غزة- الرأي - آلاء النمر
بدأ يومه منصتا للإذاعات المحلية لينتظر خبرا ينص عن موعد محدد لرواتب الموظفين الملتزمين بمكاتبهم وواجباتهم الوظيفية، قلّب الإذاعات المحلية وحاول جاهدا أن يلتقط نصا يضم خبرا عن الرواتب إلى أن جاءت نشرة الأخبار المحلية والتي تصدرت في أخبارها أن هناك كابونة مقطوعة مخصصة للموظفين اصطحاب الرواتب المقطوعة منذ أكثر من ثمانية أشهر.
الفرحة عمت بيت الموظف الذي بات ينتظر خبرا يسر جيبته المفلسة وترسم البسمة على وجوه أطفاله الصغار الذين باتو يحملون همّ راتب أبيهم ليحصلوا على شواقلهم المفضلة وكسوة مدارسهم ومناسباتهم وتلبية احتيجاتهم الضرورية، كذلك عمّ خبر الكابونة التي تحمل مساعدة استثنائية ضمن المساعدات الإغاثية لأوضاع الموظفين بين المؤسسات الحكومية والفئات الوظيفية لاستعجالها في وقت ضاق الحال بالموظفين وعائلاتهم .
حقوق تحت الدراسة
مصطلح "الورقة السويسرية" عاد ليحل أزمة موظفي حكومة قطاع غزة ويحتل معظم وسائل الإعلام في الأراضي الفلسطينية لأخذ الخبر اليقين وما سيتم إجراءه لحل الأزمة ، وذلك بعد أن أبلغ رئيس السلطة محمود عباس سويسرا بموافقته عليها، لكن رد حماس جاء سريعاً بأن لديها ملاحظات وتحفظات على الإجراءات التي وردت فيها.
ومن ناحية عملية، فإن الورقة اشتملت على العديد من البنود التي تحمل مصطلحات فضفاضة، خاصة فيما جاء في البند الثالث منها والذي تحدث عن "دمج أكبر عدد من الموظفين" ما رأت فيه حماس مصطلحا فضفاضا ويعني أن هناك موظفين سيتم الاستغناء عنهم.
محمد عابد رئيس ديوان الموظفين قال لـ"الرأي" إن الورقة السويرية والتي وضعت للدراسة ولم تفرض على أي جهة فلسطينية، حيث اشتملت على جملة من المبادئ المرضية لحل أزمة الموظفين بشأن دمجهم بعيداً عن النقاش في شرعية وجود الموظف داخل مكتبه أم لا.
وأكد عابد أن الورقة اشتملت على مبادئ مرضية تعارضت مع الإجراءات التطبيقية للورقة، وهذا ما وصل للجانب السويسري دون أي إشكالات بطبيعة الاتفاق.
وأوضح عابد أن دراسة ستجري على كل حالة لموظفي الفئة العليا والتأكد من سلامة إجراءات التعيين ومدى ملاءمته للمنصب، وقد يخضع لمسابقة ومقابلة جديدة لاختيار الأفضل اذا كان من يشغلون المنصب أكثر من شخص.
وقد تشكل هذه النقطة أزمة لأن الحديث حتى الآن يدور عن موظفي قطاع غزة فقط، بعيداً عن موظفي الضفة المحتلة، رغم أن الورقة تضمنت ثلاثة مراحل الأولى هي البدء بموظفي غزة والثانية إعادة هيكلية القطاع العام في الضفة والثالثة الوصول الى هيكلية موحدة للحكومة في الضفة وغزة.
وكشف في وقت سابق أن الخطة ستبدأ بعودة موظفي الصحة والتعليم المستنكفين للعمل كخطوة أولى في عملية الدمج تتبعها باقي الوزارات، كما ان المرحلة الأولى تبحث ملف الموظفين المدنيين المثبتين فقط، فيما تستثني موظفي العقود والبطالة وتؤجلهم للمرحلة الثانية، والتي ستبحث أيضاً ملف العسكريين والذي من المتوقع أن يشهد خلافات حادة.
وكرر عابد تأكيده على أن اللجان لن تبحث في شرعية الموظفين وإنما في سلامة إجراءات التعيين وقد تضطر الى عمل مقابلات لبعض الموظفين للتأكد اذا ما كان مناسبا لموقعه أم لا وتحديد المكان الأنسب له في الحكومة، منوها أن عددا كبيرا من موظفي السلطة السابقة لا يرغبون بالعودة للعمل الى جانب وصول عدد منهم الى سن التقاعد ما يسهل الحلول أمام اللجان المختصة.
لا قدرة!
الناطق الرسمي باسم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين عدنان أبو حسنة أكد أن الأونروا ستصرف للموظفين الغير منتظمة رواتبهم كابونة مقطوعة لمرة واحد نظرا لسوء أوضاعهم الاقتصادية والتي تعثرت في ظل خلاف حكومة الوفاق على حقوق الموظفين.
وقال أبو حسنة إن وكالة الغوث لا طاقة لها باستيعاب الملفات الخاصة بأزمات الموظفين وغيرها، لافتا إلى أن أي مساعدات أو حلول تخط الموظفين لن تتراجع وكالة الغوث عن تقديمها والخوض فيها.

