رفح - الرأي - آلاء الهمص
تباينت آراء سكان محافظة رفح جنوب قطاع غزة بين مؤيد ومعارض، حول الخطة المرورية الجديدة التي أطلقتها بلدية رفح، صباح اليوم الأحد، بالتعاون مع شرطة المرور بالمحافظة؛ بهدف علاج مشكلة الاختناق المروري في بعض الشوارع الرئيسية.
وترتكز الخطة المرورية الجديدة على فتح شارع أبو بكر الصديق من مفترق "كير" وحتى ميدان العودة باتجاه الغرب فقط وتحويل الطرق المتفرعة منه إلى طرق باتجاه واحد فقط، على أن تبقى حركة السيارات باتجاهين كما هي من مفترق بنك القاهرة عمان وحتى مفترق مسجد العودة.
ووفق الخطة يبقى شارع (كير) وشارع مسجد الهدى في الاتجاهين، وبإمكان السيارات القادمة من الغرب إلى "سوق السبت" أن تسلك شارع بلال ( الشابورة) حتى دوار العودة نظرا لانشغال شارع البلدية بالسوق يوم السبت.
المواطن محمد موسى من سكان حي تل السلطان غرب المدينة يرى أن الخطة الجديدة لم تراعِ احتياجات المواطنين وتنقلاتهم حين أغلقت الطريق المؤدي إلى السوق وجعلته باتجاه الغرب فقط لتجبر المواطن على السير مسافة 500 متر تقريبا وهي مسافة برأيه كبيرة جدا لكبار السن والأطفال.
ويوضح موسى لمراسلة "الرأي" أن إغلاق الطريق المؤدي إلى موقف سيارات تل السلطان شكل نقطة ضعف للخطة حيث أن الطريق المؤدي للموقف هو حسب الخطة باتجاه واحد، متسائلا "كيف يمكن وضع موقف في منطقة لا تستطيع السيارات الوصول له؟".
ويضيف: "المواطن المتوجه من منطقة تل السلطان إلى سوق رفح أو منطقة الدفاع المدني سيضطر للنزول عند مفترق "كير" ما يجبره على المشي مسافة طويلة جدا للوصول إلى المنطقة".
ويبين أن الخطة لم تحل الأزمة بل نقلت الازدحام لشارع يبنا حيث بقي باتجاهين ولم تعالج مشكلة التعديات في الشوارع العامة معتبرا إياها المسبب الرئيسي للازدحام فيه.
ويخالفه الرأي المواطن أبو خالد الجمل من سكان منطقة خربة العدس شمال رفح، الذي يصف الخطة المرورية الجديدة بالـ"ممتازة"، مبينا أنها تحد من الاختناقات المرورية وسط المدينة وتشكل ضرورة في مطلع الصيف لتعالج الازدحام.
ويشير الجمل لـ "الرأي" إلى ضرورة مرافقة الخطة الجديدة مشاريع لتطوير الشوارع الفرعية التي أصبحت رئيسية إلى جانب معالجة الحفر والتشققات فيها.
أما السائق أسامة شقفة، فيوضح أن الخطة خففت عن السائقين الدخول في الازدحامات والانتظار لوقت طويل لعبور الشوارع الرئيسية الأكثر اكتظاظا بالمركبات، إلى جانب أنها ستفعّل الشوارع الأخرى من الناحية الاقتصادية لتخفف العبء عن السوق المركزي من حيث الازدحام.
ويستدرك: "غير أنها ستطيل المسافة للوصول إلى بعض المناطق في ظل إغلاق الشوارع وتوحيد اتجاهاتها وخصوصا مع وجود سوق السبت الأسبوعي".
رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان بدوره، يؤكد أن الأجهزة والدوائر المختصة ستواصل مراقبة سير الخطة المرورية وتقيّم عملها من أجل تصويب أي نقطة خلل موجودة، مشددًا على حرص البلدية على إشراك المجتمع المحلي في إعداد الخطة كالجامعة الإسلامية ومدارس السياقة والمؤسسات الأهلية والمدارس عبر النقاشات وورش العمل لصياغة الخطة المرورية.
وطالب أبو رضوان عبر "الرأي" السائقين والمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المعنية من أجل إنجاح الخطة المرورية والحفاظ على سلامة المارة وطلاب المدارس المطلة على شارع أبو بكر الصديق.
من جهته، أوضح مدير شرطة المرور في المدينة أشرف السدودي أن الخطة المرورية وضعت لعلاج أزمة الاختناق المروري في مركز المدينة على مدار اليوم بشكل قد يضر بسلامة المارة والطلاب، معربا عن ثقته بمساهمة الخطة المرورية في تسهيل حركة السير داخل المدينة.

