أخبار » تقارير

مساجد غزة تستعد لاستقبال رمضان فوق الركام

16 آب / يونيو 2015 09:45

مسجد دمرته طائرات الاحتلال خلال العدوان الأخير
مسجد دمرته طائرات الاحتلال خلال العدوان الأخير

مساجد غزة تستعد لاستقبال رمضان فوق الركام

غزة - الرأي - نداء أبو كويك

مآذن لا زالت شامخة بنداء الحق المنبعث من مكبراتها وهي تعانق عنان السماء، يصدح الآذان بهيبة وشموخ خمس مرات خلال يوم واحد، مصليات أقيمت من خيام النايلون المشتعلة بحرارة الشمس الملتهبة استعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك.

نكهة شهر العتق من النار ونفحاته الإيمانية بدأت تفوح في أزقة مدينة غزة وبين ركام مساجدها المدمرة، تلبس حلتها الرمضانية، على غرار العام الماضي من شهر رمضان الذي مر حزيناً على مساجد غزة التي أغلقت ابوابه خشية الاستهداف، بينما حرم الغزيين من صلاة التراويح فيه إلا أن بعضها سيظل في العام الحالي مغلقاً بعدما أحالتها الطائرات الحربية إلى ركام.

مساجد غزة حظيت بمكانة وأهمية خاصة من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وعند الأئمة والمواطنين على حد سواء في شهر رمضان على وجه الخصوص، حيث باشرت الوزارة بتهيئة المساجد لاستقبال المصلين.

حملات نظافة

وفي مظاهر مألوفة طيلة أيام الأسبوع الأخير من شهر شعبان ترى عمار المساجد والكثير من الشباب وبإشراف من وزارة الأوقاف، يسرعون لتنظيف المساجد وتزينها في حملات نظافة لجميع مرافق المسجد.

كما يحاولون تجهيزها لاستقبال المصلين ونظافتها وتوفير احتياجات المصلين لجعلها أكثر راحة، لمنح المصلون متعة إحياء شعائر الشهر في جنبات المسجد بترتيل القرآن خلال صلاة التراويح وتجويده.

وفي ذات الصدد، قال أحد القائمين على حملات النظافة في مسجد "حذيفة بن اليمان"، أبو بلال جودة لـ "الرأي": "إن الاستعداد وتهيئة المساجد لشهر رمضان من حملات نظافة، مظهر يتكرر كل سنة".

وأفاد جودة بأن التحضيرات تبدأ بتنظيف المسجد بالكامل والسجادات من قبل مجموعة من شباب الحي المتطوعين وتزيينها وتهيئتها لاستقبال الأفواج المتنامية للمصلين خاصة في صلاة التراويح".

وأضاف جودة أن حملات النظافة تقوم على استلهام أجواء الخير والعطاء الرمضانية، وفي الوقت نفسه اكتساب الأجر والثواب من خلال المساهمة في توفير بيئة مريحة للمصلين خلال الشهر الفضيل، مؤكداً على أن للشباب حضوراً ونشاطاً كبيراً في هذه الحملات.

صيانة المساجد

بدورها، شرعت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة بزيادة العناية بالمساجد والجوامع مع اقتراب دخول شهر رمضان المبارك، إضافة إلى رفع الرقابة حتى يؤدي المصلون شعائرهم من تلاوة قرآن وذكر في جو من الخشوع والسكينة والراحة.

وبين مدير عام الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف يوسف فرحات، أن الوزارة تقوم بعدة إجراءات لضمان قيام الأئمة والمؤذنين بعملهم على أكمل وجه، فهي حريصة على حسن تنظيم إدارة هذه الليالي المباركة من خلال اختيار القراء الأكفاء لأداء صلاة التراويح، وتزويد المساجد بأعداد كبيرة من كتاب الله وبمعدات وأدوات النظافة، والعمل على تفقد وصيانة أجهزة التبريد والتكييف والتأكد من النظافة.

وبين أن النظافة تعتبر مسألة جوهرية وأن وزارته تقوم بعدة إجراءات وخطوات للرقي بأعمال الصيانة والنظافة في بيوت الله.

وقال فرحات: "تم بحمد الله تركيب أجهزة تبريد لعدد من المساجد المحتاجة وإصلاح العاطل منها وفرش العديد من المساجد، وتزويدها بأكثر من مصحف وذلك انطلاقاً من واجبنا تجاه بيوت الله تعالى التي نتشرف بخدمتها، واستعداداً لاستقبال المصلين".

عام مميز

وذكر فرحات أن العام الحالي سيكون مميزاً على صعيد الأنشطة والفعاليات المنوي تنفيذها في شهر رمضان والتي من بينها مسابقة 40 حديث عن النظافة، وتخصيص 300 واعظ على مستوى القطاع وصرف مكافئة مالية بقيمة 100 دولار لهم في نهاية رمضان، والتواصل مع الإذاعات المحلية والفضائيات وتغطية برامج الوعظ في هذا الشهر، بالإضافة إلى إلزام كل إمام بإعطاء 30 درساً طيلة الشهر.

وبخصوص المساجد التي دمرت بالحرب قال فرحات :"أن الاحتلال دمر نحو 73 مسجداً بشكل كلي وتسبب بأضرار في 197 مسجداً حتى نهاية العدوان الذي استمر 51 يوماً".

ونوه أن الوزارة قد باشرت فور الانتهاء من الحرب نصب خيم كمصليات بجانب ركام المساجد التي دمرت وتجهيزها بكافة المستلزمات الأزمة لاستمرارية أدائها والصلاة فيها.

وذكر فرحات أنه في القريب العاجل ستشهد مساجد غزة المدمرة إعماراً وذلك وفق للاتفاقية المتوقعة مع تركيا والتي تعهدت فيه بإعمار كافة المساجد التي دمرت في العدوان وإدخال مواد البناء الأزمة لذلك.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟