أخبار » تقارير

الحملات الشبابية برمضان .. عمل تطوعي يخفف معاناة الغزيين

02 آب / يوليو 2015 11:49

حملات شبابية خيرية في رمضان
حملات شبابية خيرية في رمضان

غزة - الرأي- سها أبو دياب

وجد كثير من الشبان في قطاع غزة خلال شهر رمضان المبارك فرصة للتنقيب عن إنسانيتهم من خلال إطلاق العديد من المبادرات الشبابية، التي تسهم بالدرجة الأولى في التخفيف عن حياة المواطنين لا سيما الفقراء منهم وأصحاب الحاجة والأسر الفقيرة، عدا عن أجواء التسابق والتنافس لإضفاء الأجواء الرمضانية على أرض الواقع من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات.

"قطوفها دانية"

أحد أعضاء فريق الرحمة الشبابي التطوعي سامية السويركي (21 عاما)، قالت: "إن فكرة التطوع جاءت للتخفيف من معاناة الأسر الفقيرة، ويجب أن يكون لنا دور فاعل وحقيقي في المجتمع، خاصة في ظل الظروف العصبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني".

وتابعت: "فريقنا كله فتيات عددهم 20 شابة تقريباً، أسبوعياً نوزع 60 سلة غذائية على الأسر المحتاجة، وفي حال حصلنا على دعم أكبر نوزع أكثر"، مبينةً أن الفئة المستهدفة هي أهالي الشهداء والجرحى والأيتام والمتضررين، والموقوفين بسبب ذمة مالية.

أوضحت السويركى أن فكرة سلة الخضراوات جاءت بعد التفكير بعمق بكيفية إعطاء الأسرة المحتاجة الحرية باختيار طعام الإفطار بدلاً من تقديم وجبة أرز جاهزة، مضيفةً أن سلة الخضراوات تحتوي على 13 صنف، وربة الأسرة تختار الطعام الذي تريده وتحبه.

وعن طبيعة عملهم، قالت: "نذهب للتجار ونشترى الخضراوات بسعر الجملة حيث أن قيمة السلة 65 شيكل، ونحن نشتريها بـ 35 شيكل"، مشيرةً إلى أن السلة تكفي الأسرة لمدة أسبوع كامل.

وأضافت: "إننا بعد شراء الخضراوات نقوم بتوزينها ومن ثم تغليفها، ووضعها مع بعضها حتى تكون جاهزة للتسليم ، مشيرةً إلى أنهم أطلقوا اسم "قطوفها دانية" على الحملة.

حملة الإحسان

أما الشابة نور اللبابيدى، فقالت: "العمل التطوعي من أسمى الأمور التي يمكن أن يقوم الشباب بها، وبالنسبة لي كشابة في العشرين أفضل شيء أقضي فيه وقتي إلى جانب الجامعة وهواياتي هو القيام بالعمل التطوعي مع زملائي وزميلاتي".

وتابعت: "منذ 4 سنوات و أنا أعمل مع فريق "حملة الإحسان التطوعية" ، مضيفةً أن ساعات العمل في اليوم الواحد أحيانًا تصل لأكثر من 5 أو 6 ساعات ولكنها في مواسم محددة.

وأردفت أنها خلال العمل لا تشعر فعليًا بمرور الوقت بقدر شعورها بالسعادة ، موضحةً أنها تقوم بوظيفتها كجزء من المجتمع من باب المسؤولية الإجتماعية، لا سيما أن العمل التطوعي لا يؤثر على إنجازاتها أو دراستها بل على العكس، هو يحفزها ويشجعها على الاستمرار ويزيد من ثقتها بنفسها.

وعن "حملة الإحسان"، ذكرت اللبابيدي، أنها بدأت من خلال مجموعة من الشباب وهم أصدقاء من جامعات مختلفة، تابعوا برنامج خواطر في بداياته، فقرروا أن يكوّنوا فريقًا يسير على نفس النهج، وبدأت الأفكار وبدأ العمل.

وأوضحت أن الفريق بدأ يكبر حتى وصل إلى أكثر من 120 عضوًا منذ 4 سنوات وحتى سنته الخامسة الآن، لافتة إلى أنهم بدءوا فعليًا في أغسطس 2011 بفعالية "يلا نفطر سوا" في شهر رمضان.

وتابعت أنهم وبعد أن دخلوا في سنتهم الخامسة لا زالوا مستمرين في فعالية " يلا نفطر سوا " و" فعالية الطرود الغذائية"، مؤكدةً أنهم استهدفوا العام الحالي أكثر من 270 عائلة بالطرود الغذائية، ثم يختتموا شهر رمضان بمعرض ملابس العيد والذي يقدمون فيه كسوة لهذه العائلات وأطفالها بمناسبة العيد.

رغم انتشار البطالة

ومن جهته، مدير عام الشباب بالإدارة العامة لوزارة الشباب و الرياضة محمود بارود قال: "إن الوزارة تدعم كل جهد شبابي يدعم مصلحة الوطن و يخفف من المعاناة "، مبيناً أن الشباب دائماً متحرك ولا يبقى أسير البطالة المرتفعة والتي تفوق الــ 70%.

وأضاف: "أن الحملات منها ما هو تابع للوزارة ومنها ما ينظمه الشباب بشكل فردي وكل هذا الجهد مبارك تدعمه الوزارة بكل إمكانياتها، منوهاً إلى أن ما هو تابع للوزارة يكون العمل به أكثر دقة .

وبين بارود أن الوزارة تقوم بالمتابعة مع الجهتين المتبَرَع له والمتبرِع كي يكون التوزيع منصف لجميع المناطق وبشكل متوازي، مناشداً جميع المجموعات الشبابية ضرورة أن تكون تابعة لها لضمان وصول المعونة بالشكل الصحيح.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟