غزة - الرأي- عبد الله كرسوع
مع إشراق شمس صباح يوم الاثنين، وما أن تتجـه عقارب الساعة نحو العاشرة من هذا اليوم، حتى يبدأ أهالي الأسـرى بحزم أمتعتهم متجهين إلى مقر اللجنة الدوليـة للصليب الأحمـر بمدينة غـزة للاعتصام مطالبين بالإفراج عن أبناءهم الأسرى الذين غيبتّهم سجـون المـوت.
فأهالي الأسرى يزداد عددهم يوماً بعد يوم، فيشد الآباء والأمهات والزوجات وفي بعض الأحيان الأولاد عزيمتهم، ويخرجون من بيوتهم ويحملون معهم آلام البعد والغياب الطويل لأحباب قلوبهم ليقفوا وقفة شوق لأبنائهم ويجلسون في المكان الذي أصبح يحفظهم عن ظهر غيب لكثرة تواجدهم فيه.
العشرات من أهالي أسرى قطاع غزة، اعتصموا صباح اليوم الاثنين، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة؛ للتنديد بسياسة الصمت الدولي تجاه حقوق أبنائهم المسلوبة داخل سجون الاحتلال الصهيوني.
وهتف الأهالي في اعتصامهم الدوري، بشعارات وطنية داعمة لصمود الأسير الفلسطيني، وأخرى منددة بتجاهل المؤسسات الحقوقية لأوضاع أبنائهم المعيشية والصحية في سجون الاحتلال.
ورفع المشاركون من قوى ومؤسسات محلية وأسرى محررين، صور أسرى قطاع غزة إلى جانب صور المضربين عن الطعام والأسرى المرضى.
الأسير المحرر مروان الزرد أكد في مقابلة مع وكالة "الرأي" على صمود الأسرى في وجه الاحتلال والذين يحتاجون للدعم الخاص.
وقال: "إن الأسرى بحاجة للمزيد من الدعم والإسناد والفعل الحقيقي والوقفة الجدية من شعبهم وشعوب العالم التي تدعي الديمقراطية خاصة وأن أسرانا هم أسرى حرب، لافتاً أن سر نجاح الدعم والتحرر يتأتي من خلال الوحدة الوطنية".
أما والدة الأسير إياد الخليلي وبدموع قلبها التي لا تراها العين، طالبت كافة الفصائل الفلسطينية للتوحد وإنهاء الانقسام والعمل يداً واحدة لإنهاء معاناة الأسرى.
وأكدت على أن طريق المقاومة لا المفاوضات هو الطريق الأنجع والأسرع في تحرير الأسرى، مطالبةً المقاومة بصفقة وفاء الأحرار"2".
عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ناصر الفار، دعا الشعب الفلسطيني وقواه الحية بالانتفاض وتنظيم أوسع حملة تضامن مع الأسرى وعدم تركهم وحدهم في مواجهة السجان.
كما طالب القيادة الفلسطينية بوضع ملف الأسرى على سلم أولوياتها كون هذا الملف لا يحتمل التأجيل أو التفاوض، داعياً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوقف التفاوض وعدم القبول بالرعاية الأمريكية.
وشدد الفار على ضرورة تفعيل قضية الأسرى قي المحاكم الدولية والإسراع دون تردد بالانضمام للمنظمات والاتفاقيات الدولية والحقوقية.
وأكد على أن الصمت الدولي وتقاعس المنظمات الدولية تجاه قضية الأسرى يبعث برسائل طمأنة للاحتلال بأنه سيبقى فوق القانون.
بدوره، استنكر رئيس جمعية واعد للأسرة والمحررين توفيق أبو نعيم الصمت والتقاعس العربي والإسلامي تجاه قضية الأسرى، مطالباً بتوحيد الجهود ورص الصفوف.
وأكد أبو نعيم أن الأسرى يعانون شتى ألوان العذاب والمعاناة، بالإضافة إلى سياسية الإهمال الطبي التي تتبعها إدارة السجون ضد الأسرى، مشدداً على أن هناك الكثير من الملفات التي توضح معاناة الأسرى واصفاً إياها بأنها "تبكي الحجر".
وتبقي معاناة الأسرى قضية تحتل سلم أولويات ذويهم، في ظل انشغال الأمة العربية والإسلامية بقضاياها الداخلية.
تصوير/ علاء السراج






