شدد رئيس سلطة الأراضي في قطاع غزة ماهر أبو صبحة على أن السلطة تعمل وفق مبدأ النزاهة والشفافية لإدارة أملاك الحكومة والمواطنين، مؤكداً إحداث نقلة نوعية في ذلك المجال.
جاء ذلك خلال لقاء نظمه المكتب الإعلامي الحكومي جمع عدداً من الصحفيين بـ"أبو صبحة" للحديث حول آليات عمل السلطة في وقف التعديات على الأراضي الحكومية.
وقال "أبو صبحة" إن سلطة الأراضي هي مؤسسة حكومية تسعى لتثبيت حق ملكية الأموال غير المنقولة للمواطنين وللحكومة والمؤسسات الأهلية والرسمية، وتنظيم العمل المساحي.
وأوضح أن سلطة الأراضي خلال السنوات الماضية قامت باستنفاد جزء كبير من رصيد الأراضي الحكومية لإقامة شبكات الطرق والمرافق الصحية والتعليمية والثقافية والرياضية والسكينة وغيرها من المرافق العامة، لافتاً إلى أن ما تبقى قد لا يفي بحاجة الأجيال القادمة من الشعب الفلسطيني.
وأضاف "هناك لغط كبير يحدث لدى المواطنين عند قيام سلطة الأراضي بإزالة التعديات عن الأراضي الحكومية والتي هدفها وقف إجراءات إزالة التعديات وشخصنة الأمور بتوجيه الاتهامات لرئيس سلطة الأراضي بالوقوف خلف إزالة التعديات في ظل أن هناك ما يقارب من 80 ألف دنم وضع يد المواطنين عليها بشكل غير قانوني".
وأشار إلى أن الأراضي المتعدى عليها من أرض ما يسمى "المندوب" تبلغ حوالي من 5 إلى 6 الآلاف دونم، موضحاً أن المعتدين على هذه الأراضي الحكومية لهم سنوات طويلة عندما خيرهم المندوب السامي البريطاني من العام 1928 لغاية 1930 بوضع يدهم عليها وتسجليها في الطابو لمن أراد، مبيناً أن هؤلاء لهم جزء من الأحقية وليس الحق كاملاً.
وبين أبو صبحة أن ما يُطلق عليه أراض المحلول في حي الزيتون منذ عشرات السنوات، منحها الحاكم العسكري المصري للمواطنين لتسجيلها في الطابو لكن تم حل الاتفاق بعد 3 سنوات وتعتبر ملك للدولة، مضيفاً أن سلطة أراضي لا تنزع الأرض من المواطنين إلا في الضرورة المتمثلة بإنشاء مرافق حكومية صحية أو خدماتية للمواطنين.
وتابع "أنني منذ تولي منصبي شكلت لجنة فنية للأراضي الحكومية المندوب والمحلول وتم رفع التوصيات للمجلس التشريعي لسن القوانين اللازمة مع تعويض بما نسبته 18 % للمتعدين على الأراضي"، لافتا إلى أن سلطة الأراضي شريكة مع العديد من الوزارات والهيئات الحكومية في تطبيق القانون وإزالة التعديات واستعادة الأراضي الحكومية.
وتطرق إلى قانون العشوائيات والذي يُجرم التعدي على الأراضي الحكومية والأحكام المغلظة في محاكمة المتعدين والتي تصل إلى سجن 4 سنوات ودفع غرامة مالية تصل إلى 40 ألف دينار، موضحاُ أن هذا القانون معطل ولم يطبق حتى الآن نظراً للظروف الراهنة التي تعصف بقطاع غزة.
وأكد أن سلطة الأراضي تعمل على تعويض من تعدى على الأراضي الحكومية قبل عام 2010 وبعد هذه الفترة لا يتم التعويض، مبيناً أن سلطة الأراضي تستنفذ جملة من الاجراءات القانونية بحق المعتدين على الأراضي الحكومية قبل عملية الإزالة.
واستدرك "طورنا العمل من خلال حوسبة المعلومات العقارية بشكل متكامل، والعمل على تطوير نظام رقابي شامل للحفاظ على أملاك الحكومة، وتعزيز العلاقة مع الجهات القضائية والتنفيذية، والعمل على تطوير البيئة القانونية في السلطة، وضبط العمل المساحي في أراضي (الطابو) وأراضي التسوية وإنتاج خرائط بقاعدة بيانات مكانية دقيقة، تطوير القدرات المؤسسية".

