أخبار » تقارير

المسجد الأقصى بين التاء والسين

21 آب / ديسمبر 2013 01:41

تهويد الأقصى
تهويد الأقصى

غزة -الرأي-عبد الله كرسوع:

يسعى الاحتلال الصهيوني إلى فرض سيطرته وهيمنته على مدينة القدس والمسجد الأقصى في ظل صمت عربيٍ وإسلاميٍ ودولي مطبق، وأمام مرأى من العالم الذي بات لا يحرك ساكنا.

فمنذ احتلال الكيان الصهيوني مدينة القدس عام 1967، وهو يعمل جاهداً للسيطرة عليها وتغيير معالمها، بهدف تهويدها وإنهاء الوجود العربي فيها، حيث أضحى المسجد الأقصى تحت وقع السيطرة والتهويد الصهيوني.

واستخدم الاحتلال لأجل ذلك الكثير من الوسائل، وقام بالعديد من الإجراءات ضد المدينة وسكانها، أبرزها ذاك السرطان المستشري الذي يسمى الاستيطان.

ففي سبيل تحقيق المشروع الصهيوني في السيطرة على المسجد الأقصى وبناء الهيكل، دأبت سلطات الاحتلال عن سن العديد من القوانين التى تخدم عملية التهويد، فقامت بفرض الضرائب والاستيلاء على المنازل والأراضي الفلسطينية، وتهجير السكان وبناء جدار الفصل العنصري، وبناء الأنفاق تحت المسجد الأقصى ناهيك عن سن القوانين العنصرية.

حكاية صمود

وفي الوقت الذي يبكي فيه الناس القدس بالشعر والنثر والغناء والكلمات الرنانة التي لا تغير الواقع الأليم، ولا تعيد القضية إلى ما كانت عليه أخذ المقدسيون على عاتقهم حماية مدينتهم المقدسة بأبسط الإمكانيات التي يملكونها، في الوقت الذي تمتلك به الشعوب العربية جيوشاً بأقوى الترسانات العسكرية المسلحة.

رئيس لجنة القدس والأقصى بالمجلس التشريعي د. أحمد أبو حلبية، طالب الجماهير العربية والإسلامية بتقديم جميع أشكال الدعم اللازم لمشاريع صمود المقدسيين على المستوى المالي والإعلامي والقانوني والتوعوي والتثقيفي.

كما دعا أبو حلبية في حديث لوكالة الرأي" جميع البرلمانات والمجالس النيابية واتحادات البرلمانات العربية والإسلامية والدولية بالتحرك العاجل والفوري من أجل العمل على اتخاذ القرارات وسن القوانين لحماية المقدسات في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك وتوجيه المستوى السياسي الرسمي لعمل كل ما يلزم بهذا الخصوص.

مطالبات

وطالب منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية وكافة الدول العربية والإسلامية ومجلس الأمن العمومية للأمم المتحدة والمؤسسات المعنية، التدخل فورا لوقف جرائم الحرب الصهيونية اليومية بحق القدس والمسجد الأقصى وتقديم مرتكبيها إلى المحاكمة لقيامهم بجرائم حرب.

وعدّ أبو حلبية ما يجرى في القدس من تهويد ومحاولة طمس الهوية الفلسطينية "جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته الدينية"، مطالباً المستوى السياسي العربي والإسلامي بضرورة تفعيل البعد القانوني بخصوص المسجد الأقصى والقدس لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة في المحاكم والمحافل الدولية.

أما وزير الأوقاف والشئون الدينية د. إسماعيل رضوان، أكد أن القدس بحاجة إلى وضع خطة مواجهة في ضوء المخاطر المحدقة ومن أجل الحفاظ على الوجود الفلسطيني العربي في المدينة المقدسة.

ودعا رضوان في حديث مع "الرأي" بضرورة وقف المفاوضات الجارية، والانسحاب من هكذا مفاوضات، لأن هذه المفاوضات يتم استخدامها كغطاء لعملية التهويد والاستيطان التي لم تتوقف منذ أوسلو التي استثنت القدس، والتي لن تتوقف ما دام الوضع الفلسطيني يرهن مصير القدس بمفاوضات لا تستند إلى الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني التي أقرتها الشرعية الدولية.

يد المقاومة

وشددّ على أن الخيار الاستراتيجي للحفاظ على المقدسات هو إطلاق يد المقاومة ورفع اليد الثقيلة عنها، ووقف التنسيق الأمني وترتيب البيت الفلسطيني، والعمل على إنهاء الانقسام على أساس الحفاظ على الثوابت الوطنية وما تم الاتفاق عليه.

وطالب رضوان بموقف عربي وإسلامي واضح تجاه لجم سياسيات الاحتلال العدوانية ضد المسجد الأقصى والقيام بدورهم الطليعي في حشد طاقات الأمة للدفاع عن المسجد الأقصى وتحذير من المخاطر المحدقة به وفضح جرائم الاحتلال.

من جانبه، شدد نائب ريس الحركة الإسلامية في الداخل د. منصور عباس على أن الفلسطينيين في الداخل المحتل بمقدرتهم الوصول للمسجد الأقصى أكثر من أي جزء من أجزاء فلسطين، فلا بد من تقديم شتى أشكال الدعم لهم.

خسارة فادحة

وأكد عباس "على أن الاحتلال يجب أن يعلم جيداً أنه إذا قام بأي حماقة جديدة ضد المسجد الأقصى ستكون خسارته فادحة والنهاية قريبة"، قائلاً:" لكن إذا شعر الاحتلال بشيء من التراخي وعدم وجود أي رد فعل من قبل الفلسطينيين تجاه الانتهاكات فإن الاحتلال سيضع باقي يده على ما تبقي من المسجد الأقصى".

وأوضح لـ "الرأي" أن الاحتلال تراجع عن مخطط برافر عندما شهد حركات شعبية على مستوى فلسطين بأكملها، مجدداً تأكيده على أهمية التواجد الفلسطيني داخل باحات المسجد الأقصى والمرابطة فيه والتصدي للاقتحامات المتكررة وقطع اليد التي تمس قدسيته.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟