أخبار » تقارير

هُدِمَ بيته فاستأجر منزلاً مدمراً جزئياً بـ200$

25 آب / سبتمبر 2014 02:18

أبراج الندى المدمرة شمال القطاع
أبراج الندى المدمرة شمال القطاع

شمال غزة – الرأي/ توفيق حميد

لم يحالف الحظ المواطن محمد درابيه في إيجاد منزل يأويه هو عائلته، بدلاً عن شقته التي دمرها الاحتلال بعد قصف البرج الذي كان يسكن فيه بمدينة الشيخ زايد، وتدميره بشكل كامل شمال قطاع غزة.

ففور انتهاء العدوان توجه محمد لأقاربه للمكوث لديهم، لحين إيجاد شقة للإيجار، لكن بعد بحث طويل لم يجد وصدم بارتفاع أسعار الشقق بما لا يستطيع تحمله.

وبعد أن سوي منزله بالأرض، لم يبق أمامه سوى الأرصفة بعد استهدف الاحتلال وطنه الصغير وبات يقف حاملاً حقائبه متنقلاً بها على عتبات الأقارب، ظاناً أن الأمر لن يطول وأنه سيعوض ببيت.

إلا أن "حفيت قدماه" كما يقول وهو يجول غزة من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها باحثاً عن شقة للإيجار، فبين أن يجد ولا يجد تقف قضية سعر الإيجار حجرة عثرة في طريقه.

وفي أحد الأيام وهو يجول الحارات، جاءه أحدهم بمفتاح الفرج عندما أخبره بوجود شقة للإيجار بسعر مناسب لدخله وهو 500 شيكل دون تكاليف المياه والكهرباء. فتوجه مسرعاً لمشاهدة المنزل وتوقيع عقد الإيجار، لكنه صدم عند دخوله، حينما وجده استهدف من قبل مدفعية الاحتلال خلال العدوان ما تسبب بضرر كبير فيه.

وبعد تفكير واستحضار مشاهد التشرد في الشوارع والمدارس ومقارنة بين أن يسكن في هذا البيت المدمر جزئياً في أبراج الندى أو يبقى على هذا الحال فترة أطول خصوصاً مع اقتراب الشتاء والأمطار، قرر أن يصلحه ويقطن به.

فعمل على جلب بعض الحجارة من البرج المدمر الذي كان يسكنه لسد الثغرات الموجودة بالمنزل الجديد، مما يستره من نظر العابرين.

وحتى الآن يسكن محمد تلك الشقة، ويبقى على أمل إعادة الاعمار والراحة من تكاليف الإيجار الكبيرة.

درابيه لم يكن وحده، وربما كان أفضل حظاً من غيره، حيث اضطر المواطن وسام حمد لاستئجار شقة استهدفت من مدفعية الاحتلال في أبراج الشيخ زايد، بعد تدمير منزله في بلدة بيت حانون شمال القطاع.

فتفاصيل قصة وسام شبيهة في سابقه من ناحية التشرد، لكن درابيه كان أفضل حظاً اذ أن الأول استأجر البيت بـ200$ رغم ما أصابه من ضرر.

فبعد أسابيع من البحث دون جدوى وجد حمد هذه الشقة، وحاول تخفيض سعر إيجارها نظراً لتضررها دون جدوى مع إصرار مالك الشقة على السعر المذكور.

فاضطر تحت ضغوط لدفع هذا المبلغ خصوصاً مع بدء العام الدراسي الجديد وطلب عائلته الاستقرار لأجل دراسة أبنائه.

وعلى طول قطاع غزة، يعاني أصحاب البيوت المهدمة من عدم توقر منازل للإيجار ورفع أسعارها في ظل تعثر جهود إعادة الاعمار.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟