أخبار » تقارير

الغزيون يستعيدون ذكريات العدوان ومطالبات بالإعمار

08 أيلول / يوليو 2015 12:29

اعمار غزة
اعمار غزة

غزة - الرأي- عبد الله كرسوع:

مرّ عام على العدوان ولا زال قطاع غزة يحاول ترميم ما سحقته آليات الاحتلال الحربية عبر طائراتها والدبابات , ولا يزال يضمد جراحه التي بقيت تنزف إثر عدوان منزوع الرحمة والذي استمر لـ 51 يوماً من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" وما زال العالم لا يحرك ساكناً لإنقاذ ما تبقى من حياة تنبض بين جموع الناجين والأحياء .

كما ولا تزال ذاكرة المواطنين حبلى بالمآسي والمشاهد المروعة، وقلوبهم تخفق خوفاً من تكرار المشهد، حيث بدأت الحرب فعلياً يوم 8 يوليو 2014 والتي أطلق عليها الجيش "الإسرائيلي" عملية الجرف الصامد وردت كتائب عز الدين القسام بمعركة العصف المأكول بعد موجة عنف تفجرت مع خطف وتعذيب وحرق الطفل محمد أبو خضير من شعفاط على أيدي مجموعة مستوطنين في 2 يوليو 2014، وإعادة اعتقال العشرات من محرري صفقة وفاء الأحرار.

وترنو عيون الغزيين إلى تحسن أوضاعهم بعد الاتفاق في توقيع الهدنة، والبدء في إعادة ما دمره الاحتلال.

كارثية الأوضاع

رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري شددّ على كارثية الأوضاع على مختلف نواحي الحياة في قطاع غزة مع قرب مرور عام على العدوان الإسرائيلي المُدمر الصيف الماضي والذي أدى إلى استشهاد وإصابة الآلاف وتدمير البني التحتية وآلاف الوحدات السكنية والمنشآت الصناعية والتجارية والتعليمية دون بدء حقيقي للإعمار.

وقال الخضري: "بلغة الأرقام الوضع مخيف جدًا فأكثر من 70% لا يزالون يعيشون تحت خط الفقر وهي نسبة تزيد تدريجيًا مع استمرار آثار العدوان، بينما تجاوزت معدلات البطالة 50%، فيما يعتمد أكثر من مليون مواطن على المساعدات الدولية والإغاثية في ظل عدم وجود فرص عمل أو دخل ثابت لهم، وأن معدل دخل الفرد اليومي دولار واحد يوميًا".

وأضاف :"يواصل إغلاق معابر غزة الإنسانية باستثناء معبرين ولا يسمح إلا بدخول بعض الاحتياجات والمساعدات الأساسية وتفرض قوائم ممنوعات تزيد بشكل دائم، في خرق فاضح لكافة القوانين والأعراف الدولية".

وأكد على أن ما يدخله الاحتلال الإسرائيلي من مواد البناء لا يلبي سوى 15% من حاجة غزة بسبب آليات الدخول البطيئة جدًا والتي لم تبن منزلًا واحدًا دمر بالكامل خلال الحرب التي دمرت ٦٠ ألف وحدة سكنية.

التعداد السكاني

واستطرد الخضري:" غزة خلال سنوات الحصار زاد عدد سكانها حوالي أربعمائة ألف نسمة وهؤلاء مطلوب أن تتطور كل الخدمات لهم من مسكن وصحة وتعليم وكهرباء وشوارع ومياه وصرف صحي، وهذا لم يحدث بفعل الحصار بل ازداد الوضع سوءًا وتعقيدًا، خاصة مع ثلاث حروب مُدمرة".

وأكد أن أي حلول جزئية لن يكون لها أي مردود حقيقي، ولا بد من رفع الحصار بشكل كامل وربط غزة بالضفة الغربية من خلال الممر الآمن، داعيًا المجتمع الدولي للمساعدة في تحقيق ذلك.

وقال "الحصار لا يستند إلى أي مسوغ قانوني ويتناقض مع مبادئ القانون الدولي لأنه يمس بحاجات السكان ويقيد حركة الأفراد والبضائع ويسبب تراجع في مستوى الخدمات ويزيد من معدلات الفقر والبطالة وانتظام تقديم الخدمات للمواطنين، ويتسبب في كوارث حقيقية في جودة الاحتياجات الإنسانية وأهمها المياه والكهرباء والصرف الصحي".

ودعا الخضري إلى ضرورة التحرك العربي والإسلامي والدولي تجاه تعزيز صمود قرابة مليوني مواطن يعيشون في غزة والسعي الحقيقي لرفع الحصار وآثار العدوان عنهم وفتح المعابر وتسهيل مرور مستلزمات ومواد البناء بكميات كافية ودون إعاقة.

أرقام وإحصائيات

أربع من منظمات حقوق انسان فلسطينية نشرت تقريراً يوثق بالأرقام والإحصاءات الخسائر والأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين وممتلكاتهم جراء الهجمات العسكرية واسعة النطاق التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها على قطاع غزة منتصف العام 2014.

وقالت هذه المنظمات إن المعلومات التي يعرضها التقرير خلاصة لحملة توثيق مشتركة أطلقتها أربع مؤسسات حقوق إنسان، هي مؤسسة الحق (القانون من أجل الإنسان)، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان.

وأورد التقرير أعداد الشهداء الذين استشهدوا خلال العدوان حتى تاريخ 15 أيار (مايو) الماضي، وبلغ عددهم (2217) من بينهم (556) طفل، و(293) سيدة، فيما بلغ عدد الجرحى الأطفال الذين تم رصدهم (2647) والجريحات من السيدات (1442).

وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال هدمت ودمرت (31974) منزلاً وبناية سكنية متعددة الطبقات، من بينها (8377) دمرت كلياً ومن بين المدمرة كلياً (1717) بناية سكنية، كما بلغ عدد المهجرين قسرياً جراء هدم منازلهم بشكل كلى (60612) من بينهم (30853) طفل، و(16522) سيدة، ة إلى أن عمليات الرصد والتوثيق لم تشمل المنشآت والمساكن التي تعرضت لأضرار طفيفة وهي تعد بعشرات الآلاف.

وجددت منظمات حقوق الإنسان المذكورة، استنكارها الشديد للجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي لا تزال مستمرة من خلال العقوبات الجماعية والحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.

كما جددت منظمات حقوق الإنسان شجبها تشجيع الاحتلال لقواته على ارتكاب مزيد من الجرائم من خلال توفيرها الحماية والحصانة لهم.

وطالبت المنظمات المجتمع الدولي بالقيام بواجباته القانونية والأخلاقية من خلال إنهاء الحصار على قطاع غزة تمهيداً لإعادة إعماره، والتحقيق في انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة تمهيداً لمحاكمة ومحاسبة مرتكبيها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟