أجمع مختصون شاركوا في ندوة سياسية نظمتها وزارة الإعلام بغزة وبالتعاون مع منتدى الأمة بعنوان" مسيرة العودة الكبرى وتداعياتها"، مساء اليوم الثلاثاء، على ضرورة توحيد كافة الجهود قياديا وفصائيليا وشعبيا، لإنجاح مسيرة العودة الكبرى، والوقوف في وجه كل المؤامرات التي تحاك ضبط القضية الفلسطينية برمتها.
وقال القيادي في حركة فتح التيار الإصلاحي، أشرف جمعة، "إن مسيرة العودة التي رفع خلالها العلم الفلسطيني من الجميع دون استثناء، أعطت صورة جديدة للكل الفلسطيني أمام العالم"، مبينا أن يوم الجمعة المقبل يجب يرفع فيه العلم الفلسطيني في كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني.
ودعا الهيئة الوطنية أن تشكل حزاما شعبيا على الحدود الشرقية لمنع المتظاهرين الوصول لنقطة الصفر مع الاحتلال حفاظاً على أرواحهم.
وشدد على وجوب تكثيف الجهود الإعلامية العربية والدولية، ونقل الرواية الفلسطينية بكل مهنية ومصداقية، وكشف كذب الاحتلال باعتبار أن " الاعلام هو صوت الحقيقة".
بدوره أشاد مسؤول وزارة الإعلام بغزة سلامة معروف بالصحفي الفلسطيني وما يقدمه من ثمن في كشف الحقيقة، ليتعدى ذلك نجاحه في إرباك وإضعاف الرواية الإسرائيلية.
وقال "إن مسيرة العودة والحراك الذي حصل، استطاعت أن تعيد وبكل قوة القضية الفلسطينية الى الصدارة من جديد، مضيفا أنه ومنذ انطلاقتها يوم الجمعة الحادي والثلاثين من مارس الماضي والى يومنا هذا، نجحت في تحقيق العديد من أهدافها، وكشف كذب وزيف الاحتلال، ودعاياته الكاذبة حتى قبل أن تنطلق، وهذا حصل بفعل الجهود الموحدة لأبناء الشعب الفلسطيني بكافة أطره وفصائله".
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أكد أن مسيرة العودة جاءت في لحظة مصيرية من تاريخ الشعب الفلسطيني وقضيته، سيما مع وضع عربي مأزوم لم يعد له قيمه في هذه المرحلة الحساسة.
وأشاد بنجاح هذه المسيرات في بقاء الشعب الفلسطيني حيا مدافعا عن قضيته، والتي وجهت طلقة قوية لصدر الاحتلال والعودة بمربع القضية الى الصدارة.
واعتبر المدلل أن هذه الخطوة لابد ان تكون جامعة للكل الفلسطيني، والسماح لأهل الضفة لمثل هذا الحراك على حدود المستوطنات، باعتبار أنه حراك سلمي يطالب بتنفيذ قرار 194 الأممي، مبينا ان هذا هو مطلب الرئيس الفلسطيني، متسائلا: أين الرئيس اليوم من قراره والدعم الرئاسي لهذه المسيرات؟.
وقال "إن هذا الحراك كشف وجه الاجرام الاسرائيلي الذي يقتل النساء والأطفال والصحفيين والشباب" داعيا لتحرك الكل الفلسطيني ليصل إلى ذروته في 15 مايو ليكن يوم العودة بحق .
وتابع المدلل "إن هذه المسيرات تكشف عدم مصداقية المجتمع الدولي وعجز مجلس الامن من اتخاذ أي قرار ضد الاحتلال او تطبيق الخيارات التي تدعو الى مساندة الشعب الفلسطيني للمواجهة السلمية".
وثمن عضو المجلس الوطني الفلسطيني فايز أبوشمالة خلال مداخلته بعقد هذه الندوة الهامة، التي تعبر عن حاجة الفلسطينيين لكي يقيموا نتائج ثمانية أيام من مسيرة النضال التي انطلقت في يوم الأرض الخالد.
ولفت الانتباه الى أهمية حماية المسيرة وأهدافها كي لاتكون كسابقاتها من عمليات التصفية من قبل المسؤولين عن القرار الفلسطيني الخارجي والداخلي.
وأشار أبوشمالة إلى أن السلطة الفلسطينية انضمت الى محكمة الجنايات الدولية منذ 3 سنوات ولم تحمل أي ملف الى هذه المحكمة مقابل الاتفاق مع الولايات المتحدة بعدم إغلاق مكتب منظمة التحرير في نيويورك ولكن تم إغلاقه وبقيت القيادة صامته.
القيادي في لجان المقاومة الشعبية محمد البريم " أبومجاهد"، أكد أن الشعب الفلسطيني أمام نموذج شبابي يسبق قيادته، باعتبار أن لديه من الوعي والثورة الإيمان وحب الوطن، ما يؤهله أن يقود العمل النضالي بكل جداره.
وبين أن الشباب الثائر لديه القدرة على خلق أفكار إبداعية لاتخطر على بال بشر، بالرغم من قلة الإمكانيات، موجة التحية لهم، وكل الشهداء الذي ارتقوا على مذبح الحرية، الذين هدفهم إيصال رسالة الى العالم أجمع، أن هذه الشعب لن يهدأ حتى انتزاع حريته الكامل.
وذكر أن العلم الفلسطيني كان هو عنوان مسيرات العودة الكبرى، في دلالة واضحة على وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة المحتل، والذي لن يقبل بدولة تكون القدس عاصمتها، وأنه آن الآوان لتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
وشدد على أنه ومنذ اليوم الأول لانطلاق مسيرة العودة، استطاع المنتفضون أن يقدموا كل ماهو غالي ونفيس، ودفعوا ضريبة الحرية التي أصبحت كفيلة بإيصالنا الى يوم النكبة في الخامس عشر من مايو المقبل ذروة المسيرة.
وتحدث الكاتب والمحلل السياسي د. أسعد ابو شرخ تحدث عن عودة مصطلح العودة والنضال الشعبي الفلسطيني إلى الإعلام الغربي والأجنبي، بل وتعدى الأمر لأن يكون حتى عصر الجمعة الماضية مسمى مسيرات العودة في الإعلام العبري حاضرا وبقوة.

