أخبار » تقارير

السائق والراكب.. استغلال أم إدارة أزمة!

03 آب / أكتوبر 2013 12:40

ارشيف
ارشيف

غزة- الرأي- هاجر حرب

تقف الطالبة لمياء قشطه وزميلتها خلود أمام موقف السيارات الذاهبة إلى مدينة رفح وهن ينظرن بحيرة، وسط مخاوف من البقاء لوقت أطول دون الحصول على وسيلة مواصلات.

في ظل استغلال السائقين لحاجة الركاب وإجبارهم على دفع 10شواكل بدلاً من 7 كثمن التوصيل، أو أن يكون الخيار أن يحشر السائقين أربعة ركاب في سيارة لا يتسع المقعد فيها سوى لثلاثة.

أصرّت الطالبات على عدم المثول لرغبات السائقين، مما جعلهن يشكلن ما يشبه اعتصاماً عفوياً في محطة السيارات الواقعة بالقرب من منطقة الجامعات وسط مدينة غزة.

حيث بدأن بالنداء على كل شخص  يشاركهن الرأي في إن الغاية لا تبرر الوسيلة، وعليه فإن غاية السائقين في تعويض خسارتهم نتيجة أزمة الوقود لا يمنحهم الحق في استغلال حاجة المواطنين.

واحدة من أولئك المعتصمات بشكل عفوي بادرت بالاتصال على الرقم المجاني الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية في حال تعرض الركاب لاستغلال السائقين، حيث بادرت الإدارة العامة للمرور في حينها بإرسال دورية للمكان للوقوف على هذا النوع من الاستغلال.

الحادثة المذكورة لا تعد الوحيدة التي يعيشها سكان قطاع غزة في ظل استمرار أزمة الوقود التي تراوح مكانها، بعد قيام السلطات المصرية بهدم الأنفاق الواقعة على الحدود مع الجانب المصري ، على إثر الأحداث الأمنية التي تشهدها مصر.

فرغده محمد (18 عاماً) فتاة جامعية تقطن بالقرب من السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام  48، بمدينة رفح، تحتاج يومياً لنصف ساعة من السير على الأقدام للوصول إلى أماكن تواجد السيارات، لكن عناء السير هذا لا يذكر بحسب وصفها مقابل ما تكابده من مشقة في النائي بنفسها عن استغلال السائقين.

وتقول" للأسف، فإن السائقين لا يقدرون الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعيشها، كل منهم يبحث عن ذاته، دون النظر لمعاناة الآخرين".

واستهجنت رغدة ما قالت إنه استغلال غير مبرر من قبل السائقين، سواء من خلال رفع التسعيرة أو التضييق على الركاب بحجة ارتفاع سعر السولار الذي يستخدمه السائقين لتسيير  مركباتهم.

ويلجأ المواطنون في قطاع غزة لشراء السولار الصهيوني، حيث يصل سعر اللتر منه إلى 7.1 شيكل، وذلك بعد نفاذ الوقود المصري بشكل كامل من محطات تعبئة الوقود.

وتتحدث رغده عن أن المعاناة تلازمها طوال اليوم، فهي تدرس في جامعة فلسطين البعيدة جغرافياً عن الأماكن الحيوية، كما أن طريق العودة تحمل في طياتها الكثير من المعاناة، فأكثر من ساعة ونصف من الوقوف في الشارع هي ثمن انتظار موافقة أحد السائقين توصيلها  للمنزل مقابل 4 شواكل.

وتابعت:" هذه الشواكل الـ4 هي الحد الأدنى الذي يوافق السائقون عليه، فبعضهم يطلب 10 شواكل، وآخرون يطلبون 7 ، والحجة التي لا تفارق ألسنتهم:" أنتي ساكنه في آخر الدنيا شو نعملك؟؟ خليكي واقفة لغاية ما ترحمي حالك!"

وتبين رغده أن دفع هذه المصاريف على المواصلات يثقل كاهلها وعائلتها المادي كثيراً.

من ناحيتها أكدت الإدارة العامة لشرطة المرور وعلى لسان مديرها المقدم علي النادي أن إجراءات مشددة تتبعها إدارته لإنهاء حالة الاستغلال السائدة والتي أوجدتها أزمة الوقود المتفاقمة بحسبه.

وقال النادي في حديث لـ"الرأي"، إن دورنا يقف في جانبين الأول أن أي شكوى تصل إلينا نتعامل معها بشكل فوري ونقوم بإرسال دوريات شرطية لمكان الحدث للتحقق من الظاهرة ومعالجة الأمر،  مضيفاً"  نتابع عن كثب عمل السائقين، وتحديداً الحافلات والمركبات الخاصة برياض الأطفال، وسيارات النقل على الطرقات، كونها الأكثر استخداماً من قبل الغالبية العظمي من الناس" .

وطالب النادي السائقين بعدم استغلال الركاب، مشيرا ً إلى أن الحكومة توفر وبشكل مستمر ما يكفي المركبات للعمل اليومي وبالسعر المناسب، وعليه فإن مبرراتهم لاستغلال الركاب غير منطقية.

وأشار إلى أن شرطة المرور تقدم العديد من التسهيلات التي تخفف عن كاهل السائقين، كتقسيط رسوم التراخيص، وخفض مستوى المخالفات المرورية باستثناء تلك التي يعتقد أنها تتسبب في ارتكاب جرم .

وكانت السلطات المصرية هدمت معظم الأنفاق التي تعد شريان الحياة بالنسبة لسكان القطاع، ما أوجد أزمة حقيقة تتمثل في نقص الوقود بشكل يهدد بتوقف كافة المجالات الحيوية في القطاع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟