أخبار » تقارير

نبتة الشومر...باب رزق لفقراء الأرياف بالضفة

26 آب / أكتوبر 2013 09:39

حصاد الشومر
حصاد الشومر

رام الله – مراسل الرأي:

بين وديان الضفة المحتلة حيث الرطوبة العالية والمناخ المناسب والبيئة المثالية لنمو نبتة "الشومر" البرية، تجتهد الحاجة رسمية عبود منذ ساعات الصباح في البحث عن عناقيد الشومر وقطفها لبيعها في الاسواق وتحصيل بعض المال منها.

ويعد جمع نبتة الشومر بمثابة باب رزق لبعض العائلات الفلسطينية، حيث يصادف موسم حصادها هذه الأيام، ليشكل فرصة لتشغيل نساء الريف العاطلات عن العمل، حيث يدب فيهم النشاط لجمعها قبل تساقطها على الأرض.

وينمو الشومر في البراري حيث يتوفر بكثرة بالأخص في الوديان، وهو ذو لون أصفر يميل نحو الخضار، ويبلغ طوله أكثر من متر ونصف.

وتسعى الحاجة رسمية من بلدة عطارة شمال رام الله للبحث عن نبتة الشومر وقطفها، قبل أن تتساقط على الأرض أو تأكلها المواشي والحيوانات المنتشرة في الجبال والوديان.

ويجمعه المزارعين عناقيد الشومر ويضعوها في أكياس بلاستيكية صغيرة بعد أن يقوموا بتنظيفها من الأوراق والأوساخ وما يعلق بها من غبار، ثم يقوموا ببيعها في المحلات التجارية ومحالات البهار في المدن، حيث يجدوها بكثرة في الوديان بالقرب من الجبال.

وعن سعر الكيلو الواحد تقول الحاجة نصرة الحسن من بلدة عقربا جنوب نابلس لمراسل الرأي :" السعر  من 70 الى 100 شيكل  بحسب كبر وصغر الحبة ونظافتها ، وحسب مضاربات التجار وطلبهم عليها". 

" أجمع بجانب الشومر المرمرية وما أجدة بطريقي من ثمار أو أعشاب طبية، مثل السماك والزعتر، وأحياناً الخروب من تحت الأشجار الضخمة لأعمل  منها "خبيصه" وشراب لذيذ، وكذلك أعمل صواني وسلال تراثية" تضيف الحاجة نصرة.

وتقول المزارعة أسماء بلاسمه أنها تقطف حبات وعناقيد الشومر، ومن ثم تقوم بتجفيفها وتجميعها وبيعها بسعر 80 شيكل.

ويبدأ حصاد الشومر في أغسطس/آب وينتهي في نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، وهي فترة تشتد فيها درجات الحرارة وينضج الثمر ويصبح منظرة أقرب الى النضوج، ولون العشبة مائل للصفار.

وتشتري المدرسة علا جمال 30 عاما من نابلس الشومر المطحون والحب  معاً، حيث تقول:"    الشومر يدخل في عمل الحلويات كالكعك، وكشراب ساخن يُضاهي الشاي بطيب طعمه ويفوقه لذة، ويُعد من الأعشاب الطبية المعالجة لكثير من الأمراض، ويضاف إلى الشاي أيضاً، ويوضع في الخبز أيضا وله استخدامات كثيرة ".

وتؤكد الحاجة فتحية عامر من بلدة عقربا أنها تقوم بجمع الشومر بشكل متواصل  كل  عام؛ إلا أنها خلال ذلك تقوم بجمع القش لصنه الصواني والسلال، وتبيع الواحدة بـ50 شيكل وأكثر حسب النوع الحجم.

وتعاني الحاجة فتحية كباقي سكان الأرياف والجبال بالضفة من وعورة الطرق وصعوبة التنقل، وخاصة جنوب نابلس والأغوار حيث تكثر المستوطنات، حيث تقول:" نخشى اعتداءات المستوطنين، ولكننا نقوم بعملية القطاف والبحث من خلال مجموعات من النسوة، ونحاول قدر الإمكان الابتعاد وتحاشي المستوطنين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟