أخبار » تقارير

صحفي يروي قصة تشرده بعد العدوان على غزة

02 آب / فبراير 2015 03:37

منزل الصحفي محمد اللوح المدمر
منزل الصحفي محمد اللوح المدمر

غزة-الرأي-عيادة قويدر

لم يذر العدوان الذي شنه الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة في شهر تموز من العام 2014، شيء إلا وأتى عليه؛ ليطول الخراب والدمار كل شيء، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، جاءت الوعود الدولية والعربية التي وصفت بالوردية لإعادة كل حجر دمر إلى مكانه.

وعقدت بعدها المؤتمرات الدولية للبحث في كيفية ايصال أموال المانحين إلى غزة للبدء في عملية الإعمار وتشيد المباني من جديد، وما لبثت تلك الوعود وأن تبخرت مع انقضاء مؤتمر أكتوبر عام 2014 الذي عقد في القاهرة.

ولأنّ الصحفيين نزعت عنهم الحصانة التي كفلها لهم القانون الدولي أثناء الحروب، وغيرها؛ طالتهم يد الجيش الاسرائيلي، وبلا رحمة.

الصحفي محمد اللوح، دمر الاحتلال الاسرائيلي منزله بشكل شبه كامل خلال العدوان الاخير علي القطاع، يقول: "مع دخول العدوان علي قطاع غزة يومه السابع والعشرين ومع اول ايام الحرب البرية؛ اتبع الجيش الاسرائيلي سياسة الأرض المحروقة، طالنا القصف".

ويتابع: أقدمت المدفعية الاسرائيلية المتمركزة علي طول الشريط الحدودي لقطاع غزة بإطلاق عشرات القذائف باتجاه منازل المواطنين، ومن ضمنها منزلي، ما ادي الي اصابته بأكثر من سبعة عشر قذيفة، دمر المنزل بشكل مباشر.

وأثناء قصف المنزل كان الصحفي محمد وأفراد أسرته بداخله ما أدى إلى إصابته وسبعة من أفراد أسرته بجروح مختلفة.

وعن تلك اللحظة، يقول: "كنا متواجدين داخل المنزل عندما سقطت هذه القذائف كالمطر، أصبت أنا بظهري غبت على اثرها عن الوعي".

ومن بين تلك الاصابات كان شقيق محمد الذي يتلقى العلاج حالياً في جمهورية مصر العربية، ويتابع "لولا تدخل العناية الالهية لكان كل من في المنزل في عداد الاموات جراء سقوط هذه القذائف بكل وحشية وبدون رحمة" والحديث لـ "اللوح".

ويضيف: "أعيش أنا وأفراد أسرتي الآن حالة من التشرد في ظل الحصار المفروض علي القطاع وعدم ادخال مواد البناء لإعادة الاعمار".

ويوضح قائلا: "نحن نعيش في ظروف انسانية صعب للغاية انا وزوجتي واهلي حيث كان منزلنا يأوي اكثر من عشرين فرداً، والان اصبحنا بلا مأوي، مشردين".

ويشير بألم، "تارة نذهب الي مراكز الايواء التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وتارة اخري نضطر لاستئجار منزل يأوي كل افراد العائلة".

ونظراً للظروف الاقتصادية الصعبة استقر بعائلة الصحفي محمد اللوح الحال بالسكن في خيمة من النايلون لا تتجاوز العشرة امتار تفتقر لادني مقومات الحياة الادمية، حيث لا ماء ولا كهرباء، بالإضافة لتدفق مياه الامطار علي الخيمة كلما تساقط الأمطار.

وناشد محمد، المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الانسان وكافة احرار العالم للنظر بعين الاعتبار للصحفيين المتضررين من العدوان، متمنياً رفع الحصار وفتح المعابر واعادة الاعمار.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟