أخبار » تقارير

تدوير الحديد.. بوابة رزق للعاطلين في وجه البطالة

13 آب / مايو 2015 11:17

الرأي - عبد الله كرسوع

فوق ركام البيوت التي خلفتها الحروب الإسرائيلية المتوالية على قطاع غزة يتسابق الكثير من جامعي (الحديد) من بين الكتل الأسمنتية بهدف بيعها والاستنفاع منها بهدف توفير قوت يومهم و الذين تقطعت بهم السبل منذ فرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة لما يزيد عن الثمانية أعوام نظراً لمنع دخول مواد البناء لقطاع غزة.

وفتحت أطنان الركام المُتناثرة في أحياء قطاع غزّة وأزقّته وخاصة بعد العدوان الأخير على قطاع غزة ، الباب واسعاً أمام المئات من العاطلين عن العمل لامتهان جمع أسياخ الحديد وحصى البناء والحجارة. قُدّر وزن هذه الأرتال بنحو ثلاثة ملايين طنّ بعد انتهاء الحرب.الشاب محمد أبو الكاس من حي الشجاعية اعتاد أن يتوجّه إلى

المناطق التي تعرّضت للدمار من قبل الاحتلال "الإسرائيلي"، حيث يتفق هو ومجموعة من أقاربه مع أصحاب هذه المنازل على استخراج قضبان الحديد والخردة منها مقابل مبلغٍ من المال، ثم يبيع هذه القضبان الحديديّة لتجّار مواد البناء في غزّة.

وقال أبو الكاس:" الوضع المادي في قطاع غزة وصعوبة العيش وارتفاع نسبة البطالة دفعنا إلى اللجوء إلى هذا العمل وهذا ما يخفف عنا ويدعنا للاستثمار في العمل رغم أن حصاد هذا العمل حلوه مر"، لافتاً إلى أنه يسعى لتوفير لقمة العيش لعائلته.
عمل مؤقت
صاحب إحدى الورش المتخصصة لإعادة استصلاح الحديد والموجودة في حي الزيتون على زويد قال :"إنه عمل على إنشاء الورشة بعد تدمير عدد كبير من المنازل بعد العدوان الأخير على قطاع غزة".
ولفت إلى أنه وجد في هذا العمل المؤقت فرصة أخرى لكسب الأموال من خلال إعادة تدوير قضبان الحديد لتصلح للاستخدام ، فضلا عن خلق فرص عمل للعاطلين عن العمل. 

وأوضح زويد أن قضبان الحديد الجديد يصل سعر الطن الواحد منه إلى 3200شيكل، في حين أن تدوير حديد الركام يتراوح سعر الطن من 1500-2000 شيكل تقريباً.
وأضاف:" الطلب على الحديد يكثر في الوقت الذي يكون فيه الاسمنت متوفراً، أما في حال عدم توفره يوقف العمل ويجلس العمال في البيوت ولا يكون سبيل أمامهم سوى الانتظار لحين الطلب".

وتابع زويد:" تعتمد هذه المهنة على استخراج الحديد المسلح من المنازل التي تعرضت للقصف الإسرائيلي، باستخدام وسائل بدائية كالمطرقة الحديدية والفأس، لتكسير الكتل الإسمنتية والوصول إلى الحديد المسلح واستخراجه، الأمر الذي يترتب عليه بذل مجهود بدني كبير، علاوة على الحاجة إلى عشرات الشبان في المكان الواحد ليتمكنوا من استخراج الحديد.
وعن الإقبال على شراء الحديد المعدل أفاد أن الإقبال عليه جيد وذلك بسبب سعره الرخيص نسبياً بالمقارنة مع الحديد الجديد الوارد عبر معبر كرم أبو سالم، حيث يقوم الشخص الراغب في البناء بشراء الحديد المعدل واستخدامه في السطح، بينما يشتري الحديد الجديد لإقامة الأعمدة.
ليست ظاهرة

وكيل مساعد وزارة الاقتصاد الوطني عماد الباز، أكد أن إعادة تدوير حديد الركام ليست ظاهرة منتشرة كثيراً، لافتاً إلى أن الحديد المعاد تدويره يستخدم فقط في الإنشاءات البسيطة.

وبيّن الباز أن قوة الكسب في الحديد الجديد تصل إلى 4200، فيما تصل قوة الحديد المعاد تدويره إلى 3000، مشيراً إلى أن من يريد بناء أكثر من طابقين عليه باستخدام الحديد الجديد.

وقال:" الوزارة لا تقوم بمتابعة هذه الظاهرة وستعمل على مراقبتها، هناك قضايا أهم كمحاربة الإحتكار ومراقبة السوق وعملية الإعمار"، لافتا إلى أن هذه الظاهرة فرضها الاحتلال نتيجة الحصار الذي يفرضه على قطاع غزة قرابة الثمانية أعوام.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟