خانيونس-الرأي-فرج العقاد:
ما أجمل لحظات تنسم الحرية، والعيش الكريم خارج أسوار السجن بعد سنوات مريرة من العذاب والمعاناة بمختلف أشكالها من البعد عن حنان الأم وجمعة الأهل ورفقة الأصحاب.
عائلة الأسير ماهر حمودة العقاد تنتظر على أحر من الجمر تنفيذ قرار الإفراج عن ابنها، الذي المقرر بعد عيد الفطر مباشرة، ليكون عيد العائلة المحتسبة عيدان، وتكتمل فرحتهم مع بزوغ فجر جديد للحرية.
إرادة الإستشهاد
الأسير المجاهد ماهر حمودة العقاد ابن 28 ربيعاً اعتقلته قوات الجيش الصهيوني عام 2005 بمنطقة المواصي غرب مدينة خانيونس، وهي المنطقة التي شهدات تشديدات أمنية، وتحولت إلى منطقة عسكرية محكمة الإغلاق لسنوات.
اعتقل ماهر بتهمة التخطيط لتنفيذ عملية استشهادية وقتل يهود داخل مجمع مستوطنات "غوش قطيف" المقامة على أراضي مدينة خانيونس والتي ضمت أجود الأراضي الزراعية وأنقى المياه العذبة التي كانت تصادر إلى داخل الأراضي المحتلة عام48.
لم يكتب لها النجاح
يقول نادر العقاد الأخ الأكبر للأسير "إنه في ليلة تنفيذ العملية داهمت قوات كبيرة من الجيش الصهيوني بيت خالي في منطقة المواصي وقاموا بإعتقال أخي ماهر واستجوابه في سجن عسقلان وحكم عليه 8 سنوات بتهمة الإعداد لعمل استشهادي".
ويؤكد العقاد لـ "الرأي"، أن أخيه أعتقل مع اثنين آخرين حيث كانت مجموعتهم تنتمي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، إلا أنه داخل السجن انضم إلى صفوف أسرى حماس.
تنقلات استفزازية
وتنقل الأسير العقاد ما بين سجن عسقلان والنقب والرملة و"ايشل" و"رامون" و"نفحة" الصحراوي سيئ الصيت والسمعة، كما خاض مع باقي إخوانه الأسرى معركة الأمعاء الخاوية، وأضرب عن الطعام لمدة 28 يوماً لإرغام السجان على احترام إنسانية الأسرى.
ويشير العقاد أن أخيه أنهى الدراسة الاعدادية بمدرسة عبد القادر الحسينى ولأسباب خاصة حالت دون اكمال مسيرته الدراسية، إلى أنه استطاع داخل السجن من اكمال الثانوية العامة بمعدل66% والإلتحاق بالجامعة ليدرس تخصص تأهيل دعاة وما زال على مقاعد الدراسة.
صبر وشوق
وتنتظر أم الاسير ماهر بكثير من الشوق إطلاق سراح فلذة كبدها الذي اختطفته عصابات الاجرام في ليلة شديدة الظلمة على قلبها كما تقول لتحتضنه وتفرح به.
وتقول الأم الصبورة "أنها تنوى الخطبه لإبنها المحرر كي تقر عينها وتراه عريسا" حيث أن شقته تحت التشطيب وتتمنى أن يخرج لينير ويملأها فرحا وسعادة.
كما تتمنى الحرية لكل الاسرى داخل السجون وأن تفرح كل أم أسير بخروج ولدها المغيب عنها قسرا، داعية كل مؤسسات حقوق الانسان وأحرار العالم للضغط لاطلاق سراح باقي اسرانا الأبطال.
ولا يزال الآلاف من الأسرى داخل سجون الاحتلال ينتظرون هذا اليوم الذي يفرج عنهم ويتسمون الحرية التي صودرت بقبضة السجان البغيضة، كما ينتظرها ذويهم وكل أبناء شعبنا ليعيد فرحة وفاء الاحرار التي أثلجت صدور قوم مؤمنين.

