أخبار » تقارير

بسب أزمة المواصلات

شُح الوقود...يحكم قبضة الحصار على طلبة الجامعات

20 آب / سبتمبر 2013 10:44

 غزة – الرأي – محمد السنوار

قد يجوز أن نسميها مجازاً "بلد الأزمات" فغزة أصبحت وباتت على فراش الأزمة، التي ما تلبث أن تهدأ حتى تعود لتعصف من جديد بسكان هذا القطاع المظلوم، من القريب قبل الغريب، لتشتد معاناته بسبب شح دخول الوقود الذي انعكس بدوره على قطاع المواصلات.

وكآلاف من طلبة القطاع يقف الشاب محمد العمور على شارع صلاح الدين متأففاً، بعد أن طال انتظاره لسيارة تقله إلى جامعته في مدينة غزة، حيث بات الوصول لها صعب المنال.

العمور البالغ من العمر عشرين عاماً يقطن بالقرب من مستشفى الأوروبي في الجنوب الشرقي لمحافظة خان يونس؛ حيث يعاني الأمرين كل صباح للوصول إلى مبتغاه خاصة بعد تشديد الحصار على غزة في الفترة الأخيرة نتيجة هدم الأنفاق التي تمثل شريان الحياة لقطاع غزة.

ويعاني قطاع غزة المحاصر منذ ما يزيد عن سبعة أعوام من أزمة وقود معقدة جراء استمرار هدم الأنفاق على جانبي الحدود الفلسطينية المصرية.

جامعيون يناشدون

ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد لدى العمور الذي بات يواجه مشاكل عدة أولها مع أساتذة الجامعة لتكرار تأخره عن موعد المحاضرات، حتى وصل الأمر في بعض المرات لتعرضه للطرد خارج القاعات الدراسية.

من جهتها طالبت الآء الفرا "22 عاماً" من الجهات المختصة توفير حلول لتخفيف أزمة الوقود، وتكاتف الجامعة مع الطلاب بتأخير بدأ موعد المحاضرات.

وأعربت الفرا عن استيائها من بعض السائقين لأنهم يطلبون أجرة أعلى من المتعارف عليها، مستدركةً قولها في كثير من الأحيان أطَّر لأعطيهم طلبهم حتى أتمكن من الوصول لجامعتي.

دفتي حصار

حال المواطن إبراهيم الأغا لا يختلف عن غيره من الغزيين حيث أنه يتنقل بين دفتي الحصار وكله أمل بأن تنتهي فصولة ليحيى بحرية. 

ولم يخفي الأغا خشيته من تزايد أزمة السولار، مشيراً إلى أن مكان سكنه بخان يونس يفرض عليه استخدام المواصلات يومياً؛ ليتوجه إلى مكان عملة بغزة.

وقال إن أزمة الوقود هي الأصعب لأنها تخص جميع أبناء قطاع غزة، وبنفاذها تتعطل مفاصل الحياة وترقد الخدمات المقدمة للمواطنين. 

معاناة سائق

ولم تقتصر الأزمة على المواطنين بل تعدت ذلك لتصل إلى السائقين؛ ومن بينهم السائق محمود البنا الذي تواجد أمام محطة "المعبر الأرضية" في مدينة خان يونس إنه تواجد الساعة السادسة من صباح اليوم ؛ليتمكن من تعبئة سيارته بالوقود، وعلى الرغم من وصوله للتعبئة فوجئ بأن الوقود في المحطة قد نفذ.

ويضطر البنا للبحث يومياً عن الوقود في أكثر من محطة بخان يونس وقد يمضى معظم يومه باحثاً عن الوقود ولا يجده متوفراً، مشيراً إلى أن بعض السائقين يتوجهون لمحافظات أخرى للحصول عليه.

تضرر قطاع المواصلات

وحسب وزارة النقل والمواصلات يوجد في القطاع نحو 60 ألف مركبة تحتاج لقرابة 300 ألف لتر من البنزين والسولار لتعمل بالحد الأدنى يومياً.

وأكد الناطق باسمهم خليل الزيان أن الأزمة أدت إلى تضرر قطاع المواصلات بشكل كبير؛ الأمر الذي أدى إلى توقف نحو 50 ألف مركبة حكومية وعمومية وتجارية عن العمل، وهو ما تسبب بشلل كبير لقطاع المواصلات. 

 وأوضح أن توقف المركبات ألقى بظلاله على الحالة الاقتصادية في قطاع غزة المنهكة أصلاً من الاحتلال والحصار.

 وعن الحلول المقترحة كشف الزيان عن اتصالات مع جمهورية مصر العربية والهيئة العامة للبترول في غزة لتخصيص كميات من الوقود إلى قطاع المواصلات بصفته عصب الحياة في قطاع غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟