أخبار » مقالات

المُرشد : " سلميتنا أقوى من الرصاص "

21 أيلول / أغسطس 2013 10:06


أخيرا تم اعتقال الدكتور محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين في شقة صغيرة في شارع الطيران بجوار رابعة العدوية، تم الاعتقال بدون ضجة ولا فوضة ولا عنف ولا مقاومة ولا اعتراض من المرشد ... لقد كان المشهد مخالفا لما روجه الإعلام الأسود الحقير من أنه مُحاط بحراسة كبيرة ومدربة من كتائب القسام، ومن أنه مُختبئ في سفارة قطر،وأنه يقود تنظيم عصابي وعسكري ... وغيرها من العُهر الإعلامي، والدعارة السياسية، ومن الحقد الأسود .

الاعتقال شاهد على الكذب والفبركة، وينسف عمليا كل مضمون الضخ الإعلامي المسموم والقاتل . منذ الثالث من شهر يوليو الماضي وحكومة الانقلاب في مصر تعتقل القيادات التاريخية لتيار التحالف الوطني بقيادة الإخوان، ولكن لم يتحقق لهم الاستقرار ولم تألُ له الأمور .
الجماعة عينت الدكتور محمود عزت نائب الدكتور بديع مرشدا عاما لها مؤقتا، لقد جاء التعيين بعد الاعتقال بساعات فقط الأمر الذي يُدلل على قراءة مُتوقعة لما قد يحدث، ويُشير الى جماعة مؤسسية تنظيمية غير مرتبطة بأشخاص او قيادات محددة .

لقد طبل المرتزقة لاعتقال المرشد، وتحولت فضائيات الفتنة إلى أعراس وفرحة وابتهاج بهذا الحدث، ولكنهم ما علموا أنهم ساعدوا الناس التي لم تعرف شيئا عن هذا الرجل على الاطلاع عليه وعلى سيرته .

فهو ضمن قائمة مائة عالم في تخصصه على المستوى العالم، وهو زائر دائم في سجن عبد الناصر والسادات ومبارك وها هو في سجن الانقلاب، وإنه ممن يحفظون القرآن الكريم، ويعزز كلامه وخطبه وتوجيهاته حتى السياسية بآيات من القرآن ومواقف من السيرة النبوية، ولقد قدم احد أبنائه شهيدا في الثورة القائمة...هذا هو المرشد الذي شوهه الإعلام الإنقلابي، واتهموه بأن يحكم مصر بدلا من مرسي، وهو الذي هتفوا ضده " يسقط حكم المرشد " .

سيغيب جسد المرشد في غياهب السجون، ومن المُتوقع أن تُلفق له اتهامات كاذبة وخطيرة تفضي الى الإعدام ... لكن ستبقى كلماته الخالدة في رابعة العدوية نبراسا للثوار حين قال للجماهير :" سلميتنا أقوى من الرصاص ".

نداء واجب النفاذ للثوار لأن السلمية بالفعل أقوى من القتل والرصاص والطائرات، رغم أن ثمنها الآني كبير لكنها تُعطي نتائج نهائية مضمونة ... أستاذ الاحرار في العالم: لن نقل الحرية لك بل سنقول الحرية لمصر وللامة . حفظ الله مصر وشعبه ونصر ثورتها ووفق ثوارها، وعزز امنها ووقاها من كيد الكائدين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟