غزة - الرأي- دعاء عمار:
تحدت الحصار وقهرت المستحيل، ولم تعرف لليأس باباً، بل وضعت الأمل غرساً طيباً في نفوس الكبار والصغار، ليثمر عرقا ورزقا يربط الإنسان الفلسطيني بأرضه أكثر.
لقد ابتكرت المرأة الفلسطينية أساليب عدة لمواجهة حالات الفقر والحصار بوسائل مختلفة منها المشاريع الخاصة، وإعادة استخدام الوسائل القديمة في طهي الطعام وتخزينه والتداوي بالأعشاب وغيره الكثير، وتنميةً لهذا الدور حملت وزارة شؤون المرأة على عاتقها مساعدة ومساندة الشرائح المختلفة من السيدات.
أم محمد ريان من منطقة الشيخ زايد شمال القطاع قالت لـ "الرأي": "توجهت إلى وزارة شؤون المرأة للحصول على قرض حسن في محاولة مني لتنفيذ وبناء مشروع يمكن أن يحسن الوضع الاقتصادي لأسرتي".
سد الاحتياجات
وأضافت " لقد كان وضع أسرتي صعباً بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة نتيجة الحصار الصهيوني، الأمر الذي جعلني أفكر بالتوجه إلى وزارة شئون المرأة للحصول على قرض يساعدني على افتتاح مشروع يساعدني على توفير المصاريف التي أحتاجها".
وتابعت قائلةً: "رغم الصعوبات والمشقات التي واجهتنا، إلا أننا اضطررنا للاستدانة لإكمال حاجيات المشروع بالإضافة إلى القرض الذي حصلنا عليه من الوزارة، خاصة أنه بدون فوائد فقد كان محفزا لنا للمتابعة، حيث أعطانا الأمل في إعادة أوضاعنا المالية والمعيشية لسابق عهدها".
يُذكر أن الوزارة في الفترة الأخيرة موَّلت أربعة مشاريع صغيرة لنساء في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
خطوات وتسهيلات
وحول خطوات كيفية الحصول على القرض من وزارة شئون المرأة، قال أحمد أبو عقلين من الوزارة: "تتوجه لنا السيدة بفكرة مكتوبة لمشروع معين إلى جانب دراسة جدوى له، ومن ثم نستطلع منها المعلومات التي تمتلكها حول المشروع، ومدى خبرتها فيه، والإمكانيات المتوفرة لإنجاحه".
وتابع قائلاً: "ثم نزور موقع إنشاء المشروع، وعند التأكد من جديتها وقابلية المشروع للتحقيق ندفع لها مبلغ القرض، ثم نتابعها لاحقاً للحفاظ على استمرارية المشروع، والتعرف على جوانب القصور فيها وتلافيها".
وأوضح أن الوزارة تبنت فكرة القروض الحسنة وتمويل المشاريع منذ نهاية عام 2009؛ لمساعدة الأسر الفقيرة المحتاجة.
60 مشروعاً متنوعاً
بدورها، أكدت القائمة بأعمال المدير للتأثير والاتصال، منى سكيك، اهتمام الوزارة بالمرأة وبمحور التمكين الاقتصادي، نظراً لنقله للأسر من حياة الفقر والاستجداء إلى حياة كريمة، مبينةً أن الوزارة موَّلتْ الوزارة ما يقارب (60) مشروعاً للسيدات الفلسطينيات، وبمبلغ 1500 دولار.
وأوضحت أن الوزارة قدمت الدعم والمشورة اللازمة للسيدات في إنشاء المشروعات الصغيرة
وكيفية إعداد دراسة الجدوى، لافتةً إلى استفادة ما يقارب 103 أسر بشكل مباشر طلبت الحصول على بعض المعلومات أو المساعدة، وتم تقديمها لها خلال الأعوام السابقة منذ بدء فكرة القروض الحسنة في الوزارة.
وبينت أن الهدف من فكرة القرض الحسن تنمية المشاريع الصغيرة، ومساعدة معيلات الأسر في إقامة مشاريعهن الخاصة، وتحقيق جانب العدالة من خلال تدوير مبلغ المشروع على مشاريع أخرى بعد تحصيله من المستفيدات على فترات زمنية مختلفة.
وأكدت وقوف الوزارة بجانب السيدات لتساعدهن على مواصلة دورهن الأساسي في دعم صمود وثبات هذا المجتمع؛ الذي لم يكن ليصل إلى ما هو عليه من الوعي والقوة لولا هذه الفئة المهمة والشريحة العريضة التي تشكل نصف المجتمع، وتنشئ نصفه الأخر.

