أخبار » مقالات

فلسطين هي الحياة ودونها الموت

15 أيلول / مايو 2014 09:12

قضية اللاجئين الفلسطينيين قضية هي أعدل القضايا، التي مازالت تبحث عن حل لها، وأن كل الحلول التي طرحت في الماضي باءت بالفشل، وإذا استمر العالم يسير بنفس المنهج والطريقة السابقة لن يكتب لهذه القضية الحل ولن تستقر المنطقة برمتها ما لم يتم حل هذه القضية وفق ما يريد الشعب الفلسطيني، الذي شرد وطرد من بيته وقريته مدينته؛ نتيجة إرهاب العصابات الصهيونية، ولا يعني الضعف الفلسطيني هو التفريط بحق العودة، فهذا حق دائم ولا يسقط بالتقادم ولا يملك أحد التنازل عنه فهو حق شخصي وحق عام.

هؤلاء اللاجئون الذين هجروا قصرًا لم يتركوا خلال تهجيرهم أن يأخذوا ما يثبت حقهم في هذه الأرض ومن ثم تركوا كل شيء على أمل العودة القريبة؛ ولكنهم أمنوا على أوراقهم وأغلقوا بيوتهم واحتفظوا بالمفتاح والكوشان منذ التهجير الأول وحتى يومنا هذا ودفعوا ثمن ذلك الكثير الكثير ومازالوا يدفعون أثمانا مضاعفة ويصرون رغم ذلك على العودة ولسان حالهم لا بديل عن العودة إلا العودة إلى الدار والدوار والبيارة والبيدر، لا مستقبل للمنطقة دون عودة اللاجئين وكل مشاريع التوطين فشلت؛ لأن الفلسطيني لا يقبل بديلًا عن بيته وأرضه وعودته وهو لا يقبل أرضا غير أرضه فلذلك مستقبل هذه القضية هو الحل النهائي بالعودة إلى الأرض التي، هجروا منها والتعويض عن سنوات العذاب التي عانوها ودون ذلك لا حديث عن عودة رمزية أو تنازل عن هذه العودة أو القبول بالتعويض المالي.

القوى الفلسطينية مجمعة على حق العودة ومثلها مثل الشعب الفلسطيني تعمل على تأكيد حق الشعب الفلسطيني في العودة وهي تعتبر قضية اللاجئين ثابت من ثوابتها وحق للشعب الفلسطيني لا يمكن التنازل عنه، وتدعو إلى ضرورة العودة والتعويض وأنها تسعى إلى تحرير الأرض حتى يتمكن الشعب من العودة لأن هذا الاحتلال الغاصب في عرف كل القوى هو إلى زوال وإن أبدى البعض مرونة في هذا الموضوع نظن أنها مرونة آنية اعتقد صاحبها أنها ستسهل الوصول إلى الحقوق؛ ولكنه سيدرك إن لم يكن قد أدرك أن الطريق، التي سار فيها خاطئة ، ونرى أن فكرة التنازل والتعويض المالي غير واردة في قاموس الشعب الفلسطيني وعلى ذلك أي حل لا يقوم على العودة لن يكتب له النجاح.

اليوم ذكرى العودة الـ 66 ، وفي هذه الذكرى يؤكد  الفلسطينيون ما أكدوه منذ أيام النكبة؛ ولكن بإصرار أقوى وأعمق فاحتفظ الكبار وحفظ الصغار العهد وساروا على الدرب وأقسموا أن لا تنازل ولا تفريط ولا بديل عن الرجعة إلى الدار وأن هذا العدو إلى زوال، وأن هذه الأرض لا تقبل القسمة وأنها ارض خالصة للشعب الفلسطيني وأن كل المحاولات، التي يحاول من خلالها من يعتقدون أن الضعف أو التشريد يمكن أن يدفع الفلسطينين نحو التنازل عن الحق والعودة والقبول بالأمر الواقع، الذي فرضه الغاصب هي محاولات فاشلة، فهم يؤمنون، أي الشعب الفلسطيني، أن ما قام على باطل فهو باطل ولن يدوم ومصيره الزوال وأن الفلسطينيين باتوا أكثر وعيا ويجهزون أنفسهم ليوم المواجهة الحقيقية من أجل إنهاء هذا الاغتصاب ولن يحول بينهم وبين ذلك إلا الموت ولن يموتوا وسيحققوا ما دفعوا من أجله أثمانا كثيرة ولديهم الاستعداد لدفع المزيد ولن يبخلوا، فلسطين عندهم هي الحياة ودونها الموت.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟