.

وكثيراً ما تجد ومع حلول العام الدراسي خوف الآباء والأمهات على صغيرهم، وما سيحل عليه وما قد يشعر به في أول يوم له على مقاعد الدراسة، لتبدأ المرحلة الأهم لدى الكثير من الآباء والأمهات ممن يكن لهم هذا العام التجربة الأولى بالتحاق أول طفل لديهم بالمدرسة.

التجربة الأولي

المواطنة دعاء حمدى وهى أم لثلاث من الأبناء  وتبلغ من العمر 33عامًا حدثتنا عن تجربتها الأولى مع العام الدراسي ، عندما كبرت طفلتها لتلتحق بمقاعد الدراسة فتقول للـ" الرأي" :" لقد كنت فرحة جداً وأتمنى بأن يكبر أولادي يوماً بعد الآخر كي أراهم على مقاعد الدراسة ، وكي أشترى لهم الزى المدرسي والقرطاسية وكل ما يلزمهم من حاجيات ضرورية كانت أم كمالية".

وتضيف: "كنت أشعر وقتها وفى كل يوم يقترب من افتتاح العام الدراسي بأن دقات قلبي تتسارع لترى ذلك المشهد صغيرتي في المدرسة ، وأزين عيناي بمشاهدتي لها وكأنها تعيد ما كنت فيه منذ قرابة الثلاثين عاماً"

"ولكن كنت دوما كثيره التساؤل كيف سيترك ابني الروضة ذات الأجواء الطفولية التي تعود عليها، وهل سيتقبل تركه لمعلمته التى تعلق بها، كيف سأجعل طفلتي مجتهدة ومحبوبة وتحب مدرستها " على حد وصفها

وتابعت :" فى أول يوم لم أخشى عليها كثيراً وذلك لأنها مكثت في الروضة قرابة الثلاث سنوات فكانت خلال تلك المدة قد كسرت حاجز الخوف والاختلاط بالناس ومن هم في عمرها ، عندما ذهبت معها فى اليوم الأول لا أنكر بأنني قد شعرت بخوف بسيط من عالم واسع وأكبر من عالم الروضة الذى كانت تعيشه".

وأكدت أنها كانت قد تعمدت قبل بداية العام أن تهيئ طفلتها وتحدثها وترغبها بالمدرسة وأجوائها التي تتمتع بعالم واسع وأصدقاء كثر ومدرسين يحبون المجتهد، لافته إلى أن تهيئتها لصغيرتها كان له أثر على نفسيتها وشخصيتها في المدرسة حتى باتت من المترفقات وتحصد أعلى الدرجات.

"كنت في بداية العام أنتظر عودتها بفارغ الصبر وكثيراً ما كنت أرسل والدها كي ينتظرها عند باب المدرسة حتى تتعود على الطريق من المدرسة إلى البيت والعكس ، العام الأول للطفل يعد المرحلة الأصعب على الأم" على حد قولها.

وأكدت أن الأطفال كلما كبروا كبرت معهم المسؤولية ، حيث الدراسة والامتحانات وما يحتاجه ذلك من وقت وجهد يضاف إلى قائمة الأعمال التي تلحق بالأم.

لتشاركها الرأي صفاء الحسنات وهى أم أيضا لطفله تستعد للذهاب إلى مقاعد الدراسة في عامها الأول فتقول للـ " الرأي" على قدر الفرحة التي أعيشها بأن طفلتي قد كبرت وأصبحت بالمدرسة على قدر خوفي عليها ، بان المرحلة الأساسية قد بدأت وأن الأعباء التي ستلقى عليها من واجبات ومراجعة للدروس وامتحانات ستكون رصيد إضافي  علينا كأمهات".

وتضيف :" أتمنى أن أكون على قدر المسؤولية ، وأن أوديها على أكمل وجه لأنني سأسال عنها أمام الله ، وأن شاء الله سأتابع معها أولاً بأول حتى أراها من الطلبة المتفوقين في فصلها "

أما عن ميسره فقد بدأت مخاوفها تتسلل إليها تباعاً مع حلول العام الدراسي الجديد ، فإلى جانب شغفها وحبها بأن ترى صغيرتها تكبر وترتدي الزى المدرسي ، حبذت بأن تتغيب عن وظيفتها كي يطمأن قلبها على طفلتها وتجربتها الأولى لها بالمدرسة.

نصائح للأمهات

الأخصائية النفسية في المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات نيبال حلس أكدت أن مرحلة دخول المدرسة هي مرحلة الفطام الثاني الذي يفصل فيها الطفل عن أمه ومن المهم أن يمهد الأهل خاصة الأم طفلها لهذه المرحلة الجديدة والغامضة بالنسبة للطفل.

وقالت حلس للـ "الرأى" :" يجب على الأمهات تحسين الصورة في ذهن طفلها والابتعاد عن ذكر سلبيات المدرسة أمامه بل تعمد ذكر كل ما يحبب المدرسة إليه ، والبعد كل البعد عن تخويفه بالمدرسين ، وما قد ينتظره من مهام صعبه لما لها من أثار سلبية على نفسية الطفل وقد يؤدى إلى كرهه لها".

وأضافت:" يجب أن نرسم أجمل صورة للمدرسة أمام عينيه كي يحبها، بترغيبه وتشويقه لها وكيف سيستمتع برفقه الزملاء والأصدقاء الجدد والمعلمين الذين يحبونه ، إلى جانب تهيئته اللوجستية وتشجيعه من خلال شراء كل المستلزمات الخاصة به".

وشددت الأخصائية على ضرورة تهيئة الطفل وتعويده على النوم المبكر لان عدم أخذه لقسط كافي من النوم قد يؤدي إلى حالة مزاجية سيئة ، إضافة إلى  تعويده على تناول وجبة الإفطار قبل الذهاب للمدرسة.

ونصحت حلس الأمهات بضرورة جعل اليوم الأول من العام الدراسي للطفل يوم مميز في حياته حتى يحب المدرسة لأن حب المدرسة هي الخطوة الأولى في النجاح الدراسي.

ودعت الأمهات إلى ضرورة تشجيعه على الاندماج وملاحظته ومتابعته وإعطائه الاهتمام عند عودته من المدرسة وسؤاله عما أخذه وتعزيزه لديه .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟