أخبار » تقارير

مهن حرمت أصحابها من قضاء العيد مع ذويهم

19 آب / يوليو 2015 11:51

شرطي ينظم المرور خلال ايام العيد
شرطي ينظم المرور خلال ايام العيد

غزة-الرأي- نداء أبو كويك:

جميلة هي أيام الأعياد التي تكثر فيها لحظات السعادة والفرح، لا سيما وأنها من أجمل الأوقات التي تستطيع العائلة قضاء وقت ممتع مع العائلة سواء داخل المنزل أو خارجة، وأيضاً لتبادل الزيارات بين الأهل والأقارب.
لكن هذه الأجواء يُحرم منها بعض أصحاب المهن الحساسة بسبب طبيعة عملهم، التي تستدعي منهم نظام المناوبة بعملهم في المناسبات وأيام العطل ليحرموا من قضاء العيد مع أسرهم وأقاربهم.
ومن أبرز العاملين الذين تجبرهم أعمالهم الالتزام بالمدوامة فيها, عناصر الدفاع المدني والشرطة والاسعاف والأطباء والممرضين والصحفيين وغيرهم ممن يحرمون من الاستمتاع بهذه اللحظات لاختيارهم مهناً تتطلب منهم التضحية والعطاء فقرروا أن يتميز عيدهم عن سواهم وأن يكون في خدمة الجميع.
ننقل الفرحة
مقدم البرامج في فضائية الكتاب أسعد حمودة، الذي اعتاد على أجواء العمل طيلة الخمس سنوات خاصة أول أيام العيد، الأمر الذي شكل لديه أمراً روتينياً معتبراً الجمهور عائلته الثانية فهو يتواجد معهم طيلة أيام الأسبوع لينقل فرح الناس ومعايداتهم في العيد.
وقال بابتسامة عريضة لـ "الرأي":" صحيح أنني أكون محروماً من الأجواء العائلية في العيد إلا أنني أكن سعيداً بالرسالة التي أقدمها في نقل فرح الناس بالعيد مما يخفف عني الحرمان من التواجد مع عائلتي في مثل هذه الأوقات السعيدة".
وأوضح حمودة طبيعة عمله كمدير للبرامج في القناة يتطلب منه أن يكون متواجد ولو لفترات بسيطة يومياً عدا عن المتابعة المستمرة لمعدي البرامج والقناة عن بعد .
وبين أن قضاء الاوقات مع العائلة من أهم الاولويات في حياته، فلا أحد يستطيع أن ينكر ذلك, مشيراً إلى أنه يسعى إلى قضاء جل وقته مع أسرته بعيداً عن ضغط العمل.
العيد في المستشفيات
مهنة الطب أيضاً تحرم أصحابها الاستمتاع مع عائلاتهم خلال أيام العيد, مستبدلين ملابس العيد بالمعاطف البيضاء فتراهم قائمين على رأس عملهم بين دوام ليلي وطوارئ لضمان صحة وسلامة المواطنين خلال أيام العيد.
وقال الدكتور محمد زقوت، طبيب الأمراض الباطنية:" كوني طبيباً فإن ذلك يستلزم أن أكون خارج البيت أكثر منه داخله بعيداً عن أجواء العائلة سواء بالأعياد أو غيرها".
وتابع:" عملي كطبيب بشكل عام يقتضي أن يضحي بأهم شيء يمتلكه الإنسان ألا وهو راحته الشخصية والأسرية في سبيل راحة وصحة الناس", مؤكداً أنه لا يوجد مشكلة لديه في الدوام أيام العيد وذلك من منطلق واجبه المهني.
وأضاف أن تواجده بين المرضى والشعور بسعادتهم وتخلصهم من الإعياء والمرض ورجوعهم لأهلهم وذويهم هو الأساس بالنسبة له.
وأردف زقوت قوله بنظرات شوق وحنين:" أحاول ألا أشعر أفراد أسرتي بفقدانهم لي أيام العيد من خلال تهيئتهم نفسياً بأن عملي مرتبط باستقرار باقي الأسر والاطمئنان على صحة الناس, كما أحاول تعويض الغياب الواقع على أسرتي في أيام أخرى".
استمد الفرحة منهم .!
"عيدي مختلف فأنا سأستمد الفرحة من ضحكة طفل في الحضانة وفرحة العائلة بقدومه" بهذه الكلمات عبرت رئيسة قسم النساء والتوليد في مستشفى شهداء الأقصى، السيدة ضياء أبو كويك، عن ارتياحها لخدمة أبناء شعبها ببقائها على رأس عملها خلال أيام العيد, على الرغم من ابتعادها عن أطفالها وعائلتها.
وأكدت السيدة أبو كويك، أن اختيارها لمهنة التمريض جاء ايماناً منها بأنه عمل انساني يتطلب وجودها بشكل مستمر بجانب المرضى، بغض النظر عن الأوقات سواء كان في الاعياد أو غيرها.
انقاذ الناس
ولن تستثني هذه المهن عناصر الأجهزة الأمنية بجميع فروعها في قطاع غزة من الذين يرابطون في مواقعهم الأمنية في الشوارع والطرقات للسهر على أمن العائلات والمواطنين والحيلولة دون أن يعكر المفسدون فرحتهم وجدوا عيدهم بأمن وسلامة البلد.
وأوضح ناهض شموط، والذي يعمل في الأجهزة الأمنية أنه يتواجد في العمل أثناء العيد من أجل راحة المواطنين ليستمتعوا بالعيد ويفرحوا.
وأشار إلى أنه بصفته عسكري لا ينظر إلى العيد من منطلق الفرحة بالملابس الجديدة والمظاهر المختلفة وإنما يحرص أكثر على خدمة المواطن وأمنه لتأدية واجبه الوطني تجاه أبناء شعبه ففرحة العيد بالنسبة له بسلام وأمان هذا البلد.
و قال:" كل إنسان يتمنى أن يقضي العيد مع عائلته لكن طبيعة عملي كشرطي في الأجهزة الأمنية يتطلب مني أن أبقى فترة العيد بالعمل لحفظ أمن أبناء شعبي", لافتاً إلى أنه يعوض أهله بالبقاء معهم في ثاني أيام العيد.
أما سعد مدوخ، الذي يعمل في الدفاع المدني فقد هيئ نفسه على أكمل وجه للعمل أول أيام العيد وأنه سيقدم التهاني لأسرته قبل ذهابه للعمل, قائلاً:" الأعياد والمناسبات لا تتيح لنا التمتع بالعطل أو الإجازات الرسمية نظراً لأن مهمتنا انقاذ الناس وهي خدمة إنسانية عظمى".
وتابع :" عادة ما يتعرض الأطفال لحوادث في مدن الألعاب أو الشوارع وهذا ما يعني أن وتيرة عملنا تزداد في الأعياد والمناسبات", منبهاً إلى ضرورة التأني في قيادة السيارة لاسيما وأن الشوارع تمتلئ بالأطفال.
ويحق في نهاية الأمر لأصحاب تلك المهن أن يفخروا بأنهم دوماً في خدمة المواطن, فكل عام وهم ونحن بخير.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟