أخبار » تقارير

فئات صرف الرواتب .. اضطرارٌ حكومي لقلة السيولة

09 آب / أبريل 2015 12:35

غزة – الرأي - نداء أبو كويك

لا شك أن ما يعانيه موظفو قطاع غزة جراء عدم تلقيهم رواتبهم يفوق كل وصف وكلام، ولا يمكن سوى الوقوف إجلالاً لهم واحتراماً وتقديراً.

فمنذ أكثر من عام لم يتلق حوالي 46 ألف موظف من موظفي غزة رواتبهم بشكل منتظم، ولم يتم حل قضيتهم رغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني في الثاني من يونيو الماضي، والتي بدورها تنكرت لحقوقهم ولم تعترف بشرعيتهم.

ومع هدر أبسط الحقوق المكفولة للموظفين في الحصول على راتب، قدمت وزارة المالية بغزة سلف للموظفين على نظام الفئات؛ فتباينت آراء الموظفين بين مؤيد ومعارض لهذا النظام .

غضب وإستياء

بعض الموظفين صب جام غضبه على حكومة الوفاق جراء عدم تلقيهم رواتبهم بشكل كامل أسوة بموظفي السلطة، عدا عن تقديم دفعات مالية لهم من مالية غزة على نظام الفئات.

وبدا الاستياء واضح المعالم على وجه الموظف أبو محمد النجار عندما علم بنزول راتبه، ولكن عليه أن ينتظر حتى يأتي دوره حسب نظام الفئات المتبع، حيث قال: "لقد مللتُ من طريقة صرف الرواتب على هذا النهج، والتي أعتبرها ظالمة بحقي؛ لاسيما أن لديّ أطفال وبيوت مفتوحة تحتاج إلى مصاريف ولوازم الحياة".

وأوضح النجار أن قيمة راتبه تبلغ 4500 شيكل وعلى نظام الفئات سينتظر أسبوعين حتى يأتي دوره؛ الأمر الذي زاد الديون على كاهله بعد ما كان لا يعرف للديون طريقا، داعياً وزارة المالية بغزة أن تقلص جدول الفئات قدر المستطاع حتى يستطيع أخذ راتبه خلال فترة زمنية قصيرة.

وشاركه الموظف أحمد الشوا بنفس الغضب متسائلاً: "لماذا التأخير في صرف الرواتب، فالموظفون لديهم التزامات وعليهم القيام بها؛ ألا يوجد أفق لقصة انتهاء نظام الفئات فمن المهزلة أن يتم الصرف لفئة قبل الأخرى؟!".

ووجه ندائه إلى الحكومة بأن تنهي هذا الأمر، وتأخذه على محمل الجد، لأن معاناة الموظفين بلغت حد الذروة على حد وصفه .

أما الموظف رائد أبو موسي اعتبر هذه الخطوة هي تلاعب كبير بالمواطنين حتى لا تنفجر الأمور في غزة، آملاً أن يتم صرف راتبه في أقرب وقت؛ لأنه لم يعد يحتمل الرد على هاتفه النقال والدائنين يسألونه إن كان سيستطيع سد جزء من دينه لهم من المال الذي سيقبضه بعد علمهم بتوفر سلف لموظفين غزة؛ لكنه يرد عليهم بصوت أقرب إلي اليأس أنه ينتظر أن يأتي دوره في استلام راتبه حتى الآن.

تأييد ودعم

وعلى الناحية الأخرى، تجد بعض الموظفين من يؤيد قيام الحكومة بهذا النظام في صرف رواتبهم فقد عبر مصطفي أبو حرب عن إعجابه بهذا النظام، قائلاً: "آمل ألا أكون مخطئاً برأي، فهناك أمور لا يدركها غير المسئولين وأصحاب القرار، والله يعلم كيف توفر الحكومة للموظفين الرواتب".

وخاطب من يتذمر من هذا النظام: "اللي مش عاجبه بلاش يقبض يعني معقول الحكومة بدها تخسر شعبيتها وتذل الناس ؟!".

أما أمل أبو عاصي فقد وجهت سؤالها إلى من صب جل غضبه على الحكومة باتخاذها هذا النظام تقول: "إذا كان في الإمكان أن توفر الحكومة الرواتب دفعة واحدة دون نظام الفئات فهل ستقصر؟!".

عدم توفر الأموال

بدوره، برر يوسف الكيالي وكيل وزارة المالية بغزة عدم تمكن مالية غزة من صرف رواتب موظفي غزة خلال دفعة واحدة والعمل على نظام الفئات يرجع لعدم توفر الأموال.

وقال: "إن عدم توفر الأموال والتي تقدر ب 50 مليون شيكل شهرياً يجبرنا على صرف رواتب الموظفين على شكل فئات".

وأضاف الكيالي: "نعلم بأن الصرف بالفئات مزعج للموظفين ولوزارة المالية الذي يتطلب منها جهداً كبيراً، معربًا عن عن أمله بأن تتوفر السيولة في الدفعات القادمة حتى تتمكن المالية من صرفها على دفعة واحدة.

كما ونفى الشائعات حول توفير مبالغ مالية مصدرها من حكومة الوفاق، وأن ما يتم صرفه لموظفي غزة هو من تسهيلات البنوك والإيراد المحلي فقط.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟