غزة – الرأي – عز الدين الرنتيسي
تزداد معاناة المواطن الغزي مع كل يوم يمر عليه في ظل الحصار الصهيوني الظالم، حتى بات من الواضح أن الأوضاع تتجه إلى الأسوأ، مما يؤكد على ضرورة رفع هذا الحصار لتفادي كارثة إنسانية محتمة حذر منها الجميع.
وفي ظل الوضع الراهن تزداد معاناة سكان قطاع غزة تفاقماً، بعد أن باتوا محاصرين في كافة مناحي حياتهم، حتى وصل ذلك لإغلاق الأنفاق وسد جميع المنافذ إلى العالم الخارجي، ما أدى إلى تدهور الأحوال المعيشية للمواطنين.
ويقول المواطن محمد جودة أحد سكان مخيم الشاطئ ضاق ذرعاً كباقي سكان القطاع باستمرار الحصار، حيث يقول لـ"الرأي"،"لقد طفح الكيل و أصبح الحصار أمراً لا يحتمله إنسان أو حيوان، فهو أفقدني عملي ولا أستطيع توفير أدنى مقومات الحياة نتيجة لذلك".
وبعد توقف جودة عن العمل بات لا يستطيع توفير المصروف المنزلي لأطفاله أو حتى لشراء غاز الطهي، مما دفعة للاستدانة من جيرانه وهو ما أثقل كاهله بالديون.
ويصف جودة حالة التي يعيشها في السعي لتوفير المال لإطعام عائلته قائلاً "أقدمت على ببيع كسين طحين من ما استلمه من وكالة الغوث لأستطيع توفير سعر أنبوبة غاز الطهي بعد أن قام البائع بحجزها لعدم قدرتي على دفع ثمنها".
وتزيد مشكلة انقطاع الكهرباء من المعاناة المتواصلة التي يعيشها جودة وعائلته في منزلة الذي لا تتجاوز مساحته الـ45متراً، حتى بات أبنائه السبعة لا يستطيعون متابعة واجباتهم المدرسية بسبب الانقطاع المتواصل للكهرباء مما أثر سلباً على تحصيلهم الدراسي".
يشار إلى أن سياسة العقاب الجماعي التي تفرضها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني محرمة دولياً، وتتناقض مع معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة.
وفي محاولة لتّخفيف من وطئة الحصار عن العائلات الغزية المستورة، قامت اللجنة العليا لكسر الحصار بالتعاون مع جهاز العمل الجماهيري لحركة حماس مساء الأربعاء، بتقديم المساعدات الإنسانية لعدد من العائلات الفلسطينية بمخيم الشاطئ.
وطالبت اللجنة على لسان أحد أعضائها محمد الحداد، بوقف سياسة الحصار والتجويع ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وناشد الحداد، الهيئات والمنظمات الدولية لممارسة ضغوطها على حكومة الاحتلال لإجباره على رفع الحصار فورا عن الشعب الفلسطيني، ووقف عدوانها الهمجي وغير المبرر عليه وعلى ممتلكاته .
وأشارت اللجنة إلى ضرورة تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للشعب الفلسطيني الذي تتدهور ظروفه المعيشية بشكل كبير جراء استمرار الحصار الصهيوني على قطاع غزة.
لتقديم يد العون والمساعدة للأسرة المذكورة يمكنكم التواصل مع وكالة الرأي على جوال رقم 00972595775775
تصوير/ عز الدين الرنتيسي

