أخبار » تقارير

التغذية القسرية.. قانون لقتل الأسرى الفلسطينيين

05 آب / أغسطس 2015 12:17

30131
30131

غزة-الرأي- عبدالله كرسوع

تستمر معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال دون أدني تحرك من أصحاب القرار فهم لا يملكون سوى الإستهجان وبعض الكلمات الرنانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

وتتركز معاناة الأسرى في سجون الاحتلال مؤخراً في مشكلة المضربين عن الطعام والمعزولين واشتداد الهجمة القمعية من مداهمات ليلية وتفتيش عاري والتنكيل بهم وذويهم خلال الزيارة التي سمح بها مؤخراً .

الكنيست "الإسرائيلي" أقر مؤخراً قانون يسمح بالتغذية القسرية للمعتقلين المضربين عن الطعام، بينما وصفته هيئة الأسرى الفلسطينية بأنه "تشريع بالقتل".

تشريع خطير

وزارة الأسرى عدت  إقرار ومصادقة الكنسيت "الإسرائيلي" بالقراءة الثانية والثالثة على مشروع قانون "التغذية القسرية " وفرضه وتطبيقه على الأسرى المضربين عن الطعام، هو تشريع خطير وضوء أخضر لممارسة التعذيب وسلب حقوق الأسرى المشروعة وفق القانون الدولي.

وأكد وكيل وزارة الأسرى، بهاء المدهون، أن حكومة الاحتلال برئاسة "نتنياهو" تعمل على سن سلسلة من القوانين والتشريعات المتلاحقة والتي تهدف من خلالها النيل من صمود وعزيمة الأسرى داخل السجون والالتفاف على مطالبهم المشروعة، عبر هذه التشريعات المخالفة لكافة الأعراف والقوانين الدولية.

وبين  المدهون، أن إقرار قانون "التغذية القسرية" يشكل تهديداً مباشرًا وخطيراً على حياة الأسرى المضربين عن الطعام، بحيث يتيح لإدارة السجن إجبار الأسرى المضربين على اطعامهم بالقوة وخلافاً لإرادتهم.

 وتابع أن هذا القرار يشكل تهديداً بقتل المزيد من الاسرى المضربين عن الطعام كما حدث في العام 1980م عندما استخدمت التغذية القسرية بحق الاسرى المضربين عن الطعام وادى ذلك الى استشهاد 3 أسرى .

وأوضح المدهون، أن مثل هذه القوانين العنصرية التي تستهدف الأسرى بصورة مباشرة لن تنال من عزيمة الأسرى ولا صمودهم، والتي تأتي لتخويفهم من خوض الاضراب عن الطعام.

 وقال:" ولكن هذا القانون وغيره سيزيد من ثباتهم وصمودهم وهم الذين عودونا دائما على تحدي سياسة الاحتلال وهذا سيؤجج الاوضاع أكثر في الأيام القادمة اذا ما طبق فعليا على الأسرى المضربين عن الطعام .

وطالب مؤسسات حقوق الإنسان الدولية، ومنظمة الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بتحمل مسؤوليتها وضرورة التدخل لوقف تمرير هذا القانون الذي يهدف الى قتل أسرانا وتشريع التعذيب بحقهم بصورة تخالف القانون الدولي والقانون الإنساني .

إرغام الأسرى

الناطق باسم مركز أسرى فلسطين رياض الأشقر قال إن التغذية القسرية تعنى إرغام الأسير المضرب عن الطعام على تناول الطعام والسوائل بالقوة، وذلك بعد أن يتم تكبيل يديه، وربطه بكرسي، أو يمسك به بالقوة سجانون، أو ممرضون إذا كان ذلك في المستشفى، ويتم تثبيت رأسه لمنعه من التحرك، ثم يقوم شخص آخر بإدخال أنبوب بلاستيك "بربيش" عن طريق الأنف حتى يصل إلى المعدة، ثم يضخ سائل لزج إلى المعدة لكسر اضرابه.

وأكد الأشقر أن هذا الأسلوب من الإطعام بالقوة يشكل خطورة حقيقة ومؤكدة على حياة الأسرى وخاصة ان الأسير يقاوم ويرفض تناول الطعام .

مخاطر جمة

وحول المخاطر المترتبة على الإطعام القسري، قال اإن من هذه الأخطار حدوث نزيف لدى الأسير في الأنف أو المعدة أو المريء نتيجة إدخال البربيش عبرها  بطريقة عنيفة وقاسية.

وتابع الأشقر:"  تشتمل المخاطر على حدوث اختناق لدى الأسير نتيجة إمساكه بالقوة وإدخال الطعام عنوه في جوفه، ومحاولته المستميتة للإفلات منهم أو العمل على عدم وصول الطعام لمعدته لكى يستمر فى اضرابه، إضافة لاحتمالية دخول الطعام والسوائل إلى الرئتيتن بدلا من المعدة ما يسبب حدوث التهابات قد تسبب الموت".

وأضاف:" نقابة الأطباء في كيان الاحتلال تدرك مدى تلك الخطورة لذلك رفضت المشاركة فى هذا الأمر، واعتبرته خطيرا بل وقالت بأنها سترفع عريضة احتجاج على إقراره، وستحظر على الأطباء المشاركة في التغذية القسرية للسجناء لأنها تعني "التعذيب".

وجدد الأشقر مطالبته بتدخل دولي حقيقي يوقف الاحتلال عن ارتكاب تلك الجريمة الجديدة بحق الأسرى .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟