أخبار » تقارير

ما مصير القضاء والقوانين الجديدة في ظل حكومة التوافق؟

16 آب / يونيو 2014 02:33

غزة – الرأي – نور سليم

بالتزامن مع استلام الوزراء الجدد مكاتبهم في قطاع غزة، ومع انتظار تشكيل اللجان المختصة للقيام بمهامها التي تنتظرها، كتوحيد و دمج جميع الوزارات والمؤسسات الرسمية في غزة والضفة، ولدراسة حال موظفين غزة وتقرير مصيرهم.

ناهيك عن ملف الأجهزة الأمنية وكيف ستجري الأمور معها، بالإضافة إلى وجود تحديات قائمة وتساؤلات تحتاج لأجوبة في ملفات فاصلة كملف القضاء والقوانين التي تم إصدارها في السنوات السبع الماضية، ماذا مصيرهما في ظل حكومة التوافق؟.

رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي النائب محمد فرج الغول أكد على صحة وقانونية كل القوانين التي أصدرها المجلس التشريعي في الفترة السابقة، وأنها نافذة وسارية المفعول في غزة وستبقى كذلك، في حين كان من المفروض تطبيقها أيضاً في الضفة ولكن تم عرقلة تنفيذها في الضفة، مبيناً بأن القوانين بعد فترة من إصدارها طبقت على أرض الواقع وترتبت عليها مراكز قانونية.

"المجلس سيد نفسه"

وقال الغول خلال حديثه لـ "الرأي": "يسمح لأي عضو من أعضاء المجلس التشريعي بأن يضع ملاحظاته و تعديلاته على أي قانون سواء صدر خلال السبع سنوات الماضية أو ما قبلها حتي التي صدرت في الزمن العثماني"، منوهاً إلى أن المجلس يتعامل معها وفق ما تقتضيه الضرورة والحاجة، مشددًا على عبارة "المجلس التشريعي هو سيد نفسه".

وأشار إلى أن المجلس التشريعي لم يتوقف أبداً عن انعقاد جلساته باستمرار، وبوجود الأغلبية من كتلة التغير والإصلاح، مؤكداً على أنهم ينتظرون في المرحلة القادمة توجيه الدعوة من الرئيس محمود عباس لانعقاد جلسة التوافق لكافة الأعضاء بين شطري الوطن، والتي ستناقش باقي القرارات بقانون التي أصدرها قبل وبعد 9\1\2009 نهاية ولايته.

وأردف الغول قائلاً: "الأصل أن يتم توجيه هذه الدعوة خلال الأسبوعين الماضيين، مع عرض حكومة التوافق الوطني على المجلس التشريعي لنيل الثقة خلال شهر من استلام مهامها".

وعن القرارات التي أصدرها الرئيس عباس عقب ذلك التاريخ 2009، بيّن النائب الغول أنها غير قانونية نظراً لأنها أتت في فترة انتهاء ولايته الشرعية، وهذا يعني أنها قرارات أصدرت للضرورة ومجاراة للأمر الواقع حسب قوله، واصفاً عباس بأنه رئيس التوافق الفلسطيني و ليس الرئيس الشرعي و القانوني للشعب الفلسطيني.

دمج وتوحيد 

أما بشأن عالم القضاء وأحكامه في ظل حكومة التوافق، فأوضح نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار محمد الدريوي أنه سيجري على القضاء ما يجري على كافة المؤسسات الحكومية سواء من دمج وتوحيد لكوادره في الضفة والقطاع، لافتاً إلى وجود اتصالات ومحادثات تتم بصورة خفيفة بين الجهتين.

ووصف المستشار الدريوي لـ "الرأي" عملهم في السلك القضائي بأنه يسير بشكل طبيعي وعلى ما يرام مع التطبيق السليم و القانوني لكل القوانين التي صدرت عن المجلس التشريعي، مستدركاً حديثه بأنهم بصدد توحيد جهازي القضاء في غزة والضفة واستيعاب كل القضاة المستنكفين من جديد والذي سيتم بعد عمل اللجنة الإدارية والوزارية المنوي تشكيلها لاحقًا.

وعن مبدأ المحاصصة في إعادة توحيد القضاء الفلسطيني اعتبر ذلك بأنه الأخطر بحيث لا يجوز أن يخضع القضاء الفلسطيني والمؤسسة القضائية لمبدأ المحاصصة بين الجانبين مؤكدا أن من أهم شروط تعيين قاضي يتخلى عن مرجعيته السياسية والتزامه الحياد الكامل والتمتع بالنزاهة.  

وتوقع الدريوي بأن تشهد الأيام القادمة توافقاً قانونيا قضائياً بين شطري الوطن، ينتج عنه مؤسسة قضاء متماسكة وبعيدة عن التقاسم الحزبي وسيتم إعادة الهيبة للنظام القضائي، نافياً حدوث تعديلات على القوانين السارية في الفترة الحالية على الأقل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟