غزة - الرأي – محمود سلمي
تشهد ساحة السرايا وسط قطاع غزة خلال أيام افتتاح السجن التراثي الذي تنظمه جمعية واعد للأسرى المحررين والتي تصف من خلاله المعاناة التي يعيشها الأسرى داخل السجون (الإسرائيلية) وخاصة الصحراوية منها كسجن "النقب".
المتحدث الإعلامي باسم جمعية واعد عبد الله قنديل والذي أكد لوكالة "الرأي" أن الهدف من إنشاء السجن التراثي, هو تجسيد الصورة للحالة التي يعيشها الآلاف من الأسرى الفلسطينين, لتصل إلى المواطن الفلسطيني.
ساحة السرايا
اختيار ساحة السرايا لإقامة المعرض له أسبابه ودلالاته, فهذا المكان كان يضم سجناً سابقاً عُرف عند أهل غزة بسجن غزة المركزي أو سجن السرايا, كما وإن هذا السجن حوى أبناء وقيادات فلسطين في السابق ونقل بعضهم وحرر عدد أخر.
وأضاف قنديل لوكالة "الرأي", "أقمنا المعرض على أرض كان عليها سجن سابق, في إشارة إلى زوال كافة سجون الاحتلال كما زال سجن غزة السابق".
وتابع "المعرض وقت افتتاحه سيستهدف كافة شرائح المجتمع الفلسطيني, إضافة للمتضامنين مع الأسرى من الأجانب, ليروا بأعينهم كيف يعاني الأسير كون السجن التراثي شبيه لدرجة كبيرة للسجون الاحتلال وخاصة الصحراوية منها".
ويحتوي المعرض التراثي أشكالاً لزنازين تشبه التي كان يوضع بها المعتقلين الفلسطينين في العشرينيات وهي عبارة عن أقفاص حديده تسمي "المسلخ" كان الأسرى يوضعون بها بشكل فردي أو جماعي.
وتوقع قنديل أن يشهد معرض السجن التراثي إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين والمتضامنين مع الأسرى, مشيراً إلى أن جمعية واعد تتواصل مع شخصيات قانونية وإعلامية, أكدت أنها ستزور المعرض وتنقل الصورة من غزة للعالم.
روتين جديد
وعد قنديل المعرض التراثي بالأسلوب الجديد الذي يهدف للتضامن مع الأسرى ويخرج الجماهير الفلسطينية من روتين الوقفات التضامنية والمسيرات والاعتصامات وينقله لعيش معاناة الأسرى.
ووجهة قنديل دعوة للكل الفلسطيني من المواطنين والشخصيات الرسمية والاعتبارية, لزيارة المعرض المقرر افتتاحه في ذكري يوم الأسير التي يوافق 17/4 من كل عام, مطالباً الحكومة الفلسطينية أن توافق على إبقاء المعرض مقام بشكل دائم ليبقى شاهد على معاناة الأسرى.
وتضم الآن ساحة السرايا وسط قطاع غزة عددًا من الخيام والزنازين الحديدية التي تلفها الأسلاك الشائكة لتشكل نسخة عن السجون الحقيقة التي تضم ألآلاف الأسرى.

