غزة- الرأي- سمر العرعير
أين أنتم من هؤلاء .... أجساد بليت من قيد الظلم والجبروت، وعيون حائرة تترقب شعاع الشمس من بين ثنايا الزنازين .... وأيام متشابهة تطوى متثاقلة كأنها السنون ... حياة أسر تعتبر بالنسبة لهم مقابر الأحياء .. هذا هو حال أسرانا داخل السجون.
في يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف الـ 17 من نيسان التقت وكالة "الرأي" عددًا من الأسرى المحررين ضمن صفقة تبادل "وفاء الأحرار" والتي نفذت بعام 2011 وأفرج خلالها الاحتلال عن 1027 أسير وأسيرة، مقابل الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط.
نصبر نفسنا بالرسائل
الأسير سالم طبنجة قال للـ " الرأي" "في يوم الأسير نجتمع داخل الغرف ونقوم بإرسال رسائل فيما بيننا نحث بعضنا على الصبر ورفع المعنويات، وكذلك نرسل رسائل إلى الخارج حيث الأهل المتعطشون لرسالة أو خبر من داخل السجون".
وأضاف طبنجة "كما نقوم بالإضراب عن الطعام ليوم واحد، وإرجاع الطعام لإدارة السجن كاحتجاج على الحياة الصعبة والممارسات البشعة بحقنا".
وأكد طبنجة على استمراره مؤازرة إخوانه داخل السجون حتى تحريرهم من براثن المحتل،، قائلاً "قمت بزيارة متحف التراث الذي أقيم على أرض السرايا الأمر الذي أرجعني إلى أيام تركت الغصة في قلبي بالرغم من الإفراج عنى ضمن صفقة وفاء الأحرار".
وشدد طبنجة على ضرورة أن تبذل المقاومة الفلسطينية جهودها في سبيل أسر المزيد من الجنود ومبادلتهم بمن هم داخل السجون.
الأسرى مُتحدين
بدوره، وصف الأسير المحرر عامر مبروك حياة السجن بأنها قاهرة مضطهدة ومستمرة في النيل من عزيمتهم وقوتهم وبالرغم من ذلك يبقى الأسرى داخل السجون رابطين على الجرح متحدين الأمراض آملين من الله بان الفرج قريب ولو بعد حين .
وقال مبروك للـ " الرأي" "كل يوم يمر علينا هو يوم أسير لقد عانيت ذلك واشعر به في كل لحظة وهناك من يقضى 25 عام وأكثر داخل تلك السجون القاتلة".
وأكد مبروك على أنه مستمر في الاعتصام مع عوائل الأسرى والتضامن معهم في المسيرات التضامنية، مشددا على ضرورة أن تنتقل تلك المشاركة من بوتقة أهالي الأسرى فقط لتكون شعبية.
ووجه الأسير المحرر رسالة لقادة الفصائل وأبناء شعبنا الفلسطيني بالالتفاف خلف قضية الأسرى والاهتمام بها وجعلها على سلم الأولويات، مؤكدًا للأسرى أن النصر صبر ساعة وإن الفرج قريب بإذن الله .
ضرورة التضامن
من جهته ، شدد الأسير المحرر كمال شعبلو على ضرورة التضامن معهم باعتبار أن مشاركتنا لهم هي اقل واجب يقدم لهم.
واستذكر شعبلو يوم الأسير داخل السجن فقال "أيام قفرة لقد كنا ننتظر جميعا ما يحدث خارج السجون من تضامن من اجلنا وما هي الفعاليات التي تنظم للمطالبة بحقنا الأمر الذي كان يرفع من معنوياتنا بان وراءنا من يطالب بحقوقنا وان النبض الفلسطيني لا زال ينبض بقضيتنا"
وأكد شعبلو على الاستمرار في التفاعل معهم والمشاركة في كل الاحتفالات والمسيرات والاعتصامات التي تعتبر داعم أساسي للأسرى داخل السجون مطالبا المؤسسات الحقوقية الاهتمام بالأسرى والمطالبة بإخراجهم من تلك المقابر الجماعية فالأمس عرفات جرادات وميسرة أبو حمدية وغدا من سيكون ؟

