أخبار » تقارير

الشاب صلاح .. يبحث عن لقمة عيشه بين النفايات

24 آب / مارس 2013 04:45

الشاب صلاح الملالحة أثناء البحث عن لقمة عيشه
الشاب صلاح الملالحة أثناء البحث عن لقمة عيشه

الوسطى – الرأي – أحمد خالد:

بملابسه البالية المتآكلة وبقسمات وجهه التي اعتراها البؤس، يسير الشاب صلاح الملالحة بين أكوام النفايات علي جنبات وادي غزة باحثاً عن لقمة عيش يسد بها رمق أسرته الفقيرة من خلال بيع قطعاً من الحديد والبلاستيك مقابل دراهم معدودة.  

رحلة المعاناة التي يقضيها الملالحة (20 عاماً) والذي يسكن منطقة المغراقة وسط القطاع منذ صبيحة اليوم وحتى آخر النهار تعد بمثابة المركب التي يأمل أن توصله وعائلته المكونة من 9 أفراد إلى بر الأمان وسط أمواج الحياة العاتية ومتطلباتها.

مرض الأب والأم

ويعاني والد صلاح البالغ من العمر (60 عاماً) من شلل كلي أصاب جسده قبل نحو 6 سنوات جعله عاجزاً عن العمل وتوفير لقمة العيش لأسرته المكلومه، في حين تكابد الأم أيضاً المرض منذ سنوات.

 يقول الشاب الملالحة: "الوضع المعيشي لأسرتي صعب جداً, و أعمل في هذا المجال منذ عامين ,فأنا أصبحت المعيل الوحيد لهم بعد مرض والدي، حيث أقوم بتوفير المال اللازم لنشَتري ما يحتاجه البيت لأطعم أخوتي الصغار".

ويضيف، واصفاً بيت عائلته "بيتنا يفتقر إلي أدني مقومات الحياة الكريمة من ماء وكهرباء وصرف صحي سليم، إضافة إلى شَح في المواد الغذائية التي تعين أهلي علي سد جوعهم, حتى ملابسهم الرديئة التي لا تصلح لستر عيوب الفقر".

مأساة حقيقية 

ويشير في حديثه لوكالة "الرأي" بينما كان يحفر بفأسه بين التراب " لقد أصبحنا في مأساة حقيقية من الصعب علينا تحملها, فأنا أذهب بعد فجر كل يوم تجرني عربتي  وأعرض حياتي  للخطر فلا أعرف ما الذي ينتظرني من مصاعب ومتاعب في سبيل الحصول علي الرزق القليل".

ويستطرد "لازلت أحلم بحياة أسهل من الآن، أنتظر يوماً  يفرج به الله علينا الحال لنستطيع العيش كباقي العائلات في أمن وراحة داخل بيتنا"، متمنياً أن ينظر المسئولين والجهات المعنية لعائلته بعين الرحمة من خلال تقديم المساعدة والعون.

ويعود بنا صلاح ليكمل تفاصيل مأساته قائلا: "لقد أطلق اليهود صوبي النار وأنا أبحث عن مصدر رزقي بالقرب من الحدود الفاصلة مع الاحتلال, ظانين بأنني أحمل السلاح وأقوم بعمل مقاوم ضدهم".

ويكمل تفاصيل المعاناة "لقد جرفتني مياه الصرف الصحي ذات يوم بعد أن قام الاحتلال بضخها صوب القطاع وبحمد لله لقد نجوت بعد أن أخرجني الناس من السيول".

ويمسح بيده الغبار الذي يكسوا وجهه ويضيف "لقد شكلت لي هذه الشغله تعب يزداد كل يوم فلم يعد المال الذي اجلبه كافياً لتلبية كل احتياجاتنا، وأريد أن أخرج من هذه المهزلة التي أعيشها".

ويتحدث صلاح مخاطباً أصحاب الضمائر "أنا إنسان لي الحق في حياة كريمة مثل التي يعيشها أي إنسان في العالم, يجب على كل مسؤول أن ينظر لحال أمثالي وهم كثيرون وبأمس الحاجة للمساعدة".

11.JPG

9.JPG

8.JPG

7.JPG

6.JPG

5.JPG

4.JPG

3.JPG

2.JPG

1.JPG

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟