أخبار » تقارير

الآبار العشوائية.. مخالفة قانونية وجريمة وطنية

03 آب / مارس 2014 06:19

غزة – الرأي - محمد السنوار

تعد مشاكل نقص وتلوث المياه في قطاع غزة من أكبر التحديات التي تواجه الفلسطينيين، حيث سيتحدد مصير القطاع بأكمله على مدى نجاح الغزيين في المحافظة عليها.

وصدرت تحذيرات عديدة من نفاذ المياه الصالحة للشرب في قطاع غزة خلال السنوات القادمة.

مساعد سلطة المياه  مازن البنا دعا عدّ عام 2016 بالعام الكارثي، إن لم يتم وضع خطط استراتيجية لتعزيز مياه الخزان الجوفي والكف عن هدر مياهه.

ومن أبرز المعضلات التي تواجه سلطة المياه في غزة، حسب البنا هي الآبار العشوائية التي تسحب المياه الجوفية بصورة كبيرة ما يعرض الخزان الجوفي لخطر النفاذ.

ويعيش في قطاع غزة الذي تبلغ مساحته حوالي "350" كيلو متر مربع ما يقرب من 1,8 مليون نسمة، حيث يحتاجون لـ "200" مليون متر مكعب سنوياً ما يعادل ثلاث أضعاف المياه الجوفية والتي تعادل "70" مليون متر مكعب.

خزان جوفي مدمر

وأوضح البنا في حديث لـ"الرأي"، أن الاحتلال ساهم في تدمير الخزان الجوفي في القطاع بعد حبسه مياه وادي غزة منذ عام 1970، ما جعل مياه البحر المالحة تحل مكان المياه الصالحة للشرب ما زاد نسبة الملوحة، محذراً من خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية.

وناشد المواطنين بضرورة ترشيد استخدام المياه والكف عن حفر الآبار بشكل عشوائي حفاظاً على الخزان الجوفي من النفاذ.

وأكد البنا أن الحفر الامتصاصية تعد مصدراً لتلوث المياه الجوفية خصوصاً تكاثرها في المحافظات الجنوبية لقطاع غزة، مؤكداً أنها سبب لزيادة الأمراض في صفوف المواطنين.

وقال إن مجمل المياه التي يتم استخراجها في قطاع غزة غير صالحة للشرب، حيث تصل المياه السيئة منها 95 %، والـ 5 % الصالحة مهددة بالتلاشي، والمواطن الواحد في قطاع غزة يعاني من نقص المياه بمقدار النصف وفق المعدلات العالمية.

ولفت البنا إلى وجود عجز سنوي بمقدار 100 مليون متر مكعب، ما أدى إلى ظاهرة زحف مياه البحر إلى عمق الخزان الجوفي.

تحذيرات للمخالفين

من جهته، حذر القائم بأعمال مدير عام الشؤون التنظيمية بسلطة المياه سامح أبو زعنونة المواطنين الذين يعملون على حفر الآبار بشكل غير قانوني، موضحا أن سحب المياه الجوفية بشكل عشوائي يدمر الخزان الجوفي.

وقال أبو زعنونة في حديث لـ"الرأي"، إن عدم وجود البنية التحتية المطلوبة في ما يخص تجميع مياه الصرف الصحي والتعامل معها أدى إلى تسريب هذه المياه للخزان الجوفي ورفع تركيز مركب النترات.

وأشار إلى أن نسبة الملوحة المسموح به من قبل منظمة الصحة العالمية هو 250 ملجم/لتر، مستدركاً:"إن نسبة الملوحة تصل إلى 1000 – 3000 ملجم/لتر، وكذلك ارتفاع النترات الى حوالي 100 – 400 ملجم/لتر في حين النسبة المسموح فيها من قبل المنظمة 50 ملجم/لتر.

وطالب أبو زعنونة المواطنين بعدم إهدار المياه بأي شكل كان وكذلك عدم حفر الآبار إلى بإذن مسبق من قبل سلطته للحفاظ على المياه الجوفية.

وتطرق إلى بعض اللوائح القانونية التي تطال المخالفين من المواطنين الذين يقومون بحفر الآبار بشكل عشوائي، مشيراً إلى أن المادة 35 من القانون الفلسطيني تدعو لحبس المخالفين لمدة لا تقل عن ستة شهور ولا تزيد عن عام أو غرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن خمسة آلاف دينار.

وفيما يتعلق بعدد الآبار الشخصية في قطاع غزة، ومدى تأثيرها على أزمة المياه قال أبو زعنونة يجب وضع حد لقيام المواطنين بحفر آبار منزلية بأعداد تصل إلى 10 آلاف بئر؛ مما أدى إلى تسارع استهلاك المياه.

وأضاف هذا يؤدي إلى تدهور الوضع المائي في قطاع غزة، وزحف مياه البحر على المياه الجوفية.

ويبقى الغزيون في حالة قلق مع التقارير المخيفة عن مستقبل المياه في القطاع، مع أماني يعلقونها بتكاتف الجهود لإيجاد آليات واستراتيجيات لمواجهة الأزمة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟