أخبار » تقارير

صور|| أحمد ياسين يعود للحياة للتضامن مع الأسري

10 آب / يونيو 2014 02:57

الطفل أحمد ياسين
الطفل أحمد ياسين

الرأي-محمد قريقع.

كرسي متحرك يحمل جسد أحمد ياسين بعد عشرة أعوام من استشهاده, بدت عليه علامات الحزن الممزوجة بالتحدي والأمل, رغم شلله النصفي وتربع مرض السكري على قلبه, إلا أنه يواجه الحياة بكل قوة رغم الصعوبات الجسدية التي ألمت به.

انقطع أحمد عن المرحلة التعليمية لتدهور حالته الصحية, لكنه لم يفقد الأمل ولو لحظة واحدة فجيرانه وأصدقاؤه حوله لم يفارقوه ولو لحظة واحدة، فهو شيخهم وأستاذهم في الصبر علي المحن والشدائد كما يقول أصدقاؤه.

مفترق السرايا وسط مدينة غزة, شهد تواجداً للطفل أحمد ياسين, الذي حمل اسم الشهيد أحمد ياسين ولم يكتفي بحمل الاسم فحسب, بل حمل حياته الجسدية والنفسية, فعندما تري جسده المرهق بالأمراض أو تري نفسيته العزيزة، التي لا تقبل الانهزام أو التراجع, تعود بك الذاكرة للوراء قليلاً لتستذكر حياة الشهيد الإمام أحمد ياسين.

الطفل ياسين الذي يسكن في حي الصبرة مكان سكن الشهيد أحمد ياسين سابقاً, يذهب يومياً ليشارك في مخيمات مشاعل التحرير التي أطلقتها حركة حماس قبل أيام, لاستثمار أوقات الأطفال يما يعود عليهم بالنفع والفائدة في إجازتهم الصيفية.

ولم يرضخ أحمد للأمراض ويجلس في بيته كغيره من أطفال اليوم, ليفاجئ الجميع بنشاطه وحيويته التي فاقت حيوية الأصحاء. فيتواجد في مدرسته مبكراً قبل أصدقائه, الذين يتدافعون لإرجاعه لبيته فور انتهاء المخيم.

وكالة "الرأي" التقت بالطفل أحمد الذي يبلغ من العمر عشرة أعوام, صاحب الابتسامة التي  كنا لم تغب عن شفتيه, اللتين ترددان الشكر لخالقه وحمده علي هذا الحال.

أحمد لا يترك أي فعالية تضامنية مع الأسرى داخل سجون الاحتلال, فرغم مرضه وحالته الصحية المتدهورة, إلا أنك تجده في أي فعالية تنادي للتضامن مع الأسرى والأقصى.

ويطمح أحمد أن تكون حياته شبيهة بحياة الشيخ الشهيد أحمد ياسين, وأن يكون له شرف تحرير الأسري من داخل سجون الاحتلال.

وناشد أحمد جميع أصدقائه أن يبدأوا من الآن بوضع خطة تهدف لتحرير الأسري من سجون الاحتلال بشكل كامل.

وقال أحمد علي الدول العربية أن تساعدنا كأطفال في تحقيق حلمنا المستقبلي بتحرير الأسرى من خلال الدعم المادي ودعمهم لنا بالأسلحة لمحاربة الاحتلال الصهيوني.

شهادة خير

ويقول أحد المشرفين علي مخيمات مشاعل التحرير المشارك فيها أحمد, أن أحمد ينافس جميع الأصحاء بهمته ونشاطه من خلال حضوره اليومي وبشكل مبكر للمخيم.

ويشارك في جميع الأنشطة التي يعقدها المخيم, ونتفاجئ جميعاً بأن لديه حصيلة ثقافية تفوق جميع أصدقائه المشاركين في المخيم.

ويضيف" أحمد نموذج للصبر والتحدي, لا سيما وأن أصدقاءه يطلقون عليه " شيخ الأمة" تيمناً بالشيخ أحمد ياسين الذي أفني حياته خدمة للوطن والمواطن".

ويقول أحد أصدقائه"للرأي" عند سؤالنا عن أحمد فرد قائلاً" كلما ما رأينا أحمد نتشجع بشكل كبير للمشاركة في الفعاليات المختلفة, ونحاول أن نحضر قبله لكنه يسبقنا دوماً" . وعن أخلاقه فأشار أما أخلاق أحمد فحدث ولا حرج, فجميع أصدقائه يحبونه ويتألمون عند فراقه لهم.

وعند فراغنا مع أحمد تأملناه فإذا به يومئو برأسه لصديقه, الذي فهم إيماؤه بأنه يرد المغادرة فوراً, وعن سؤالنا عن سبب مغادرته قال: أنه ملتزمٌ بجدول يومي ولا يريد أن يتأخر عنه, فوقته منظم بشكل دقيق.

ويعد أحمد من الطلبة المتفوقين دراسياً واجتماعياً, داخل حي الصبرة, فالكل يعرفه ويحبه, فأخلاقه الطيبة أجبرت الجميع علي حبه والسعي للتعرف عليه.

تصوير/ علاء السراج

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟