أخبار » تقارير

مع بداية 2015 .. موظفو العقود يكتوون بنار الحكومة

01 آب / يناير 2015 04:59

غزة - الرأي:

باتوا قانعين بأن الحكومة لم تعد تهتم لأمرهم ولم ينتظروا شيئاً سوى مزيداً من الهبوط وقتل طموحاتهم وتغييب قضيتهم، وقد فتت في عضدهم وحاربت أرزاقهم.

هم المئات من موظفي العقود (الخريجين) الذين انتهت عقودهم مع اليوم الأخير من العام 2014  بعد أعوام من العمل تحت المؤسسات الحكومية، لكن الحكومة لم تستجيب لصرخاتهم وجعلت قضيتهم طي النسيان.

وأصبح مستقبل الشباب بقطاع غزة قاتماً وقد اكتست وجوههم ملامح السخط والبؤس معاً في ظل حال يضيق بهم يوماً بعد آخر ينادون دون مجيب.

وانتهت بالأمس عقود ٧٠ إعلامي واعلامية ممن حملوا على عاتقهم أمانة نقل الحقيقة من خلال منابر شبكة الرأي الفلسطينية (الوكالة والإذاعة والصحيفة) خلال عامين مضوا ولم يتمكن من التجديد لهم بسبب عدم وجود مرجعيات حكومية وعدم اعتراف وتواصل الحكومة مع الوزارة بغزة منذ سبعة أشهر.

وبدأ الخريجون يبحثون عن مخرجاً لهم ولو توفير أدنى مقومات الحياة المعيشية من خلال مشاريع صغيرة ومؤقتة منها بسطات بيع ملابس ومواد غذائية صغيرة أو العمل كسائقي سيارات

وأمام الخريجين بالقطاع تحديات جسام فالكثير منهم هم المعيل الرئيسي لأسرتهم ويضربون كدحاً في كل مكان من أجل لقمة عيش كريمة لأسرهم وبعضهم الآخر قد تدمر مستقبله، والكثيرين الذين ينتظرون إعمار منازلهم إو احتى إيجاد غرفة واحدة تأويهم.

ويعتبر الخريجين هم الشريحة الأوسع في المجتمع الغزيّ ويتخرجون من الجامعات الفلسطينية بالآلاف كل عام ويجلسون على دكة الحياة المرهقة، فليس هناك شواغر لهم وسط ظروفاً سياسية مقيتة قتلت طموحاتهم.

وبالرجوع إلى الحكومة السابقة بقيادة إسماعيل هنية فإن الحكومة جعلت من الخريجين أهمية ولو قليلاً وأوجدت لهم برامج تشغيل متعددة أبرزها برنامج "جدارة" للتشغيل المؤقت عبر وزارة العمل وأسمت عام 2014  "عام الشباب".

ولازال الشباب يراودون أحلامهم المتعثرة، وراح العديد منهم يجدون مفراً إلى الخارج والسفر إلى الدول الأخرى لإيجاد وسيلة عمل، وليس بعيداً عن ذلك ممن هاجروا وماتوا غرقاً في البحر إبان الحرب الأخيرة.

وتعتبر حكومة التوافق نفسها بمنأى عن كل التراكمات التي تقول إنها جاءت من تبعات الحكومة السابقة، في حين الحصار محكم القيد على القطاع وشلل تام في الحياة التي أشبه بـ"مقبرة الأموات".

ومع كل ذلك يبقى الشاب الغزيّ يناطح حلمه وكما يقول المثل "فاقد الشيئ لا يعطيه" و تطلم به أمواج الظروف القاسية يميناً وشمالاً، وتعصف به رياح الضنك والمأساة في قطاع محاصر منذ سنوات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟