أخبار » تقارير

الفصائل تُجمع على رفض المفاوضات المبهمة

30 آب / يوليو 2013 01:14

غزة- الرأي- ميسرة شعبان

تواصلت ردود فعل الفصائل الفلسطينية الرافضة لاستئناف المفاوضات مع "إسرائيل"، في وقت أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنها خطوة لا يمكن أن تكون في الاتجاه الصحيح فلسطينياً وهي تصب في المصالح الإستراتيجية للاحتلال.

وقال نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي: "لا يوجد أي أفق لمسيرة التسوية، خاصة أن الحديث يدور عن قضايا الحل النهائي الأساسية وهي ثلاث قضايا رئيسية، حق عودة اللاجئين، وموضوع المستوطنات، والقدس".

وأشار عزام في تصريح إذاعي الثلاثاء إلى أن هناك قضايا أخرى مهمة أيضاً لا يجب تجاهلها كالحدود والمياه، مشككاً من قدرة "إسرائيل" في تغيير مواقفها تجاه هذه القضايا، مؤكداً أنها كلها ضغوط ستمارس على الفلسطينيين.

تكريس حل نهائي

وعبر عن خشيته من استئناف المفاوضات، لافتاً إلى أنها تأتي ضمن من الرؤية "الأمريكية – الإسرائيلية" في محاولة لتكريس حل نهائي في ظل انشغال المنطقة بما يجري في البلدان العربية والإسلامية، دون وجود موقف عربي موحد، وفي ظل التشتت في الساحة الفلسطينية.

وأوضح أن هناك محاولة لاستثمار ما يجري من أحداث ساخنة في المنطقة لطي الصفحة الفلسطينية والوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية في غفلة من العرب والمسلمين.

ودعا عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد إلى تنسيق المواقف بين كل القوى الفلسطينية الرافضة لمسيرة التسوية، معبراً عن أسفه للخلافات الموجودة على الساحة الفلسطينية والانقسام الحاصل لا زال يلقي بظلاله السلبية على حياة الفلسطينيين.

ضياع الثوابت

من جهته، عد كايد الغول عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية أن عملية التسوية بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" ضياعاً للوقت والثوابت الفلسطينية.

ودعا الغول في حديث إذاعي إلى ثبات الموقف الوطني من خلال غالبية القوى الوطنية والإسلامية، التي أعلنت رفضها للعودة للمفاوضات وأكدت على ضرورة التمسك بكامل حقوق الشعب الفلسطيني وبأهمية مغادرة المفاوضات التي كانت وبالاً على الشعب الفلسطيني.

وعزز من الاستمرار بالفعاليات المشتركة المنددة بمسيرة التسوية، والنزول للشارع لتحشيد الحالة الجماهيرية التي غالبيتها ضد العودة للمفاوضات العبثية والمضرة .

وقال: "الأمر بحاجة إلى جهود متواصلة، والعمل والتعبير على رفض هذه المفاوضات لقطع الطريق على أي شخص يفكر باستغلال المفاوضات لتقديم تنازلات، وتوجيه رسالة صريحة أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بمفاوضات يمكن أن تنتقص من حقوقه".

وعد الموقف الفلسطيني المشارك في المفاوضات بالموقف المعزول المبهم، لافتاً إلى أن المفاوض لا يستطيع أن يمرر أي حسابات على حقوق الشعب الفلسطيني الرئيسية.

ودعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، الجانب المفاوض إلى مراجعة التجربة السابقة وضرورة البحث الوطني المسؤول في الحالة الراهنة وكيفية الخروج منها والانتقال لإستراتيجية وطنية يتم التوافق عليها فلسطينياً تشكل الناظم لأي فعل سياسي مقاوم للاحتلال.

وطالب بضرورة البحث عن عملية سياسية مغايرة تكمن في الدعوة إلى مؤتمر دولي من خلال الامم المتحدة ويكون هدفه فقط بحث الآليات المتعلقة بحق اللاجئين بالعودة الى ديارهم وتقرير المصير والدولة ليكون هناك عملية أفاقها معلومة.

التزام"إسرائيلي"

كما جدد حزب الشعب رفضه استئناف المفاوضات وأي انفراد بالقرار السياسي الفلسطيني، مطالباً في بيان له، بضرورة وقف المفاوضات وعدم استئنافها من غير التزام (إسرائيلي) واضح بوقف الاستيطان ومرجعية قرارات الأمم المتحدة وحدود عام 1967 وإطلاق الأسرى.

الجبهة الديمقراطية أيضاً، عبرت عن رفضها لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال (الإسرائيلي)، مطالبة في بيان لها بضرورة توفير المتطلبات اللازمة للتفاوض للوصول إلى تحقيق الأهداف الوطنية لنضالات الشعب الفلسطيني.

ودعت الديمقراطية، كافة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات إلى الخروج بمسيرات وتنديدات رفضاً لاستئناف المفاوضات.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد انتقدت الاثنين عودة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات مع الاحتلال (الإسرائيلي)، واصفةً إياها بأنها "خطوة منفردة ومعزولة لا تعبر عن حقيقة موقف الشعب الفلسطيني".

 وأكد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في بيان صحفي أن خطوة العودة للمفاوضات مرفوضة وطنياً من الفصائل الفلسطينية كافة.

ودعا أبو زهري السلطة الفلسطينية للتراجع عن خطوة الذهاب للمفاوضات، لما لها من خطر شديد على القضية الفلسطينية، مؤكداً أن المستفيد الوحيد من ذلك هو الاحتلال.

تنازلات جديدة

من جهته، حذر المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني يوسف رزقه، من مغبة الدخول في موجة جديدة من التنازلات، التي من المحتمل أن تقدمها السلطة الفلسطينية بعد أن أعلنت عودتها للمفاوضات مع الاحتلال "الإسرائيلي" برعاية أمريكية .

وأكد رزقه في حديثه لـ"الرأي" رفض الحكومة الفلسطينية عودة السلطة إلى المفاوضات بقرار منفرد دون الرجوع إلى الشعب الفلسطيني وفصائله.

وقال:"كل فصائل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج رفضت هذا القرار وخرجت في مظاهرات احتجاج انتهت بالبطش والتفريق".

ومن المقرر أن يتم استئناف مفاوضات التسوية المباشرة بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية برعاية أمريكية، بعد توقف دام ثلاث سنوات.

وذكر مسؤول فلسطيني أن المفاوضات الفعلية ستجري بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على غرار مفاوضات عباس مع رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت.

وقال المسؤول: "إن عباس حصل على ضمانات من الوزير كيري برفض الجانب الأميركي أي اقتراحات يقدمها نتانياهو في شأن إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة كفترة انتقالية.

وقد استأنفت في واشنطن فجر الثلاثاء، المفاوضات بين الطاقمين المفاوضين (الإسرائيلي) برئاسة الوزيرة تسيبي ليفني والفلسطيني برئاسة صائب عريقات.

وكرست الجلسة الأولى من المفاوضات لمناقشة الأطر العامة لقضايا الوضع النهائي بعيداً عن مسائل الخلاف كالمستوطنات والحدود واللاجئين، في حين يدير عملية التفاوض الدبلوماسي الأمريكي مارتين انديك.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟