أخبار » تقارير

أشبه بلعبة ببجي

عملية سلفيت.. تخطيط هادئ وضربات موجعة

17 آذار / مارس 2019 06:05

عملية سلفيت
عملية سلفيت

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

طعن جنديًا ثم استولى على سلاحه عند مفترق "أرئيل" فأرداه قتيلا، ثم استقل مركبة الجندي وتوجه نحو مكان آخر، وهناك أطلق النار على مستوطن فقتله وأصاب آخر، ثم انسحب باتجاه منطقة "باركان".

ثلاث عمليات بطولية في آن واحد نفذها مقاوم من الضفة، أشبه بلعبة "ببجي".. هكذا وصفها الكثير من النشطاء والمغردين على مواقع التواصل الاجتماعي، أثلجت معها صدور أهالي غزة الذين ذاقوا ويلات الحصار والفقر والألم.

وقتل جنديان إسرائيليان فيما أصيب ستة آخرين بينهم حالة خطيرة، في عملية إطلاق نار وطعن قرب مستوطنة "أرئيل" في سلفيت بالضفة المحتلة، فيما تمكن المنفذ من الانسحاب من المكان بسلام.

عملية نوعية

ويعتبر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن العملية الفدائية في سلفيت عملية نوعية جرى فيها اختراق واضح لمنظومة الأمن الصهيونية التي يتغنى بها الاحتلال، وهي دليل على أن المنفذ كان يتمتع بإرادة قوية خلال تنفيذه العملية.

ويقول الصواف في حديث لـ"الرأي": عندما يخرج المنفذ ويستولي على سلاح الجندي ويطلق النار عليه ومن ثم إخراجه من السيارة، ومن ثم يستقلها وبعدها يتابع جولته ويطلق النار على مستوطن، هذه لا تخطر على بال الاحتلال، وتسببت بحالة إرباك وتخبط لديه وهو ما ظهر ذلك جليا وواضحا عقب قيام الاحتلال باقتحام سلفيت والمناطق المحيطة بها".

ووفق ما ذكره الصواف فإن العملية الفدائية في سلفيت جاءت بوقت زاد فيه الاحتلال من جرأته وانتهاكه للمقدسات والأماكن الإسلامية في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وارتكاب الجرائم بحق أهلنا في الضفة الغربية، موضحا أن العملية جاءت لتؤكد على حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال في وقت أمعن فيه بجرائمه.

وحول الرسائل التي وجهتها عملية سلفيت، يضيف:" هذه العملية تحمل رسائل متعددة للاحتلال، بأن لا يغتر كثيرا بحالة الهدوء المؤقتة، وأن المقاومة عنصر مهم لشعبنا وهي متجذرة في عقله وقلبه، وهي رسالة أخرى بأن التعاون الأمني مع الاحتلال لن يجلب سوى العار للسلطة الفلسطينية".

المقاومة حاضرة بالضفة

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي اياد جبر، أن توقيت العملية مهم جداً خصوصاً وأن الأنظار كانت موجهة لغزة، وظن الاحتلال وأعوانه أنهم نجحوا في تأليب الناس على حركة حماس.

ويقول جبر في حديثه لـ"الرأي": إن الاحتلال وأطراف فلسطينية أخرى حاولوا توظيف حراك غزة لتخفيف الضغط، وتغيير طبيعة الصراع من صراع فلسطيني صهيوني الى حرب أهلية فلسطينية لا تخدم الا الاحتلال، لكن هذه العملية البطولية فاجأت الاحتلال وكذلك السلطة التي ظنت أنها نجحت في تدجين الضفة الغربية".

ويتابع قوله:" إن العملية تأتي قبل الانتخابات الاسرائيلية وكأنها تقول لنتنياهو أنت لم تفشل في غزة فقط ففشلك في كل مناطق الصراع".

ومن الناحية الفنية يرى جبر أنها عملية ناجحة وذلك نتيجة تخطيط وتدريب واضح، ومعنى ذلك أن المقاومة في الضفة رغم كل الضغوط والملاحقات إلا أنها سرعان ما تستعيد قوتها، لافتا إلى أن المقاومة حاضرة في الضفة الغربية وبإمكانها ترتيب صفوفها واستعادة قوتها في أي وقت.

ويستطرد قائلا:" إن غزة ليست المنطقة الوحيدة المتبقية في الصراع العربي الإسرائيلي، كما أن الهدوء في الضفة الغربية هو هدوء هش والانفجار لن يكون في غزة فقط، لأن كل الأراضي الفلسطينية معرضة للانفجار في وجه المخططات الإسرائيلية"، منوها إلى أن العملية تشكل إحراجا للسلطة التي تحاول توظيف حراك غزة لمصلحتها ولتشويه صورة المقاومة، خاصة وأن حياة السلطة وضمان بقاءها هو ببقاء التنسيق الأمني مع الاحتلال.

من جهتها باركت الفصائل الفلسطينية بغزة عملية سلفيت البطولية، موضحة أنها جاءت ردا على الجرائم الاسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى من اقتحامات وتدنيس واعتداءات بحق المصلين وإغلاق باب الرحمة.


 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟