أخبار » تقارير

الأسرى .. ماذا لو ارتقى أحدهم؟

14 آب / فبراير 2013 08:08


غزة – الرأي – شعبان عدس:

خبر هنا .. معلومة مسربة هناك، كلاهم يخبرون بتدهور حالة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام داخل المعتقلات (الإسرائيلية)، حتى وصل الأمر خلال الأيام  القريبة الماضية إلى احتمالية استشهاد أحدهم، نتيجة تدهور حالتهم  الصحية.

سامر العيساوي وجعفر عز الدين وأيمن الشراونة والكثير من الأبطال الذين ملئوا فضاء الكون بسيرة صمودهم داخل حجر القهر والتعذيب (الإسرائيلية)، ليدخلوا بذلك قلوب الملايين من العالمين.

الضغط على صناع القرار

وتعليقا على قضية الأسرى المضربين عن الطعام؛ أكد المحلل السياسي توفيق أبو شومر أن الحالة التي يمر بها الأسرى داخل سجون الاحتلال (الإسرائيلي)، بمثابة وسيلة يسعى الاحتلال من خلالها إلى الضغط على صناع القرار الفلسطيني لرضوخ لمطالبه غير العادلة والمنافية للقوانين والأعراف الإنسانية.

وشدد أبو شومر في حديث لوكالة "الرأي" على أن الانتفاضة العالمية في وجه الاحتلال هي الحل الأنجع لردعه عن تصرفاته العدوانية، مضيفا "ذلك يأتي من خلال إبراز قضية الأسرى دولياً ووضعها على سلم أولويات أي جلسة أو لقاء يعقده المسئولون في الضفة وغزة".

ولفت إلى أن الاحتلال لا يجرُؤ على أن يستشهد أحد الأسرى داخل معتقلاته، كونه يدرك طبيعة الرد الذي سيقابل تلك الحادثة إن وقعت، مؤكداً أن ردة الفعل ستكون قوية وحاسمة على الصعيد الشعبي في حال تعرض أحد  الأسرى للضرر في المطالبة الشعبية بتحريرهم.

وأضاف "نحن الفلسطينيين علينا دور كبير، يتمثل بضرورة توحيد الجبهة الداخلية لنستطيع الخروج بموقف موحد، يقوي موقفنا أمام العالم الخارجي ليقدم لنا الدعم المطلوب بما يخص القضايا المهمة وعلى رأسها قضية الأسرى، ويساهم في نشوب الانتفاضة المرجوة".

ونوه إلى أن الاحتلال لا يسعى إلى مفاوضات حول الأسرى تهدف إلى الإفراج عنهم كما حدث عام 2011 بين حركة حماس والاحتلال (الإسرائيلي) بوساطة مصرية، مؤكداً أن (إسرائيل) لم تصل حتى اللحظة إلى مرحلة نضوج تدفعها إلى الإفراج عن الأسرى.

وأشار إلى ضرورة تصليب الجبهة الداخلية لتحقيق الانتصار الذي يرضي الأسرى، حسب قوله.

الجهاد تهدد

من جهته، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب أن وضع الأسرى المضربين عن الطعام وصل إلى مرحلة غير مقبولة وصعبة للغاية داخل المعتقلات، في ظل استمرارهم في الإضراب عن الطعام في خطوة لنيل حقوقهم القانونية.

وبين حبيب في حديث خاص لوكالة "الرأي" أن الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة سيكون لهما الرد القوي على أي جريمة ترتكب بحق الأسرى داخل سجون الاحتلال (الإسرائيلي)، وأنهم لن يتركوا تحت رحمة السجان الذي سيدفع الثمن غالياً في حال فقدان أحدهم.

فتح: مطلوب وقفة مسئولة

أما فيصل أبو شهلة القيادي في حركة فتح فقد أكد أن ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال يتطلب من الكل الفلسطيني الوقوف عند التزاماته تجاه قضيتهم العادلة، من خلال رفعها إلى كافة المستويات الدولية من أجل نصرتهم.

وقال أبو شهلة لــ "الرأي": "الرئيس محمود عباس قام برفع قضية الأسرى وما يتعرضون له خلال الفترة الحالية إلى الأمين العام للأمم المتحدة للعمل على التخفيف من معاناتهم كخطوة تعبر عن الوقوف إلى جانبهم".

وشدد على أن (إسرائيل) تمارس من خلال تعاملها الحالي مع الأسرى المضربين عن الطعام سياسة إجرامية بحتة تستدعي الوقوف في وجهها من قبل كل الأطراف، موضحاً أن أي سوء سيلحق بالأسرى سيواجهه بهبة جماهيرية قوية وحاسمة.

وأضاف "ما يحتاجه الأسرى في هذا الوقت الحرج يتمثل في عدم تضيع تضحياتهم التي يقدمونها من أجل القضية الفلسطينية، من خلال الالتفاف حول قضيتهم وجعلها الدافع الرئيسي في إتمام المصالحة الفلسطينية".

الحكومة: لن ننسى الأسرى

أما طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية فقد قال: "إذا ظن البعض أننا يمكن أن ننسى الأسرى، أو نتوقف عن العمل من أجلهم، فهو واهم، وإذا اعتقد الاحتلال أن أسرانا لا بواكي لهم، بالتأكيد ستكون حساباته خاسرة".

وشدد النونو لـ"الرأي" على أن الأسرى ومن خلال الإضراب الذي يخوضونه إنما يشعلون فتيل وقود لن ينطفئ إلا بحريتهم إلى جانب بقية الأسرى داخل سجون الاحتلال (الإسرائيلي).

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟