لست أدري كيف نفهم المصالحة الوطنية؟! ولست أدري كيف نفهم حكومة التوافق الوطني؟! لم تعد الأمور مفهومة
للخاصة، فكيف يمكن أن تكون مفهومة للعامة؟! لا شيء اليوم يحدث بالتوافق. لا توافق في الحرب ولا توافق في السلم.
لقاء عباس بمشعل في حضرة أمير قطر كشف، بحسب المسرب من المحضر، أنه لا توافق في شيء على الإطلاق. وهيا بنا نسمع ما قاله رامي الحمد الله في لقاء متلفز: ( إن الموافقة على صرف رواتب موظفي حماس، يجب أن تكون دولية( هكذا موظفي حماس؟!).، بموافقة (اسرائيل، والولايات المتحدة، ( هكذا بلا خجل؟! ) لأسباب مرتبطة بإدراج حماس في قائمة المؤسسات الإرهابية( هكذا علل؟! ).
هذا كلام الحمد الله رئيس حكومة التوافق الوطني؟! هذا ما قاله في قضية ( مدنية ) من قضايا الحياة اليومية، وليس في قضية من القضايا السياسية، أو قضايا السلم والحرب.
حين تولت حماس الحكم بالانتخابات واجهتها أميركا وإسرائيل بشروط الرباعية ، وهي الاعتراف بإسرائيل، وبما وقعت عليه المنظمة، وبنبذ الإرهاب ( المقاومة)، والاعتراف بقرارات الشرعية الدولية)، وجميعها شروط سياسية من الوزن الثقيل، يلتزم بها محمود عباس وسلطته، بينما رفضتها حماس وغيرها من فصائل المقاومة، لأنها ضد المشروع الوطني.
هذه الشروط الأربعة أضاف إليها رامي الحمد الله شرطا خامسا له علاقة بالطعام والشراب، وأعني به راتب الموظف، فلا راتب للموظف الا بموافقة أميركا وإسرائيل؟! لست أدري لماذا؟! كما لست أدري لماذا يسمي موظفي غزة بموظفي حماس؟! أليس هم موظفي الوطن التي جرت معهم المصالحة؟! لماذا لم يقل الحمد الله وعباس لهنية قبل التوقيع على اتفاق الشاطئ، ما قاله الحمد الله في لقائه المتلفز؟!
قَالُوا: ( ال بده يكون جمال بوسع باب داره)، مقولة قديمة، نصفع بها أذن رئيس السلطة، ورئيس ما يسمى حكومة التوافق. كيف تشغلون هذه المناصب، وتطلبون قرار السلم والحرب، وقرار الحكم والإعمار، وأنتم لا تملكون قرار صرف رواتب الموظفين ، بعد أن آلت مسئوليتهم إليكم بحكومة التوافق ، وأصبحوا موظفين وطن في حكومة توافق وطني ، حسب التسمية التي تحبونها ، وهي تسمية كاذبة؟! . ما شأن أميركا وإسرائيل في راتب الموظف، وما شأنهما بهوية الموظف، وهل الوطن فتح، ولا شيء غير فتح ؟!
لنترك الموظف وراتبه قليلا ونسألكم : كيف ستحررون القدس كما تزعمون ؟! وهي قضية أكبر وأخطر من قضية الرواتب؟! اسرائيل لا توافق على عودة القدس، وقد أعلنت عن ضمها لاسرائيل، فكيف ستعملون، أم لديكم حلول لها تتجاوز بها اسرائيل؟! إن كان لديكم هذا، فلماذا لا تتجاوزن اسرائيل في حل مشكلة رواتب الموظفين؟! أم انتم من خلق المشكلة واتخذ من اسرائيل قوسا لرمي حماس، والموظف الغزي الذي عمل مع حكومتها؟!
لقد كنتم قبل المصالحة مشكلة في الفهم، والآن وبعد حكومة التوافق، والحرب ضد غزة مشكلة تستعصي على الفهم، لأن الكثير من أبناء الشعب ظنوا أن الحرب ستحل كل المشاكل المتراكمة، وعلى رأسها مشكلة الرواتب، وقد خابت الظنون فيكم؟!!
ثم ها أنتم تقولون أنكم الجهة الوحيدة والشرعية المسئولة عن إعادة الإعمار وتلقي أموال إعادة الإعمار، لأنكم الحكومة، ولأنكم السلطة، فكيف ستعيدون إعمار بيوت قادة حماس والجهاد، وكيف ستعيدون إعادة إعمار بيوت جنود حماس والجهاد، وفصائل المقاومة؟! كيف ستفعلون، وأنتم تحرمون الموظفين من حقهم في الراتب بحجة عدم موافقة اسرائيل؟! قولوا لنا ماذا ستفعلون وهل ستطلبون أيضا موافقة اسرائيل وأميركا على كل بيت يجب إعادة إعماره ؟! ارحمونا من كلامكم، ومراوغاتكم، ومناوراتكم، فلم يعد في قوس المواطن منزع بعد كل هذا؟! اللهم ارحمنا مما يسمونه حكومة توافق، وأنت ارحم الراحمين.
رابطة علماء فلسطين تحذر من خطورة استمرار منع الأذان وإغلاق المسجد الإبراهيمي

