أخبار » تقارير

أزمة الغاز دوامة متجددة ولا حلول في الأفق

02 آب / فبراير 2015 01:01

أزمة الغاز
أزمة الغاز

غزة- الرأي- عبدالله كرسوع:

تتواصل أزمة غاز الطهي في قطاع غزة للعام الثاني على التوالي بسبب توريد كميات غير كافية للاستهلاك، إضافة إلى توجه سائقي المركبات التي تعمل على البنزين للعمل على الغاز بعد إغلاق السلطات المصرية الأنفاق بين القطاع ومصر ، ويعيش القطاع منذ سنوات طويلة تحت الحصار الذي يسبب أزمات متتالية تعصف بالقطاع.

فالغاز والوقود والكهرباء والاسمنت والحديد وأخرى كُثر، أزمات تعصف بالمواطنين في قطاع غزة، جراء الحصار الخانق الذي يفرض نفسه على الواقع الغزّي، لتبقى حياة المواطنين دائماً على المحك وتبحث عن الحلول.

ويعاني قطاع غزة من أزمة حادة في الغاز، فيما يسمح الاحتلال بإدخال 10 شاحنات يوميًا، عبر معبر كرم أبو سالم، محملة بالغاز بواقع 200 طن وهي نصف الكمية التي يحتاجها القطاع.

المواطنة أم بسام الديري، اضطرت إلى طهي طعامها على الحطب الذي سبق وأن جمعته من الأرض المجاورة لبيتها والتي جرفتها جرفته قوات الاحتلال إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، بعد أن فرغت أسطوانة الغاز في منزلها.

وقالت:" شح غاز الطهي خلق أزمة في طهي الطعام خاصة مع تفاقم أزمة الكهرباء مما يدفعنا إلى طهي الطعام على الحطب لتعود بنا الذاكرة إلى أيام النكبة".

تراوح مكانها

رئيس جمعية شركات الوقود محمود الشوا أكد أن أزمة الغاز في قطاع غزة، ما زالت تراوح مكانها، مشيراً إلى أن حدة هذه الأزمة خفت قليلاً عما كانت عليه خلال الأسابيع الماضية.

وقال الشوا "إن شبح أزمة الغاز ما زال موجوداً وتراوح مكانها، إلا أن حدة هذه الأزمة خفت عن ذي قبل"، مشدداً على أن حل هذه الأزمة يتطلب دخول كميات كبيرة من الغاز للقطاع.

وأضاف: قطاع غزة بحاجة إلى كميات تتراوح ما بين 350 إلى 400 طن يومياً"، مبيناً أن الكمية التي تدخل القطاع من 220-240 طن يومياً.

وأشار الشوا إلى أن هناك اتصالات تسير حول هذا الاتجاه لحل الأزمة، "وهناك تواصل لكن إسرائيل هي من تعرقل كل شيء، فهي تعطي نفسها الأولوية بالغاز". على حد قوله.

ولفت إلى أن الاحتلال يقوم بتخزين الغاز، والفائض منه تقوم بإرساله لمناطق السلطة الفلسطينية، مبيّناً أن حل أزمة الغاز في القطاع يحتاج إلى وقت، والمطلوب في الوقت الحالي التعاطي مع الكميات التي يسمح الاحتلال بدخولها.

كميات ضئيلة

رئيس لجنة الغاز في جمعية شركات الوقود بغزة سمير حمادة أكد على قول الشوا في أن ما يتم ادخاله من كميات غاز الطهي إلى قطاع غزة هي ضئيلة جدا، لافتاً إلى أن شهر يناير المنصرم تم ادخال 40 طن فقط.

وبين أن الكميات التي يتم ادخالها منذ نحو أسبوعين تخصص للمستشفيات والمخابز ومزارع الدواجن، مؤكداً أن عشرات آلاف اسطوانات الغاز الفارغة توجد حاليا لدى المحطات والموزعين في القطاع ولم يتم تعبئتها.

وشدد حمادة على أن الـ120 طنًا التي جرى ادخالها لغزة "لن تفعل شيء"، قائلاً "إذا لم يتم ضخ 15 شاحنة على مدار شهر كامل وحتى بأيام الجمعة والسبت التي يغلق فيها معبر أبو سالم، لن تكون "هناك أريحية لدى المواطن"، مشيراً أن الشاحنة الواحدة تحتوي على 20 طناً من الغاز.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟