أخبار » مقالات

مقاومة والتفاف شعبي تعني صمود وانتصار

10 أيلول / يوليو 2014 01:11

لازال العدوان مستمرا على قطاع غزة من قبل الاحتلال الصهيوني حيث لم تمر ساعة من ليل أو نهار إلا وهناك غارة جوية من طائرات الاحتلال الأمر الذي أوقع العشرات من الشهداء والجرحى نتيجة ارتكاب العدو مجازر جماعية أبرزها مجزرتي كائلتي كوارع وحمد واللتين ارتقيا فيهما ثلاثة عشر شهيدا بينهم أطفال ونساء بعد أن استهدف منزليهما في سياسة قديمة جديدة يهدف من خلالها الاحتلال زرع الخوف في نفوس المواطنين حتى ينفضوا عن المقاومة، سياسة جربها الاحتلال في الماضي وفشل في جني أي نتيجة إلا مزيدا من الإجرام والإرهاب والقتل وهذا جزء من عقيدة يهود.

بدورها المقاومة أثلجت صدور محبيها من أبناء الشعب الفلسطيني ومن غير أبناء الشعب الفلسطيني ممن يحب الشعب الفلسطيني بعمليات العسكرية والتي أذهلت العدو وأظهرت هشاشة أمنه ولا أدل على ذلك من نجاح وحدة الكوماندوز البحري التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس من الوصول إلى القاعدة العسكرية البحرية الإسرائيلية في جنوب عسقلان ( زيكيم ) واختراق حصونها والدخول إلى داخل القاعدة والاشتباك مع قوات الاحتلال، هذا في العرف العسكري يعبر عن دهاء وتخطيط محكم من قبل المقاومة وضعف في تحصينات العدو الذي يملك كل الإمكانيات التكنولوجيا إلا أن المقاومة تنجح وتخترق وتشتبك يستشهد المجاهدون ويقتل جندي صهيوني فهذا فيه نصرا معنويا للمقاومة ومحبوها وهزيمة للاحتلال.

أن تضرب المقاومة بصواريخ محلية الصنع مدينة حيفا في شمال فلسطين بصاروخ آر 160 فهذا تطور نوعي في قدرات المقاومة وواحدة من المفاجئات التي تحدثت عنها المقاومة بكل تشكيلاتها أن تضرب تل أبيب والقدس ، أقول هنا المقاومة كل المقاومة من قسام وسرايا وأبو علي مصطفى ولجان وألوية وشهداء أقصى  ومقاومة وطنية وغيرها من القوى التي تقف جنبا إلى جنب في التصدي للعدوان والدفاع عن الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لهجمات نازيي القرن الواحد والعشرين من الصهاينة الإسرائيليين.

الاحتلال الإسرائيلي لن أقول أنه مرتبك ولكنه لم يعد في جعبته أهدافا لضربها واستهدافها إلا بيوت الآمنين ، فرغم لا يخلوا مترا في سماء غزة الا وتجوب فيه طائرات الاحتلال بتكنولوجيتها العالية في محاولة لكشف الصواريخ قبل انطلاقها ولكنها فشلت وتضرب بشكل عشوائي إلى جانب ضرب بعض المؤسسات والمراكز التابعة للشرطة الفلسطينية حتى المستشفى الأوروبي تعرض للقصف من قبل قوات الاحتلال الذي بات يستبيح كل شيء لأنه لا يملك أهدافا دقيقة تحول دون وقف إطلاق الصواريخ التي يريد الاحتلال أن يصل إليها ( صواريخ صفر ) حتى اللحظة تنطلق الصواريخ من وسط طائرات الاستطلاع وال أف 16 وتصل إلى عمق الكيان.

يسأل البعض ممن هم في خارج فلسطين أو بعيدين عن أرض المواجهة في قطاع غزة عن الحالة النفسية للفلسطينيين ومدى تحملهم لهذا العدوان في ظل الحصار والظروف القاسية التي يمر بها قطاع غزة، وقد لا أبالغ إذا قلت أن معنويات الشعب الفلسطيني أفضل بكثير من فترة ما قبل العدوان فقد شغلت الرواتب وظلم ذوي القربى ولكن في ظل العدوان عاد إلى سيرته الأولى ، العدو عندما تتعرض مدنه لصواريخ المقاومة تجده في الملاجئ المحصن أما الفلسطيني عندما يتعرض منزل أو مكان ما للقصف تجده يهب مسرعا لتقديم المساعدة وإسعاف المصابين أو إطفاء الحرائق وطائرات الاحتلال فوق رأسه ولا تزال تطلق صواريخها.

السؤال المطروح هل العدو يفكر في عدوان بري واسع على قطاع غزة ، هذه الاحتمالية واردة ولكنها مؤجلة لأنها في حسابات العدو الدخول إلى عش الدبابير والدخول الى عش الدبابير سيكون له ثمنا كبيرا لا تتحمله أي قيادة سياسية صهيونية لذلك هذا الخيار سيكون مؤجلا وإن دخل الاحتلال بريا فلن يكون اجتياحا شاملا يعاد فيه احتلال قطاع غزة بل في مناطق محدودة رغم أن الاحتمالات مفتوحة على مصراعيه في ظل استمرار المقاومة ونضوب بنك الأهداف لدى الاحتلال.

العودة لحالة الهدوء تحتاج إلى تلبية طلبات المقاومة التي بينتها كتائب الفسام أول أمس وقف العدوان في الضفة ، وغزة إطلاق سراح الأسرى المحررين الذين تم اعتقالهم في الضفة الغربية، التزام العدو بالتفاهمات التي جرت عقب عدوان 2012 بحضور الوسيط المصري، وقف محاولات الاحتلال تعطيل المصالحة الفلسطينية شروط ليست تعجيزيه بل هي رد الاحتلال إلى تعهداته التي قطعها في كل اتفاق جرى بين المقاومة والعدو عبر الوسيط المصري.

العدوان مستمر والمقاومة مستمرة وشعبنا سيبقى صامدا ملتفا حول مقاومته ولن يرهبه الإرهاب الصهيوني ولن يتخلى عن مقاومته ولو فكر الاحتلال بالدخول البري فسوف يتحول الأحياء من  سكان قطاع غزة إلى مقاومة لمواجهة العدو.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟