القاهرة – الرأي:
حكمت محكمة جنايات بورسعيد التي عقدت جلساتها في القاهرة، اليوم السبت، بإعدام 21 متهما في قضية شغب رياضي وقع بالمدينة الساحلية العام الماضي وأسفر عن مقتل أكثر من 70 معظمهم مشجعون للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي القاهري.
وكانت المحكمة أحالت أوراق من صدر الحكم اليوم بإعدامهم إلى المفتي في الجلسة التي عقدت يوم 26 يناير/ كانون الثاني الماضي مما تسبب في احتجاجات ببورسعيد أسفرت عن مقتل نحو 50 شخصا.
وعاقبت المحكمة عدداً من المتهمين بالسجن بين عام والسجن المؤبد وبرأت عدداً آخر.
وعقب إصدار الأحكام بساعتين، أوقف مئات المحتجين من مدينة بورسعيد عمل العبّارات في قناة السويس، وحاولوا تعطيل الملاحة في القناة.
وقال شهود عيان إن نحو 2000 من المحتجين أطلقوا سبعة مراكب في المجرى الملاحي وإن ثلاثة زوارق تابعة لسلاح البحرية المصري قامت بإعادة المراكب الى مرساها.
وأضاف أن المحتجين أوقفوا عمل المعديات بين بورسعيد ومدينة بور فؤاد التي تقع على الضفة الشرقية لقناة السويس والمعديات هي الوسيلة الوحيدة لنقل الركاب والسيارات بين المدينتين.
وتشمل القضية أكثر من 70 شخصا متهمين بالتورط في قتل 72 من مشجعي النادي الأهلي عقب مباراة لكرة القدم بين الفريق القاهري وفريق المصري البورسعيدي في ملعب بورسعيد بمطلع فبراير/شباط 2012.
وتشهد مدينة بورسعيد مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين منذ صدور أحكام الإعدام الابتدائية في يناير/كانون الثاني الماضي، ولم تهدأ هذه الاحتجاجات إلا بعد انسحاب قوات الشرطة من شوارع المدينة أمس ليسيطر الجيش على المرافق الحيوية.
وعلى العكس من بورسعيد، فقد عبر مشجعو النادي الأهلي أو ما يسمى رابطة ألتراس أهلاوي، عن فرحتهم بالأحكام التي أصدرتها المحكمة، وقال مراسل الجزيرة محمود حسين إن جماهير الألتراس عبرت عن مشاعر فرح غامرة بالأحكام التي اعتبرتها "منصفة"، وكانت حذرت من صدور أحكام مخففة بحق المتهمين. وكان الآلاف من أعضاء هذه الرابطة قد تجمعوا أمام مقر النادي قبيل إعلان الأحكام قادمين من محافظات مختلفة.

