أخبار » مقالات

جريمة " قلنديا " لسان حال الضفة المحتلة

27 أيلول / أغسطس 2013 09:17


أكثر من عشرين شهيدا وجريحا فلسطينيا في مخيم قلنديا، سقطوا نتيجة اقتحام جيش الاحتلال المخيم . إنها جريمة جديدة تُسجلها طبيع العلاقات المتنافرة بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الصهيوني .ولقد جاءت لترد على من يحاول تخدير الرأي العام الفلسطيني من خلال حقن جلسات التفاوض المخزي، حيث أثبتت مجددا ان المحتل يجلس وبندقيته مشرعة ضد ما يميسه ( الارهاب الفلسطيني ) وأثبتت أن المفاوض يجلس وهو عاري تمام من كل شيء .

هذه الجريمة جاءت لتُعبر كلسان حال عن وضع الضفة الغربية التي تأن تحت الاحتلال، وتعاني من سياسات السلطة الخاطئة والمتخاصمة مع القيم والعادات ومع الحريات .

الضفة شهدت مسيرات تأييد للانقلاب في مصر من المستوى الرسمي ومن يقف معه،وبمباركة القتل والمجازر، وفي نفس الوقت شهدت مسيرات ضد العودة للمفاوضات ولكن القمع كان مصيرها امام وسائل الإعلام، وهي تشهد اعتصامات ضد حرية الإعلامي وضد اعتقال الصحفيين وقمعهم وضربهم، كذلك عاشت اعتصامات في بير زيت لطلبة الكتلة الإسلامية احتجاجا على الاعتقالات السياسية والاستدعاءات الأمنية، وشهدت مسيرات تأييد للشعبين المصري والسوري وتم قمعها وضربها واهانتها دون أي اعتبار او رادع.

وكل ذلك موازيا لسياسة الاحتلال في قضم الارض ونهبها وبناء المغتصبات عليها،وموازيا لزيادة الاقتحامات للمسجد الأقصى، وتوسع الحفريات لدرجة التوقع بهدم المسجد الاقصى في أي لحظة ..إذن تغول للاحتلال، وتغول للسلطة، وبينها تعاون أمني تام وشامل ضم المقاومة ووأدها في مهدها .

وبينما الدماء تسيل في قلنديا، والقمع يتفشى في كل أزقة القرى والمخيمات، تجري تصوير وتجارب استعدادا لمسابقة ملكة جمال فلسطين برعاية السلطة، وينشغل قادة السلطة عن هذا المشهد باستقبال الفنانين والراقصين العرب .

هذا لسان حال الضفة الغربية المحتلة والقدس في القلب منها : حراك جماهيري، وتعاون امني، وتراجع في كل مناحي الحياة الاقتصادية والامنية، جولات مفاوضات عقيمة، ودماء تسيل في محراب الوطن ...إن هذا الحال هو الذي يتطلب لفت الانتباه له، ونحذر من الهروب منه نحو التصعيد الاعلامي تجاه غزة، حيث يتم تصوير غزة وكأنها غابات سوداء، ولا يتم التطرق الى سياسة السلطة التي طالت كل شيء، ولم تعد قاصرة على الخصم السياسي "حماس" بل طالت شركاء منظمة التحرير بل وطالت مجموعات من فتح نفسها، إنها كالأم التي تأكل أولادها وتقتلهم ... هذا واقع يتوجب نهضة ثورية، وتحالف وطني، للحفاظ على الثوابت والمقدسات، وصيانة الحريات والدماء، نهضة شاملة يشارك في الجميع ضد الاحتلال، وسياسات السلطة الظالمة، وايقاف النزيف السياسي الذي سيُؤثر على مستقبل القضية الفلسطينية .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟